شركة أبل تريد الكشف عن الصور الخاصة بإستغلال الأطفال في الهواتف وألاجهزة ألاخرى، لكن المفاجئة أن النظام المقترح ممكن إستخدامه لأغراض أخرى !

- واجهت شركة أبل إنتقادات مفاجئة بسبب نيتها طرح نظام الكشف عن صور إستغلال الأطفال !
- المنتقدون يحذرون الشركة من إستغلال النظام لأغراض أخرى، رغما عن رغبة الشركة !
خلقت خطوة شركة أبل Apple ، الخاصة بتطبيق ( الكشف عن صور إستغلال الأطفال ) عند خزنها في تطبيق ( iCloud )، رد فعل عنيف من قبل مجموعة موظفين داخلياً، ناقش الموظفين خطورة طرح مثل هذا التطبيق، من قبل شركة رائدة في مجال المحافظة على الخصوصية ( بشدة )، وربما يتم إستغلالها من قبل ( حكومات ) أو أجهزة إستخبارية، للتجسس على المستخدمين.
كذلك أثارت الخطوة إحتجاجات مُكثفة من مجموعات سياسة التقنية الرائدة.

وقال الموظفين، الذين طلبوا عدم تحديد هويتهم، أنهم أستخدموا تطبيق ( Slack ) لإرسال أكثر من ٨٠٠ رسالة حول الخطة التي تم الإعلان عنها قبل أسبوع.
أعرب الكثيرون عن قلقهم من أن الميزة يمكن إستغلالها من قبل الحكومات القمعية، التي تتطلع إلى إيجاد مواد أخرى للرقابة أو الإعتقالات.
وقال الموظفين : إن التغييرات الأمنية ( سياسة الخصوصية ) السابقة في شركة أبل، كذلك أثارت القلق بين الموظفين، لكن عدد النقاشات الحالية ومدتها مفاجئة.
بعض المنشورات قلقة من أن شركة ( أبل ) تجازف بسمعتها الرائدة في حماية الخصوصية.
على الرغم من النقاش من قبل موظفين ليس لهم علاقة بمنتجات وسياسة ( الأمن والخصوصية )، لكن هذه الإحتجاجات وألاعتراضات تمثل تحول كبير لشركة أبل، حيث يوجد قواعد صارمة، حول سرية منتجات جديدة، وتأثيرها على ثقافة العمل داخل الشركة.
وقال موظفان : إن تطبيق Slack، تم طرحه منذ سنوات، وقد أُستخدم من قبل موظفي شركة أبل، على نطاق واسع خلال إنتشار الوباء.
نظرا لأن الموظفين لدى شركة أبل أستخدموا التطبيق للحفاظ على العلاقات الإجتماعية، أثناء العمل من المنزل من خلال مشاركة ( الوصفات / ألاكل ) وغيرها من المناقشات، لكن جذب مناقشات أكثر جدية.
أحد المنشورات التي شاركها ونقاشها الموظفين ( التي تخص ميزة المسح ألالكتروني للصور التي تخزن على تطبيق iCloud )، مما دفع بعض الموظفين إلى الإفصاح عن إنتقادهم للتطبيق الجديد، بينما قال موظفون آخرون : إن تطبيق ( Slack )، لم يكن المنتدى المناسب لهذه المناقشات.
لم يكن الموظفون المعترضون من المجموعات المختصة بمجال ( ألامن وسياسة الخصوصية )، وقال بعض الموظفين، إن تصرف شركة ( أبل ) هو حل معقول، بسبب ألضغط على الشركة للقضاء على المواد غير الشرعية.
موظفون آخرون قالوا : إنهم يأملون في أن يكون ( تطبيق المسح ألالكتروني ) يؤدي ألى تطبيق التشفير الكامل لمحتويات ( iCloud )، للعملاء الذين يريدون ذلك.
إن إعلان الأسبوع الماضي حول تطبيق المسح ألالكتروني للصور في تطبيق الـ iCloud، يرسم إنتقادات أثقل من المؤيدين الخارجيين، الذين يقولون إن شركة أبل ترفض أي موضوع يخص الخصوصية المسموح بها.
يقولون : في حين أن الحكومة الأمريكية لا تستطيع الإطلاع على محتويات ( مساحات خزنية واسعة ) من الأجهزة المنزلية، من أجل كشف الأشياء ألالكترونية المهربة أو أي شيء غير قانوني …ولا تستطيع الحكومة ألامريكية الطلب من ألاخرين ( الشركات ) فعل ذلك ….شركة أبل Apple تقوم بذلك طواعية، وهذا فيه عواقب وخيمة.
وقال الأشخاص المطلعين على هذه المسألة لوكالة رويترز : تحالف من مجموعات السياسات، يجري العمل على كتابة خطاب إحتجاج لإرساله إلى شركة ( أبل ) في غضون أيام، للمطالبة بالغاء التطبيق الذي أعلنت عنه.
مجموعتان أساسية : مؤسسة الحدود الإلكترونية Electronic Frontier Foundation (EFF) ومركز الديمقراطية والتكنولوجيا Center for Democracy and Technology (CDT).
أعلنوا عن تفاصيل الأعتراضات التي سوف يقدمونها لشركة أبل، لألغاء التطبيق.
وقالت إيما لانسو Emma Llanso، مديرة مشروع – مركز الديمقراطية والتكنولوجيا CDT في مقابلة
” ما تظهر به شركة آبل بإعلانهم الأسبوع الماضي، هو أن هنالك نقاط ضعف تقنية هم على إستعداد لتجاوزها ( من خلال التطبيق الجديد ) … ويبدو أن الأمر يختلف بشكل كلي عن أي شيء قاموا به أو عملوا عليه “
رفضت شركة أبل التعليق على هذا التقرير بواسطة وكالة رويترز.
وقالت شركة أبل : إنها ( سترفض ) أي طلب من الحكومات، بإستخدام التطبيق الجديد ( المفروض يتم إستخدامه من قبل أنظمة شركة أبل المركزية )، لمسح الهواتف ألكترونياً ( لأشياء أخرى ) … غير ألاعتداءات ضد ألاطفال ( إستغلال ألاطفال ).
وأشار أخرون والموظفون كذلك، ألى قضية شركة أبل ضد مكتب التحقيقات الفيدرالي ألامريكي FBI، في عام ٢٠١٦، عندما نجحت وحصلت على أمر من المحكمة ضد تطوير أداة جديدة لفتح هواتف أي فون iPhone ، المشتبه بتورط أصحابها بألارهاب.
في ذلك الوقت، قالت الشركة ( أبل ) إن مثل هذه الأداة، قد تستخدم حتماً لفتح أجهزة أي فون، لأغراض أخرى ( غير موضوع ألارهاب.
لكن شركة أبل تفاجئت من الموقف الرافض !
لم يكن للنظام الجديد شعبية …على الرغم من التركيز نحو مراقبة التواصل الخاص.
خلف الكواليس، قدمت شركة أبل Apple قرارات تقنية أخرى تساعد السلطات، بما في ذلك إلغاء خطة لتشفير النسخ الاحتياطية المستخدمة على نطاق واسع في الـ iCloud، والموافقة على تخزين بيانات المستخدمين الصينيين، في داخل الصين.
وقال النقاد : مشكلة أساسية في خطة أبل الجديدة، بشأن مسح الصور ألكترونيا من أجل الكشف عن إساءة معاملة الأطفال، هي أن الشركة تتخذ قرارات سياسية حذرة، بحيث يمكن ( إجبارها ) على تغييرها، والآن بما أن القدرة موجودة لدى شركة أبل، ستتعرض الشركة لنفس الأنتقاد الذي حاربت من أجله ضد مكتب التحقيقات الأتحادي …( ** يعني ربما تستخدم من قبل شركة أبل لأشياء أخرى ! ).
تقول شركة أبل Apple : إنها ستقوم بالمسح ألالكتروني للصور، فقط في الولايات المتحدة، ودول أخرى تضاف واحدة تلو الأخرى، فقط عند ضبط الصور بأنها سوف تخزن على الـ iCloud، وليس الهاتف !
وفقط للصور التي يتم تحديدها من قبل المركز الوطني للأطفال المُستَغَلين والأطفال المفقودين National Center for Exploited and Missing Children ، وعدد صغير من المجموعات الأخرى.
وقال النقاد : ان أي هيئة تشريعية أو المحاكم في أي بلد، يمكن أن تطلب منها ( شركة أبل )، أي من تلك العناصر التي يتم توسيعها، شيئاً فشيئاً، وبعض تلك الدول، مثل الصين، والتي تمثل سوق هائلة للشركة، من الصعوبة رفض طلبها.
وستستشهد الشرطة والوكالات الأخرى بالقوانين الأخيرة التي تتطلب ” مساعدة فنية ” في التحقيق في الجرائم ، بما في ذلك في المملكة المتحدة وأستراليا، للضغط على شركة آبل لتوسيع هذه القدرة الجديدة، وفقًا لمؤسسة Electronic Frontier Foundation -EFF.
كتب المستشار العام لـ EFF ، كورت أوبسال Kurt Opsahl
” البنية التحتية اللازمة لتطبيق التغييرات المقترحة من قبل شركة أبل Apple تجعل من الصعب القول بأن المراقبة الإضافية ليست مجدية من الناحية الفنية “.
قال نيل براون Neil Brown، محامي التكنولوجيا البريطاني في decoded.legal
” سيضيف أعضاء البرلمان على هذه الميزة، إذا أثبتت شركة أبل Apple أنه ، حتى في سوق واحد فقط ( مثلاً أمريكا )، يمكنها إجراء مسح ألكتروني لمحتويات جهاز المستخدم ، أتوقع من المنظمين / أعضاء البرلمان، في عدة دول، أنه من المناسب المطالبة بإستخدامه في أسواقهم الخاصة ( بلدانهم )، وربما لنطاق موسع من الأشياء ( ليس فقط صور الأساءة للأطفال ) “.






