الرئيس الأمريكي جو بايدن يمنع الرئيس القادم من توسيع عمليات التنقيب عن النفط والغاز بشكل دائم
يستعد الرئيس الأمريكي جو بايدن لإصدار مرسوم يحظر بشكل دائم عمليات تطوير النفط والغاز البحري الجديدة في بعض المياه الساحلية الأمريكية، مما يضمن حماية يصعب إلغاؤها للمناطق البحرية الحساسة خلال أسابيعه الأخيرة، بحسب تقرير وكالة بلومبرغ.
من المُقرر أن يصدر المرسوم في غضون أيام، وهو (أمر تنفيذي) و الذي يحظر بموجبه بيع حقوق عمليات الحفر الجديدة في أجزاء من الجرف القاري الخارجي للولايات المتحدة، بحسب مصادر وكالة بلومبرغ.
من المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستعقد طموحات الرئيس المُنتخب دونالد ترامب لدفع المزيد من إنتاج النفط والغاز محلياً.
على عكس الإجراءات التنفيذية الأخرى التي يمكن التراجع عنها بسهولة، فإن إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن المُخطط ضمن قانون عمره 72 عامًا يمنح الرئيس الأمريكي سلطة تقديرية واسعة لحماية المياه الأمريكية بشكل دائم من تأجير النفط والغاز دون تمكين الرؤساء صراحةً من إلغاءها.
هذه الخطوة هي إستجابة للضغوط من الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، و جماعات حماية البيئة، والذين ضغطوا على الرئيس لتعظيم الحماية الدائمة ضد الحفر البحري، بحجة أن الإجراء ضروري لحماية المُجتمعات الساحلية الضعيفة، وحماية النظم البيئية البحرية من التسربات النفطية ومكافحة تغير المناخ.
كان مسؤولو إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن يدرسون هذا الأسلوب لأكثر من عامين، على الرغم من تكثيف جهودهم بعد فوز دونالد ترامب، حيث سعى الرئيس المُنتهية ولايته إلى ترسيخ تدابير بيئية جديدة.
وتتماشى الحماية للمناطق البحرية الجديدة مع إجراءات الرئيس الأمريكي جو بايدن الأخيرة المماثلة لحماية المناطق من التعدين الصناعي و تطوير الطاقة، بما في ذلك الاقتراح الرسمي الصادر يوم الاثنين لإحباط بيع عقود إيجار النفط والغاز والطاقة الحرارية الأرضية (جيوثرمل) الجديدة في جبال روبي في ولاية نيفادا.
أعطى الرئيس الأمريكي جو بايدن الأولوية للحفاظ على البيئة أثناء وجوده في منصبه وهو بالفعل على المسار الصحيح لحماية المزيد من الأراضي والمياه الأمريكية أكثر من أي رئيس آخر، حتى مع مواجهته دعوات مُتزايدة لتوسيع هذا السجل من خلال المعالم الوطنية الجديدة التي تحمي الأراضي ذات الأهمية الثقافية في كاليفورنيا.
لم يتضح النطاق الكامل للحماية البحرية القادمة التي سيفرضها الرئيس، لكن المناطق المحمية تشمل المياه التي تعتبر بالغة الأهمية لمرونة السواحل، وقد صُممت التسمية لتكون مُستهدفة، وفقًا لمصادر وكالة بلومبرغ.
على الرغم من حث الديمقراطيين في الكونغرس وعشرات الجماعات البيئية الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته على إجراء تسمية أكثر شمولاً، فقد ركزت المداولات الأخيرة على أجزاء من المحيط الهادئ بالقرب من ولاية كاليفورنيا ومياه خليج المكسيك الشرقية بجوار ولاية فلوريدا.
من المتوقع أن يأمر الرئيس المنتخب دونالد ترامب بإلغاء هذه الحماية، لكن ليس من الواضح أنه سينجح.
خلال فترة ولايته الأولى، سعى دونالد ترامب إلى إلغاء أمر الرئيس السابق باراك أوباما بحماية أكثر من 125 مليون فدان (50.6 مليون هكتار) من المحيط المتجمد الشمالي و المحيط الأطلسي، والذي رفضته محكمة المقاطعة الفيدرالية في عام 2019.
يلاحظ أنصار قانون أراضي الجرف القاري الخارجي لعام 1953، الذي يحكم تطوير النفط والغاز البحري، أن الكونغرس أعطى الرؤساء سلطة تقديرية واسعة لحماية المياه بشكل دائم من التأجير، لكنه لم يمنحهم صراحة سلطة التراجع عن هذه التسميات.
على مدى عقود من الزمان، أستشهد الرؤساء بهذا البند للحفاظ على مناطق مياه القطب الشمالي الأمريكية وغيرها من الموارد البحرية الحساسة، بدءًا من الرئيس السابق دوايت أيزنهاور، الذي أنشأ في عام 1960 محمية الشعاب المرجانية في كي لارجو التي لا تزال محمية حتى اليوم.
على الرغم من أن الرؤساء عدلوا قرارات من أسلافهم لإعفاء المناطق من تأجير النفط، إلا أن المحاكم لم تصادق أبدًا على التراجع الكامل.
لقد حذر المدافعون عن صناعة النفط من فرض القيود، زاعمين أن العالم سوف يحتاج إلى الوقود لعقود قادمة – وأن الولايات المتحدة تنتجه بشكل أكثر نظافة من البلدان الأخرى.
بعد ما يقرب من قرن من الزمان منذ بدء عمليات الحفر فيه، لا يزال خليج المكسيك مصدرًا رئيسيًا للنفط والغاز في الولايات المتحدة، حيث يوفر حوالي 14٪ من الناتج المحلي اليوم – وهو ما يكفي لجعله من بين أكبر 12 دولة مُنتجة للنفط في العالم (إذا كان الخليج دولة).






