٦٠٠ مجموعة داخل الولايات المتحدة مرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني لديها حملة كبيرة بطموح يتجاوز الانتخابات

لورا دانيلز , جيسي يونغ وإيرين براون نشرن تعليقات انتقادية حول السياسة والمجتمع الأمريكي على تويتر ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى, عن سوء التعامل مع وباء فيروس كورونا, نشروا عن الظلم العنصري, وشاركوا وجهات نظرهم ( ليست جيدة ) بشأن الفضائح الشخصية والسياسية التي تعصف بالرئيس دونالد ترامب
بدت النساء الثلاث وكأنهن مثل ملايين الأمريكيين الآخرين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كل يوم للتعبير عن استيائهم من ولاية الولايات المتحدة ، ومع ذلك كانت هناك حالات غريبة
كانت رسائل النساء أحيانًا متطابقة مع رسائل أخرى على تويتر و فيسبوك
كلها متشابهة وكانوا يميلون إلى الإدلاء ببيانات كارثية تحط من قدر أمريكا ونظامها الديمقراطي ، بدلاً من الإشارة إلى أحداث معينة
كان استخدامهم للغة غريب, متكلفًا أو يخلط بين التعبيرات المألوفة
أحدى تغريدات جيسي الغريبة
السود ليسوا عبيدًا أبدًا, أبقي رأسك مرتفعًا
وشيء آخر
في بعض الأحيان ، قد تنزلق بعض الحروف باللغة الصينية إلى إحدى منشوراتها أو مئات منشورات أخرى مثلها تمامًا
كان هذا الجزء الأخير غريبًا بشكل خاص – إلى أن تفكر, النساء لم يكن في الواقع نساءاً على الإطلاق ، بل بالأحرى
روبوتات و متصيدون
الذين استخدموا في حملة منهجية من قبل مجموعات تابعة للصين لزرع الانقسام والاضطراب في الولايات المتحدة قبل انتخابات ٢٠٢٠
وصف تحليل هذا الصيف لآلاف منشورات تويتر وفيسبوك من قبل المركز الدولي للسياسات الإلكترونية التابع لمعهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي
أنها جزء من برنامج
نشاط غير موثق رسميا عبر أنظمة الحاسبات الأساسية ، الذي أجراه أشخاص يتحدثون اللغة الصينية ويتماشى بشكل عام مع الهدف السياسي لجمهورية الصين الشعبية لتشويه سمعة و مكانة الولايات المتحدة
الحسابات المزيفة هي مجرد مثال واحد على ما يبدو أنه نشاط مكثف من قبل المجموعات المرتبطة بالصين مع اقتراب يوم الانتخابات
على مدار الأسابيع الستة الماضية ، على سبيل المثال ، أبلغت كل من غوغل و مايكروسوفت, عن محاولات هجمات إلكترونية مرتبطة بالصين, استهدفت أفرادًا عملوا مع حملات بايدن وترامب
ومع ذلك ، على عكس التدخل الروسي في عام ٢٠١٦ ، والذي عمل على تعزيز فرص ترامب في الانتخابات ، فإن معظم النشاط النابع من الصين لا يفضل بوضوح أحد المرشحين على الآخر
وبدلاً من ذلك ، يبدو أنه مُصمَم ، كما يقول ويليام إيڤانينا ، مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن
لتشكيل بيئة السياسة في الولايات المتحدة ، والضغط على الشخصيات السياسية التي تراها على عكس مصالح الصين ، وتجنب النقد المضاد
يقول الخبراء
إن النشاط المرتبط بالانتخابات, هو مجرد جزء صغير من حملة أكبر وأعمق بكثير من التأثير والتدخل من قبل الصين والتي كانت تحدث على مدى سنوات عديدة – وهي تهديد مثير للقلق على المدى الطويل
تشير المقابلات التي أجريت مع أكثر من عشرين محللاً ومسؤولًا حكوميًا وغيرهم من المتخصصين الأمريكيين والصينيين ، كجزء من تحقيق أجرته نيوزويك لمدة أربعة أشهر ، إلى أن هناك عددًا لا يحصى من الطرق الأخرى التي يستخدمها الحزب الشيوعي الصيني والكيانات الأخرى المرتبطة بالحكومة
تعمل ، من خلال قنوات متعددة في الولايات المتحدة على المستوى الفيدرالي ومستوى الولايات والمستوى المحلي ، لتعزيز الظروف والاتصالات التي من شأنها تعزيز مصالح وطموحات الصين السياسية والاقتصادية
تشمل هذه القنوات شركات وجامعات ومراكز أبحاث ومجموعات اجتماعية وثقافية ومنظمات المغتربين الصينيين ووسائل الإعلام الناطقة باللغة الصينية وتطبيق ( وي تشات ) ، وهو تطبيق للتواصل الاجتماعي والرسائل الصيني
كما يقول جون جارنوت ، المحلل السياسي الأسترالي والخبير في تدخلات الحزب الشيوعي الصيني العالمية
بشكل منفصل ، حددت نيوزويك حوالي ٦٠٠ مجموعة من هذا القبيل في الولايات المتحدة ، وكلها على اتصال منتظم مع الحزب الشيوعي الصيني و تأتمر بتوجيهاته – نسخة واسعة النطاق من نمط موجود في بلدان أخرى حول العالم
إن نطاق الأنشطة المزعومة هائل ، بما في ذلك التجمعات الاجتماعية والتجارية ، وحملات المعلومات المكثفة وبناء العلاقات السياسية والاقتصادية التي يمكن الاستفادة منها لتحقيق مكاسب الصين
التقارير الأخيرة عن تعاملات هانتر بايدن التجارية مع شركة طاقة صينية حريصة على التواصل مع والده و الحساب المصرفي الصيني السري للرئيس ترامب ما هو إلا أحدث الأمثلة البارزة التي يجدها بعض مراقبي الصين مقلقة
هناك أيضًا اتهامات بالتجسس الاقتصادي على نطاق واسع
في خطاب ألقاه هذا الصيف في معهد هدسون ، مدير مكتب الفيدرالي كريستوفر ري
إن الوكالة تفتح تحقيقًا مرتبطًا بالصين كل ١٠ ساعات ، ومن بين ما يقرب من ٥,٠٠٠ حالة تجسس نشطة في الولايات المتحدة ، يرتبط نصفها تقريبًا بالصين
تزعم السلطات الصينية أن الولايات المتحدة تثير العلاقات بينها وبين مجموعات المجتمع المحلي الصيني وتنفي بشدة أنها تتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة
لكن السلطات الأمريكية والخبراء الأمريكيين والصينيين يصرون على موقفهم حيال الصين
يقول دين بويد ، الرئيس التنفيذي للاتصالات في المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن
العدالة ، الولاية ، ومكتب التحقيقات الفيدرالي ، يقومون بكشف الطبقات, هذه, شيئا فشيئا, التي كانت تخفي بعض هذه المنظمات والأنشطة
كما قال لمجلة نيوزويك
التأثير مستمر بلا توقف ، ولا يحدث من فراغ, هناك انتخابات قادمة
نشر بذور التقسيم
إذا كانت تغريدات جيسي جونز وأصدقائها هي كل ما عليك التمعن فيه ، فقد يكون من السهل رفض الجهود المرتبطة بالصين للتلاعب بالرأي العام الأمريكي قبل الانتخابات باعتبارها غير مؤثرة وغير فعالة
لم يقم ألاشخاص الصينيون المعنيون ، على سبيل المثال ، بأي محاولة لإنشاء ملفات تعريف واقعية لأصحاب حسابات تويتر التي يتراوح عددها بين ٢٠٠ و ٣٠٠ حساب ، بالإضافة إلى ٦٠ أو أكثر على فيسبوك
وبينما ركزت الرسائل ، التي نُشرت بين شباط / فبراير و تموز / يوليو من هذا العام ، على قضايا مهمة تقسم البلاد ، فقد تمت ترجمتها بشكل فظ إلى الإنجليزية ، دون الشعور بالنبرة أو الإيقاع الأمريكي ، لدرجة أن احتمالات المشاركة للتغريدات بدت محدودة
عينة من التغريدات
غردت باتريشيا سميث مصحوبة بصورة لأمريكيين يصوتون
نظام متهالك … نظام غبي فاشل
غردت سونيا ماسون ، تشكو من استجابة فيدرالية للوباء
إدارة ترامب ضحت بأرواحنا من أجل ألعودة إلى العمل لجعل مؤشر داو جونز يبدو جيدًا لدرجة أنهم الآن يعاملوننا كبشر
وقالت لورا دانيلز رداً على تغريدة حول تقرير عن الدين لوزير الخارجية مايك بومبيو
لقد خلق فائض الحرية الوضع اليوم
يقول هو-فانغ هونغ ، أستاذ علم الاجتماع في جامعة جونز هوبكنز ومؤلف كتاب
The China Boom: Why China wouldn’t Rule the World
ازدهار الصين: لماذا لا تحكم الصين العالم
إن الصينيين ليسوا جيدين حتى في إنشاء حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي, اللغة ليست مقنعة للغاية
في الواقع ، وجد مركز السياسة الإلكترونية أنه من بين ٢,٢٤٠ تغريدة قام بتحليلها ، حصل ٩٩ ٪ منها على أقل من ٢ إعجاب, ردود وأعادة تغريد
ولكن في حين أن هذه الحملة بالذات قد لا تصل إلى الهدف ، فإن بعض الاستراتيجيات العامة التي استخدمتها هي تلك التي تستخدمها الصين بشكل فعال للغاية في سياقات أخرى – وهي تكتيكات مختلفة تمامًا عن الأساليب التي استخدمتها روسيا في جهودها للتدخل في الانتخابات
لم يكن للمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعية من ألاشخاص الصينيين نزعة حزبية واضحة – على سبيل المثال ، روجوا لرسائل تدعم كل من حركة ( حياة ذوي البشرة السوداء مهمة ) وحركة ( حياة رجال الشرطة مهمة ) الموالية للشرطة
لم يكن الهدف هو الانحياز إلى جانب ، بل تعزيز الانقسام من خلال تضخيم وجهات النظر المتنافسة المشحونة عاطفياً
كما لم تنشر الحملة الصينية عادة معلومات مُضللة
بدلاً من ذلك ، شاركوا المحتوى الأصلي بشكل عام من مصادر إخبارية شرعية مثل صحيفة النيويورك تاميز و أم أس أن بي سي ، إلى جانب تغريدات من مجموعات الحقوق المدنية ، والتي سلطت الضوء على الانقسامات العرقية وعدم المساواة في الولايات المتحدة
يقول غارناوت
إذا كان الناس في الولايات المتحدة يتطلعون إلى الصين لتكرار ما حدث من قبل روسيا في عام ٢٠١٦ ( التدخل بألانتخابات )، فسيصابون بخيبة أمل, هذا ليس ما تفعله الصين
إنهم يعيدون توظيفهم
بعبارة أخرى ، يقول الخبراء إن الحزب الشيوعي الصيني لايريد تدمير الولايات المتحدة ، بل لتغييرها أو تخريبها من الداخل ، وتعزيز نظرة إيجابية تجاه الصين ، على عكس الفوضى الظاهرية في أمريكا
تقول آنا بوغليسي ، الزميلة البارزة في مركز الأمن والتكنولوجيا الناشئة بجامعة جورجتاون والمسؤولة الوطنية السابقة في مجال مكافحة التجسس في شرق آسيا
إنهم مصرون للغاية ومنظمون للغاية, نحن في أمريكا لا نفكر بهذه الطريقة
إنها تتعارض مع رؤية الناس في الولايات المتحدة للعالم
بينما تركزت جهود التأثير الصينية حول الانتخابات في الغالب على العملية ألانتخابية بدلا من النتائج ، يعتقد مسؤولو المخابرات الأمريكية أنه من الواضح أن قادة البلاد ( في الصين ) لديهم شخص مُفضل في السباق
في الآونة الأخيرة ، صًعدت الصين من خطابها السلبي حول إدارة ترامب ، وانتقدت بشدة البيت الأبيض على تصريحاته وأفعاله بشأن هونغ كونغ وتطبيق تك توك ، من بين أمور أخرى ، وانتقدت طريقة تعامل ألادارة مع فيروس كورونا
قال إيڤانينا ، مدير مكافحة التجسس الحكومي ، في بيان في أب / أغسطس الماضي
نحن نقدر أن الصين تفضل أن الرئيس ترامب – الذي تعتبره الصين غير قابل للتنبؤ بتصرفاته – لا يفوز
كما أوضحت غلوبال تايمز ، المملوكة لصحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعى الصينى
أن الصين تفضل المرشح الديمقراطى ، قائلة فى مقال
من الناحية التكتيكية ، سيكون النهج الأمريكى أكثر قابلية للتنبؤ ، وبايدن أكثر سلاسة فى التعامل من ترامب
سبب آخر لتفضيل الصين التعامل مع الديمقراطيين
تضم صفوف بايدن العديد من الأشخاص من إدارتي أوباما السابقتين ، حيث قطعت الصين خطوات كبيرة على الساحة العالمية ولم تشهد معارضة تذكر
ازدادت المشاعر المعادية للصين في الولايات المتحدة منذ ذلك الحين ، حيث تناول ترامب علنًا مشاكل التجارة والتأثير والتجسس ، مما يضمن أن تكون سياسة الصين في المضي قدمًا أكثر أهمية ، بغض النظر عمن سيحتل البيت الأبيض, ولكن ليس من الواضح ما إذا كان الديمقراطيون على استعداد لتحدي الصين بنفس القدر من العمق ، إذا فازوا
التأثير على المستوى المحلي
بومبيو ومستشاره السياسي مايلز يو ، وهما عضوان محددان من حاشية ترامب كانا أشواكًا ضد الحزب الشيوعي الصيني ، وقادا معًا رد الإدارة الواسع ضد الصين
في الآونة الأخيرة ، كان بومبيو يدق ناقوس الخطر بشأن التركيز الرئيسي لنشاط الحزب الشيوعي الصيني في الولايات المتحدة – التدخل في السياسة والأعمال والمجتمع على مستوى الولاية والمستوى المحلي
في شباط / فبراير ، على سبيل المثال ، حذر بومبيو الرابطة الوطنية للحكام في اجتماع في واشنطن العاصمة من أن الحزب الشيوعي الصيني يقوم بتحديد وتهيئة السياسيين المحليين الذين سيدعمون مصالحها
وقال بومبيو
إن مؤسسة فكرية صينية صنفت حُكام الولايات على أساس صداقاتهم
حصلت نيوزويك على نسخة من تقرير عام ٢٠١٩ وترجمتها ، والتي وصفت ١٧ حاكمًا بأنهم أصدقاء, وصفت ١٤ منهم, بأنها غامضة وستة منهم متشددة والباقي غير واضح
قال بومبيو للحُكام
سواء اعُتبرت من قبل لجنة الحزب الشيوعي الصيني وديًا أو متشددًا ، فاعلم أنهم يتعاملون معك ، واعلم أنهم يعملون مع الفريق من حولك
بعد ستة أشهر ، في اجتماع للاقتصاديين وعلماء الاجتماع في ( زونغ ننهاي ) ، مجمع القادة السري في بكين ، أخبر الرئيس الصيني, أكثر من عشرة من كبار الاقتصاديين وعلماء الاجتماع أن الصين سوف تضاعف جهودها في السعي إلى التعاون مع السياسيين الأمريكيين وقادة الأعمال في الولايات المتحدة و الولايات والمستوى المحلي ، بالضبط ما حذر منه بومبيو
ونقلت وكالة أنباء الصين الحكومية (شينخوا) عن الرئيس الصيني قوله
يجب أن نطور التعاون بنشاط مع جميع الدول والمناطق والشركات الراغبة في التعاون معنا ، بما في ذلك الولايات والمحليات والشركات في الولايات المتحدة
في حديثه ، قدم بومبيو العديد من الأمثلة التي قال إنها تبين ارتفاعًا في تدخل الحزب الشيوعى الصينى على مستوى الدولة
وقال إنه في عام ٢٠١٩ ، كتب دبلوماسيون في القنصلية الصينية في هيوستن إلى حاكم ولاية ميسيسيبي ، فيل براينت ، يهددون فيه بإلغاء استثمار صيني في ولايته إذا سافر إلى تايوان ، الجزيرة المستقلة بحكم الواقع
ذهب براينت على أي حال
في مثال آخر ، كتب دبلوماسيون صينيون في القنصلية في شيكاغو إلى النائب الجمهوري عن ولاية ويسكونسن روجر روث ، يطلبون منه رعاية مشروع قانون كتبوه يشيد باستجابة الصين لوباء فيروس كورونا ، حسبما ذكرت صحيفة ويسكونسن إگزامنر
تجاهل روث الطلب في البداية معتقدًا أنه مزحة
أرسلها الدبلوماسيون الصينيون مرة أخرى
أجاب روث بكلمة واحدة
تافهين
قد تكون هاتان المحاولتان قد تعثرتا في مواجهة الرفض ، لكن التواصل ينجح غالبًا ، خاصة على مستوى الأعمال
متحدثًا فيما وراء الكواليس ، وصف أحد المسؤولين النمط السائد في العلاقات الصينية مع رجال أعمال أمريكيين
لنفترض أنك حاكم ولاية لديها استثمارات اقتصادية هائلة في الصين ، أو لديها علاقة جيدة مع الصين التي تصدر فول الصويا أو الحبوب, يمكن للصين استخدام هذه العلاقة ، على سبيل المثال ، تطلب منهم اتصالات سياسية أو تجارية, للتواصل مع الحكومة الفيدرالية لمحاولة التأثير على السياسة
يقول المسؤول إن الأمر يبدو وكأنه ضغط سياسي أمريكي, لكن عليك أن تعرف ، إنها حكومة أجنبية تلعب هذه اللعبة

في بلدان أخرى ، يمكن أن يكون هذا النوع من التدخل أكثر حدة – وقد أدى بالفعل إلى مشاكل كبيرة ، بما في ذلك التهديدات للأمن القومي
في أستراليا ، يُزعم أن عملاء المخابرات الصينية تآمروا لوضع شخص يعاني من مشاكل مالية من أصل صيني ، يدعى نيك غاو ، في البرلمان كجاسوس ، وعرض مليون دولار لتمويل حملته ، وفقًا لتقارير متعددة في وسائل الإعلام الأسترالية العام الماضي
تم العثور على زاو ، في الثلاثينيات من عمره ، ميتًا بسبب جرعة زائدة من المخدرات في غرفة فندق في ملبورن في عام ٢٠١٩
في نفس العام ، ورد أن وزارة أمن الدولة الصينية كانت مسؤولة عن الهجمات الإلكترونية ضد البرلمان الأسترالي وثلاثة أحزاب سياسية رئيسية أتاحت الوصول إلى أوراق السياسة بحسب رويترز
في كندا ، تقود لجنة برلمانية خاصة تم تشكيلها في أواخر عام ٢٠١٩ إعادة التفكير في العلاقات الصينية وسط اتهامات بالتدخل الوقح
في وقت سابق من هذا العام ، نُشر تقرير يفيد بأن الأنشطة التفصيلية التي شاركت فيها الصين ، إلى جانب روسيا ، هي
استخدام وسائل خادعة, لتنمية العلاقات مع المسؤولين المنتخبين وغيرهم ممن يُعتقد أنهم يمتلكون نفوذًا في العملية السياسية, والسعي للتأثير على تقارير وسائل الإعلام الكندية, تسعى ، في بعض الحالات ، إلى التأثير على نتائج الانتخابات, وإكراه أو حث مجتمعات المغتربين على تعزيز المصالح الأجنبية
بدأت أوروبا أيضًا في إعادة تحديد علاقاتها مع الصين وسط صدمة فيروس كورونا عندما أرسلت الصين ، في وقت سابق من هذا العام ، مساعدات طبية عامة إلى الدول المتعثرة ، بما في ذلك إيطاليا ، مصحوبة بدعاية تقدم الصين كمنقذ ويبدو أنها تحاول إضعاف هذه الدول
الإيمان في الاتحاد الأوروبي
في تشرين أول / أكتوبر ، خافت السويد من أسلوب الدبلوماسية الشرسة الذي تم تبنيه حديثًا والذي يسميه الصينيون محارب الذئب المنفرد واختطاف واحتجاز مواطن في الصين ، من بين مشكلات أخرى ، منعت شركتي الاتصالات الصينية هواوي و زد تي إي من المشاركة في شبكات الجيل الخامس المستقبلية ، مشيرة إلى مخاوف بشأن أمن السويد
في وقت سابق من هذا العام ، أغلقت السويد أيضًا جميع معاهد كونفوشيوس في البلاد ، وهو برنامج تموله بكين بهدف معلن هو تعزيز اللغة والثقافة الصينية التي اعتبرها الكثيرون أداة دعائية
في الولايات المتحدة سُمح لها بالبقاء مفتوحة ولكن تم تصنيفها على أنها بعثات أجنبية
في بعض النواحي ، تخلفت الولايات المتحدة ، على الأقل حتى وقت قريب ، في مواجهة الإجراءات الأكثر عدوانية التي وثقتها الدول الأخرى وفي الكشف عن الانتهاكات ، عند اكتشافها
قد يكون لهذا علاقة جزئياً بالتكتيكات الصينية ، التي تكون أكثر حذراً عندما تستهدف العدو الرئيسي ، كما يقول هو-فنغ هوانغ ، الأستاذ في جامعة جونز هوبكنز
يقتبس من مقولة ثورية لماو زي دونغ ( مؤسس الصين الشعبية بعد الحرب العالمية الثانية ) لتوضيح وجهة نظره
قال ماو
اجمع أفضل قواتك ، اقضي على العدو واحدًا تلو الآخر, لا تتعامل مع الجوهر أولاً ، ولا تواجه أقوى خصم أولاً , خذ الدول الأصغر والأضعف ، مثل أستراليا ، وكندا ، ونيوزيلندا ، والمملكة المتحدة ( تمثل هذه الدول العيون الخمس ألاساسية للأستخبارات في العالم )
لقد فعلوا ذلك
الولايات المتحدة هي ألاصعب
لكن هناك دلائل على أن الولايات المتحدة بدأت تأخذ التهديد بجدية أكبر
في تموز / يوليو ، أغلقت وزارة الخارجية ألامريكية القنصلية الصينية في هيوستن بسبب ما قالت إنه سرقة تكنولوجية مستمرة لعدة سنوات وتدخل سياسي عبر مساحة واسعة من الولايات في الجنوب والجنوب الشرقي والجنوب الغربي ، موطن العديد من شركات الطاقة والطب والبحوث المتقدمة
الحكومة الصينية نفت هذه الأنشطة
في حين أن الحكومة الأمريكية لم تنشر الكثير من التفاصيل حول ما حدث ، وصف العديد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم نمطًا من التجسس من قبل الدبلوماسيين في القنصلية يستهدف المدن الرئيسية في المنطقة
قال أحد المسؤولين
لنفترض أنك مدير مدينة ولديك صناعة طبية عملاقة ، ولديك أيضًا علاقات تعاونية عملاقة مع الصين ، حسنًا ، إذن هذا المدير يعتمد على الصين
قد يشعر الدبلوماسي الصيني بالحرية في إجراء مكالمة هاتفية مع المدير يطلب فيه مقابلة حاكم الولاية ، أو الموافقة على مشروع تجاري ، أو معارضة اقتراح ينتقد الصين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في التبت أو شينجيانغ أو هونغ كونغ
وقال المسؤول
إنه تأثير فعال للغاية
قال جون سي ديمرز ، مساعد المدعي العام في وزارة العدل ، في حدث على الإنترنت في أب / أغسطس مع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية
لم يتم اختيار هيوستن عشوائياً من القنصليات هناك
قال العديد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم في هذا المقال
إن القنصلية كانت منذ فترة طويلة مركزًا للنشاط على مستوى البلاد لممارسة الضغط السياسي وسرقة أسرار التقنية وأرسالها للصين
في علامة على حجم الأنشطة, مكتب التحقيقات الفيدرالي أجرى حوالي ٥٠ مقابلة في ٣٠ مدينة مختلفة, في جميع أنحاء الولايات المتحدة ، مع وجود باحثين صينيين يشتبه في أنهم يعملون لسرقة التقنيات ألامريكية
قال ديمرز
مجرد معلومات عما كان يجري وما كنا نحاول التخلص منه, من خلال أغلاق القنصلية
سلاح السحر الصيني
للمساعدة في تنفيذ برنامج التأثير والتدخل في الولايات المتحدة ، تعتمد الصين على ما يسميه الرئيس الصيني السلاح السحري للبلاد
نظام ( الجبهة المتحدة ) للحزب بقيادة قسم الحزب الشيوعي الذي يدعى ( قسم عمل الجبهة المتحدة )
هذه شبكة من وكالات الحزب والدولة المسؤولة عن التأثير على المجموعات خارج الحزب, داخل وخارج الصين ، كما كتب أليكس جوسكي ، الباحث في السياسة الصينية في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي
تقليديا ، ركزت الجبهة المتحدة ، خارج الصين ، على الجاليات الصينية في الخارج ، مناشدة إحساسهم بالولاء العرقي لإقناعهم بـ سداد أموال الوطن الأم
غالبًا ما يتم تضمين المنفعة الشخصية ، حيث يوفر النظام فرصًا تجارية مقابل حسن النية والتعاون
غالبًا ما يكون للمجموعات التي تشكل جزءًا من النظام أسماء غير مشبوهه ، مثل جمعية التبادل الصيني لما وراء البحار
بالتوازي مع الجبهة المتحدة ، توجد شبكة ( جمعيات الصداقة ) التابعة للحكومة الصينية تحت إشراف وزارة الخارجية
قد لا يكون لدى المنظمات الأمريكية التي تقيم معها هذه المجموعات علاقات فكرة عن انتمائها إلى الحزب الشيوعى الصينى
بومبيو ، على سبيل المثال ، أشار إلى أن رابطة المحافظين شاركت في رعاية ( قمة التعاون ) بين الولايات المتحدة والصين مع مجموعة تسمى جمعية الشعب الصيني للصداقة والدول الأجنبية ، والتي ترتبط بشكل غير مباشر بنظام الجبهة المتحدة
وسأل الجمهور
كم منكم ربط بين تلك المجموعة ومسؤولي الحزب الشيوعي الصيني؟
تقول آن ماري برادي ، أستاذة السياسة الصينية بجامعة كانتربري بنيوزيلندا
الجبهة المتحدة جزء من السياسة الخارجية للصين ، وجزء من جهاز المخابرات الصيني ، وتتدخل بشكل مباشر
تشمل المهام التي قد يتم تكليفها بها كل شيء من تكوين ( صداقات ) إلى التجسس المباشر
نفت الحكومة الصينية مرارًا دور الجبهة في عمليات التأثير والتدخل في الخارج
ومع ذلك فهي تخصص مبلغًا كبيرًا من المال لعملها ، مما يشير إلى أن لها أولوية
قال رايان فيداسيوك من مركز الأمن والتكنولوجيا الناشئة في جامعة جورجتاون
إن ميزانية نظام الجبهة المتحدة ، في الداخل والخارج ، كانت أكثر من ٢.٦ مليار دولار في عام ٢٠١٩
تم تخصيص ما يقرب من ٦٠٠ مليون دولار من ذلك للعمل الذي يستهدف الجاليات الصينية في الخارج والأجانب
ووجد أن الميزانية الإجمالية تجاوزت ميزانية وزارة الخارجية الصينية
الجبهة المتحدة في العمل
القمة التي استمرت ثلاثة أيام وعقدت في منتصف تشرين أول/ أكتوبر في معهد الصين ، وهي مؤسسة غير ربحية في مدينة نيويورك ، تقدم مثالًا كلاسيكيًا على كيفية عمل الجبهة المتحدة
ووعد الحدث ، الذي يحمل عنوان ( العثور على النجاح في عصر الأزمات )
بمساعدة المشاركين في معرفة كيفية ( تحقيق النجاح في مواجهة العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والصين والعالم المتقلب )
تميز الحدث بتشكيلة رائعة من أعضاء اللجنة من رجال الأعمال والأوساط الأكاديمية والتكنولوجيا والإعلام والدبلوماسية والسياسة في الولايات المتحدة ، بما في ذلك ريك سنايدر ، الحاكم السابق لميشيغان ، وستابلتون جيه روي ، مؤسس معهد كيسنجر التابع لمركز ويلسون
لكن ما لم يعرفه المشاركون على الأرجح
ثلاثة من ( شركاء المعرفة ), الأربعة, هم بشكل مباشر أو غير مباشر جزء من الجبهة المتحدة
مركز الصين والعولمة ومقره بكين هو أحد هذه المراكز الفكرية
شارك في تأسيس المنظمة وانغ هو ياو ، وهو أيضًا نائب رئيس جمعية الطلاب العائدين الغربيين ، وهي مجموعة تابعة لإدارة الجبهة المتحدة ، وفقًا لجوسكي ، الذي وثق اتصالات وانغ المتعددة بالجبهة المتحدة
والآخران هما غرفة التجارة الصينية العامة بالولايات المتحدة الأمريكية والغرفة العامة للتجارة في الولايات المتحدة الأمريكية بشيكاغو ، وكلاهما من بين ٦٠٠ مجموعة أمريكية أو نحو ذلك ربطتها نيوزويك بنظام الحزب الشيوعي الصيني
وردا على سؤال حول التعليق ، أجاب معهد الصين بأنه
اختار التعامل مع هذه المنظمات بسبب عضويتها الكبيرة وارتباطها بالقضايا والمواضيع التي تمثل أولوية اليوم
الأهم من ذلك ، أن أعضاء هذه المجموعات ، ومعظمهم من أصل صيني ، قد لا يكونون على دراية بعلاقات المنظمة مع دولة الحزب الشيوعي الصيني
يمكن للأفراد الانضمام من أجل المجتمع أو فرصة عمل
على الرغم من ذلك ، قد تتنافس المجموعات لتكون على مقربة من السفارة الصينية وقنصلياتها على أمل الحصول على مكانة ومزايا ، كما يقول ياكوي وانغ ، المحلل في هيومن رايتس ووتش في مدينة نيويورك
النظام الدبلوماسي الصيني ، بدوره ، يربط من خلالها المجتمعات المحلية الناطقة باللغة الصينية
تساعد بعض المجموعات في نقل التكنولوجيا – الحصول على التكنولوجيا التي طورتها الشركات الأمريكية لاستخدامها من قبل الشركات الصينية – وهو هدف حاسم لتأثير الحزب وتدخله
يتغلغل النظام أيضًا في وسائل الإعلام باللغة الصينية في الولايات المتحدة ، ويشكل بيئة المعلومات
حددت نيوزويك الأنواع التالية من المنظمات باعتبارها تابعة للجبهة المتحدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة
ما لا يقل عن ٨٣ جمعية صينية محلية للمهاجرين من نفس المكان في الصين
١٠ مراكز المساعدة الصينية
٣٢ غرفة تجارية
١٣ علامة تجارية لوسائل الإعلام باللغة الصينية
حوالي نصف الـ ٧٠ جمعية للمهنيين الصينيين في الولايات المتحدة
٣٨ منظمة تعمل على تعزيز إعادة التوحيد السلمي للصين وتايوان
خمس منظمات صداقة
١٢٩ مجموعة أخرى تشارك في مجموعة من الأنشطة مثل التعليم والثقافة
بالإضافة إلى ذلك ، هناك ٢٦٥ اتحادًا صينيًا للطلاب والعلماء لما يقرب من ٣٠٠,٠٠٠ طالب صيني في الولايات المتحدة ، وهي مرتبطة بسياسة الحزب الشيوعى الصينى ، غالبًا عن طريق الدبلوماسيين الصينيين ، وعادة ما يكون وزير التعليم في القنصلية
تم تحديد المجموعات من خلال
تقييم العضوية ، الأنشطة المشتركة المنتظمة ، الأحداث التي تشير إلى التوافق الفكري ، والاجتماعات رفيعة المستوى التي لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال كونها جزءًا من نظام موثوق به من قبل الحزب الشيوعي الصيني
ومن خلال التحقق من الأسماء والمواقف والأحداث التعاونية الموصوفة في مئات الصينيين
وثائق حكومية وحزبية بلغة وتقارير وسائل الإعلام الحكومية الصينية وتقارير الجماعات نفسها
يتراوح مستوى نشاط التأثير والتدخل من جهود بسيطة لتعزيز نظرة إيجابية للصين إلى التجسس المباشر
كان هذا هو الحال في أواخر أيلول / سبتمبر ، عندما تم القبض على شرطي من مدينة نيويورك من أصل تبتي من الصين ، وهو مواطن أمريكي متجنس وجندي احتياطي في الجيش ، واتهم بالتصرف كعميل بشكل غير قانوني للحكومة الصينية
كان مديره في القنصلية الصينية في مدينة نيويورك يعمل لصالح الجمعية الصينية للحفاظ على الثقافة التبتية وتنميتها ، وهي جزء من الجبهة المتحدة ، وفقًا للاتهامات التي وضحتها وزارة العدل
يُزعم أن الشرطي تجسس على المواطنين الصينيين الذين يعيشون في منطقة نيويورك للمساعدة في تقييم إمكاناتهم كمصادر استخباراتية ووفر للمسؤولين الصينيين إمكانية الوصول إلى شرطة نيويورك من خلال دعوات لحضور أحداث الشرطة
يبدو أن عدد الجماعات في الولايات المتحدة التي لها علاقات مع الجبهة المتحدة لا نهاية له
لجنة الـ ١٠٠
وهي مجموعة مناصرة للأمريكيين من أصل صيني ومقرها نيويورك تأسست منذ ما يقرب من ٣٠ عامًا بمساعدة هنري كيسنجر ، هي لجنة أخرى ، وفقًا لتقارير متعددة في وسائل الإعلام باللغة الصينية ومنظمات الجبهة المتحدة
يحدد الموقع الإلكتروني لإدارة العمل الجبهة المتحدة في مدينة نانجينغ الصينية رجل الأعمال الأمريكي ورئيس اللجنة ١٠٠
عند انتخابه لمجلس الإدارة في عام ٢٠١٨ ، تحدث وانغ بحماس عن المشاريع الرئيسية للحزب الشيوعى الصينى مثل مبادرة الحزام والطريق ، حيث التزمت الصين بالاستثمار في مشاريع البنية التحتية في ما يقرب من ٧٠ دولة
لم تنضم الولايات المتحدة ، واعتبرت المبادرة محاولة من بكين لإبراز قوتها حول العالم
قال وانغ في مقابلة مع صحيفة تشاينا ديلي ( صحيفة تابعة للحزب الشيوعي )
هناك العديد من المجالات التي يمكن لـ لجنة الـ ١٠٠ المشاركة فيها بنشاط الآن ، بما في ذلك مبادرة الحزام والطريق
وصف الرئيس الصيني لجنة الـ ١٠٠ بأنها ( منظمة ودية ) وتجتمع المجموعة بانتظام مع كبار القادة الصينيين
عند سؤاله عن التعليق ، أرسل فولتون هو ، زميل برنامج في لجنة الـ ١٠٠ بالبريد الإلكتروني
نحن نعارض بشدة أي جهود من قبل حكومة أجنبية أو حزب سياسي – من الصين أو أي مكان آخر – للتأثير على المجتمع الأمريكي والديمقراطية أو تقويضهما
مهمتنا المزدوجة هي تعزيز المشاركة الكاملة للأمريكيين الصينيين في الحياة الأمريكية ودفع الحوار الصيني الأمريكي البناء
هل هناك أي شيء خطأ في ذلك؟
أكيد ليس ظاهرا
ولكن من الصعب تمييز ما هو خلف ذلك
يقول ألڤين تشي ونغ, زميل باحث في معهد القانون الأمريكي- الآسيوي بجامعة نيويورك
إن كيفية التعامل مع الصين هي مسألة يجب على الجميع مواجهتها
العلاقة مع الحزب الشيوعي الصيني هي مثل أي علاقة أخرى, عليك أن تضع حدودًا
ديدي كيرستن تاتلو
هي زميلة أولى في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية في برلين وفي مشروع سينوبس في براغ ، وصحفية بدأت في إعداد التقارير من الصين في عام ١٩٩٥
نيوزويك ٢٦ تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢٠






