الصين تزيد من قدراتها العسكرية بشكل أكثر من المتوقع

حذر أحد الخبراء من أن الصين تجري أكبر عملية حشد عسكري منذ عهد ألمانيا النازية خلال فترة الثلاثينيات من القرن العشرين، بعد أن أوضح تقرير جديد لوزارة الدفاع الأمريكية تفاصيل عمليات الحكومة الصينية بما في ذلك تعزيز الأسلحة و الحرب النفسية، بحسب ما أوردته قناة فوكس الأمريكية.
موقع فوكس نيوز نقل عن الخبير تشاك ديفور، وهو كبير مسؤولي المُبادرات الوطنية في مؤسسة تكساس للسياسة العامة، في تقييم له للتقرير السنوي لوزارة الدفاع الأمريكية المُقدم إلى الكونغرس، حيث حذر فيه، من أن الولايات المتحدة أنفقت 5.4 تريليون دولار على حربها ضد الإرهاب وبناء الأمة غير المُجدي، بينما نما التهديد الصيني أكثر، وحث الكونغرس على الانضمام إلى إدارة دونالد ترامب القادمة لإعادة تخصيص الموارد داخل وزارة الدفاع لإعطاء الأولوية بشكل أفضل للقوة البحرية، الردع النووي، الدفاع الصاروخي والخدمات اللوجستية.
قال تشاك ديفور، المُقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي، لبرنامج فوكس آند فريندز ويك إند، على قناة فوكس نيوز الأمريكية، بأن الصين تنخرط في عملية حشد عسكري غير مسبوقة لم يشهدها العالم بصراحة منذ فترة أدولف هتلر في ثلاثينيات القرن العشرين في ألمانيا.

وقال تشاك ديفور:
“الآن الفرق الكبير هنا هو أنه ركز حقًا على القوة البرية، والتي من السهل جدًا بناؤها بسرعة كبيرة، و إن بناء القوات البحرية أصعب بكثير، ونحن متأخرون كثيرًا، ولا نحتاج فقط إلى اللحاق بالركب، بل نحتاج كذلك إلى تحديث أسلحتنا النووية، ونحتاج إلى بذل الكثير من الجهد في الدفاع الصاروخي”.
وشرح بمزيد من التفصيل نتائج وزارة الدفاع في تقريرها، الذي لخص التطورات العسكرية والأمنية فيما يخص (جمهورية الصين الشعبية) في عام 2024.
حيث قال:
“إنهم يبنون ترسانتهم النووية بشكل هائل، و نتوقع أن تتوسع إلى ما لا يقل عن 1,000 رأس حربي بحلول عام 2030، بعد خمس سنوات فقط من الآن، و ربما ستكون أكبر من ذلك، و البحرية الصينية، بالأرقام، أصبحت الآن أكبر من البحرية الأمريكية، تمتلك الصين ما يقرب من 250 ضعفًا من قدرة بناء السفن التي تمتلكها أمريكا”.
يشير التقرير المقدم بواسطة وزارة الدفاع الأمريكية الى الكونغرس، إلى كيفية تعزيز الصين ترسانة جيش التحرير الشعبي الصاروخي لتشمل 50 صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات جديدًا، والتي يمكنها ضرب الولايات المتحدة، مما يرفع إجماليها ما لديها إلى 400.
بقدر ما يكشف التقرير عن هذه الحقائق، تقول وزارة الدفاع الأمريكية، إن الصين أضافت 300 صاروخ باليستي متوسط المدى، و 100 صاروخ كروز بعيد المدى، كما تضم ترسانتها الآن أكثر من 600 رأس نووي جاهز.
تقول وزارة الدفاع الأمريكية في تقريرها، إن جمهورية الصين الشعبية تمتلك الترسانة الرائدة في العالم من الصواريخ الأسرع من الصوت، بما في ذلك DF-27، والقادرة على التهرب من الدفاعات الجوية الصاروخية الأمريكية و قدرتها في إستهداف جزيرة غوام، هاواي وألاسكا.

تمتلك الصين بالفعل أكبر قوة بحرية في العالم، ولكن من المتوقع أن تتوسع من 370 سفينة وغواصة إلى 435 بحلول عام 2030.
كما يوضح تقرير وزارة الدفاع الأمريكية المكون من 182 صفحة كيف يسعى جيش التحرير الشعبي الصيني (PLA)، الذراع العسكري للحزب الشيوعي الصيني (CCP)، إلى توسيع نطاق عمليات نفوذه في جميع أنحاء العالم والاستيلاء على هيمنة المعلومات في ساحة المعركة، من خلال البحث والتطوير فيما يعتقد أنه التطور التالي للحرب النفسية، والمعروف باسم عمليات المجال المعرفي (CDO).
تقدر وزارة الدفاع الأمريكية، أن عمليات المجال المعرفي تمزج بين المفاهيم السابقة لجمهورية الصين الشعبية، مثل توجيه الرأي العام والحرب النفسية، مع تقنيات الإنترنت الحديثة ومنصات الاتصالات وهي مصممة لتحقيق أهداف الأمن القومي الاستراتيجية من خلال التأثير على إدراك الهدف لتغيير سلوك الهدف واتخاذ القرار!
يقول التقرير، إن عمليات المجال المعرفي تتضمن تقنيات ناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وعلم الدماغ وعلم الأعصاب.

وكذلك ذكر التقرير من أن هدف عمليات المجال المعرفي CDO، هو تحقيق ما يشير إليه جيش التحرير الشعبي بـ “الهيمنة العقلية”، والتي يحددها جيش التحرير الشعبي على أنها استخدام المعلومات للتأثير على الرأي العام لإحداث تغيير في النظام الاجتماعي للأمة، ومن المرجح أن يخلق بيئة مواتية لجمهورية الصين الشعبية ويقلل من المقاومة المدنية والعسكرية لأفعال جيش التحرير الشعبي، و ربما يعتزم جيش التحرير الشعبي استخدام CDO كقدرة غير متكافئة لردع الولايات المتحدة أو دخول طرف ثالث في صراع مُحتمل، أو كقدرة هجومية لتشكيل التصورات أو استقطاب المجتمع.

يقول التقرير، إن جيش التحرير الشعبي الصيني يسعى إلى ممارسة الضغط النفسي والخوف ضد الخصم، ويقدر أن استخدام CDO لإخضاع العدو دون قتال، و هو أعلى مستوى في الحرب.






