الصين تعمل على نظام Surveillance System مُختص فقط بمُراقبة ( الصحفيين والطلاب ) الأجانب
إن المناقصة فريدة من نوعها، حيث تستخدم في تحديد الصحفيين كأهداف للمراقبة وتقديم مخطط لسلطات الأمن العام لتحديد مواقعهم بسرعة وعرقلة عملهم

أظهرت وثائق أطلعت عليها وكالة رويترز : أن مسؤولي الأمن في واحدة من أكبر مقاطعات الصين ( مقاطعة خنان Henan )، أمروا بتركيب ( نظام مُراقبة Surveillance System )، يقولون إنه سوف يُستخدم ( لتعقب الصحفيين والطلاب الدوليين ).

بحسب وثيقة المناقصة في ٢٩ تموز / يوليو ٢٠٢١، التي تم نُشرها على موقع ( مشتريات حكومة مقاطعة خنان ) – تُفصل خُطط النظام والتي من خلالها يتم تجميع ( الملفات الفردية ) لمثل هؤلاء الأشخاص، القادمين إلى زيارة المقاطعة، بمساعدة ( ٣,٠٠٠ ) كاميرا مراقبة ( للتعرف على الوجوه )، متصلة ( بمختلف قواعد البيانات الوطنية الصينية وعلى مستوى الأقاليم الصينية ).
تم منح عقد بقيمة ( ٥ ملايين يوان / ٧٨٢,٠٠٠ دولار ) في ١٧ أيلول / سبتمبر ٢٠٢١ ، لشركة التقنيات، الصينية، نيوسوفت Neusoft.
بحسب العقد يجب تركيب النظام في غضون شهرين.
( لم تتمكن وكالة رويترز من تحديد ما إذا كان النظام يعمل حاليًا ).

( كيفية ربط كامرات المراقبة عبر الأنترنت )
تحاول الصين بناء ما يصفه بعض خبراء الأمن بأنه إحدى أكثر شبكات تقنيات المراقبة تطوراً في العالم، مع وجود ملايين الكاميرات في الأماكن العامة وإستخدام مُتزايد لتقنيات مثل ( مراقبة الهواتف الذكية والتعرف على الوجه ).
قالت شركة مختصة بأبحاث الُمراقبة ( IPVM )، ومقرها الولايات المتحدة، والتي تابعت عن كثب توسع النظام، وحددت لأول مرة وثيقة الخاصة بعقد بناء النظام في ( أقليم خنان Henan ):-
” إن المناقصة فريدة من نوعها، حيث تستخدم في تحديد الصحفيين كأهداف للمراقبة وتقديم مخطط لسلطات الأمن العام لتحديد مواقعهم بسرعة وعرقلة عملهم “
لم تتمكن وكالة رويترز من العثور على أي وثائق تحدد الصحفيين أو الأجانب، كأهداف مٌحددة، لأنظمة المراقبة في أجزاء أخرى من الصين.
لا تقدم وثيقة المناقصة ( ٢٠٠ صفحة، تقريباً )، من إدارة الأمن العام في ( أقليم خنان )، أسبابًا، لرغبتها في تعقب الصحفيين أو الطلاب الأجانب.
فئة أخرى من الأشخاص قالت إنها تريد تعقبهم : نساء من دول مجاورة مقيمات بشكل غير قانوني.
( تم تحديد وصول عامة الناس للإطلاع على وثائق المناقصة، أمس الإثنين ).
يجب أن تكون الكاميرات المُحددة في المناقصة ( قادرة على إنشاء ملف دقيق، للأفراد الذين يغطون وجوههم جزئيًا بقناع أو نظارات، ويجب أن يكون المستهدفون يمكن البحث عنهم – في قاعدة البيانات، بمجرد تحميل صورة أو البحث عن سمات وجوههم.
سيتم تشغيل نظام المراقبة من قبل ما لا يقل عن ( ٢,٠٠٠ ) مسؤول ورجل شرطة.
سيحدد الصحفيين إلى ثلاث فئات: الأحمر، الأصفر، والأخضر ، تنازلياً، حسب المخاطر.
“ قوات الشرطة المُختلفة التي تغطي مناطق مقاطعة خنان بأكملها، والتي يبلغ عدد سكانها ٩٩ مليون نسمة، وهي ثالث أكبر مقاطعة في الصين، من حيث عدد السكان، سيتم توصيلهم بالنظام، بمجرد إنطلاق التحذير، سوف يتحركون نحو الهدف “
” سيتم إطلاق التحذيرات، إذا حجز صحفي، أثناء وجوده في أقليم خنان في فندق، أو أشترى تذكرة قطار، أو عبر حدود المقاطعة لمقاطعة أخرى ” .
” يجب ضبط الأشخاص المشبوهين والسيطرة عليهم، وإجراء تحليلات وبحث في سجلاتهم وتقييم للمخاطر، والتعامل مع الصحفيين وفقًا لفئتهم “.
كما تم وضع تفاصيل أنظمة الإنذار المُبكر المختلفة للمجموعات الأخرى ( الطلاب الأجانب والنساء ).
تقول بعض جماعات ( حرية الصحافة ) : إن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، قد شدد سيطرته على وسائل الإعلام، منذ أن تولى الرئيس الصيني شي جن بنغ منصبه في عام ٢٠١٢.
في شباط / فبراير ٢٠٢١، قال نادي المراسلين الأجانب في الصين (FCCC) : إن الحكومة الصينية أستخدمت تدابير الوقاية من فيروس كورونا، الترهيب وقيود التأشيرات للحد من التقارير الأجنبية في عام ٢٠٢٠.
ووصفت وزارة الخارجية الصينية في ذلك الوقت تقرير( نادي المراسلين الأجانب في الصين ): بأنه لا أساس له، وإن الصين ترحب دائمًا بوسائل الإعلام والصحفيين، من جميع البلدان لتغطية الأخبار في الصين وفقًا للقانون.
وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية : ما نعارضه هو تحيز فكري ضد الصين، وأخبار كاذبة باسم حرية الصحافة.
معظم الكلمات داخل الوثيقة الخاصة بالمناقصة، في أقليم خنان تشير إلى ” الصحفيين “، لكن العديد من العبارات تشير إلى ” الصحفيين الأجانب “.
في تشرين أول / أكتوبر من العام الماضي، نشرت حكومة أقليم خنان على الموقع الخاص بالمشتريات، للموردين المحتملين، مُلخصًا قصيرًا للمشروع الحالي، قالت فيه : إن النظام سيركز على الأجانب ويساعد في حماية السيادة الوطنية والأمن والمصالح.
تم طرح العقد للمناقصة في ٢٩ تموز / يوليو ٢٠٢١، بعد أيام من إستهداف الصحفيين الأجانب ( من قناة بي بي سي BBC- البريطانية ولوس أنجلوس تايمز LAT- الأمريكية ووكالة الصحافة الفرنسية AFP وآخرون )، الذين تحدثوا عن الفيضانات المُدمرة في الأقليم ( خنان )، بواسطة حملة قومية على منصة Weibo وهي منصة لوسائل التواصل الإجتماعي، الصينية، الخاضعة لرقابة مشددة.
( بحسب بيان نادي المراسلون الأجانب في الصين )، في ذلك الوقت : إنهم قلقون للغاية لمشاهدة المضايقات عبر الإنترنت وبشكل مباشر للصحفيين الذين يغطون الفيضانات.
وأشاروا، على سبيل المثال، إن أحد الحسابات على موقع ( Weibo ) للتواصل الإجتماعي، من متابعيه البالغ عددهم ١.٦ مليون : أن يبلغوا عن مكان وجود صحفي أجنبي يقوم بالتحدث عن الفيضانات.
بحسب وثائق المناقصة :-
” النظام يجب أن يكون قادرًا على تتبع تحركات الطلاب الدوليين، من خلال طرق مثل تحديد مواقع الهاتف المحمول وحجوزات السفر – خاصة خلال التواريخ الرئيسية مثل اليوم الوطني للبلاد أو الدورة السنوية للبرلمان، وفي المناسبات الحساسة للبلاد،و يجب أن يُطلق النظام، ألية أنذار مبكر خاصة بوقت الحرب “






