أنتوني فاوتشي تحول من ( مُدافع عن العِلم ) ألى ( عديم ألاخلاق ) و ( خَان العُلماء الصينيين )، لمجرد ( التشكيك ) بالرواية الصينية حول ( أصل فيروس كورونا ) !

- أنتوني فاوتشي تحول من ( مُدافع عن العِلم ) ألى ( عديم ألاخلاق ) و ( خَان العُلماء الصينيين )، لمجرد ( التشكيك ) بالرواية الصينية حول ( أصل فيروس كورونا ) !
” النخب الأمريكية تعاني من تدهور أخلاقي، و فاوتشي Fauci واحد منهم “، كان هذا العنوان الرئيسي لمقال رأي بواسطة رئيس تحرير صحيفة الحزب الشيوعي الصيني غلوبال تاميز، هو شي جن Hu Xijin !

في المقال، أُتهم الدكتور أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة بـ
” إثارة كذبة كبيرة ضد الصين ”
من خلال تضخيم النظرية القائلة بأن
( فيروس كورونا قد تسرب من مختبر ووهان )
يتركز الغضب الصيني الحالي بسبب تصريحات أدلى بها الدكتور أنتوني فاوتشي، هذا الشهر، بأنه
” لم يعد مقتنعًا بأن وباء فيروس كورونا قد نشأ بشكل طبيعي ” ! ( ** وهذا خلاف ما توصل اليه فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالكشف عن أصل الفيروس، الذي توصل ألى نتيجة مفادها، أن الفيروس نشأ بشكل طبيعي، ثم أنتقل بشكل مباشر / غير مباشر، عن طريق حيوان مُضيف ألى ألانسان، من الخفاش )
قال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة، خلال ندوة أقيمت في ١١ أيار / مايو ٢٠٢١
” أعتقد أننا يجب أن نستمر في التحقيق فيما حدث في الصين حتى نواصل إكتشاف ما حدث بشكل أفضل “
تبدو التعليقات الجديدة من قبل الدكتور أنتوني فاوتشي، هي تحول عن وجهة نظر سابقة، بأن الوباء، كان على الأرجح نتيجة إنتقال العدوى من ( الحيوان إلى الإنسان ) !
كذلك نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريراً إستخباراتي أمريكي، قالت فيه
” إن ثلاثة باحثين من معهد ووهان لعلم الفيروسات تمرضوا في تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠١٩،حيث أنهم سعوا للحصول على الرعاية في المستشفى “
وهو إكتشاف، إذا كان صحيحًا، يمكن أن يضيف وزناً إلى الدعوات المتزايدة لإجراء مزيد من التحقيقات حول ما إذا كان الفيروس قد تسرب من المختبر الصيني !
كالعادة، الصين دحضت التقرير بشدة، مكررة رفضها المتكرر لأي مزاعم تربط أصل الفيروس بالمختبر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان
” إن تقرير ( صحيفة وول ستريت جورنال ) يتعارض تماما مع الحقائق ” ( ** الحقائق التي يتحدث عنها هو تقرير منظمة الصحة العالمية الذي كُتب بأملاء صيني )
أما مدير مختبر ووهان للفيروسات، أعتبر التقرير
” كذبة كبيرة ” !
في غضون ذلك، أنتقدت وسائل الإعلام الحكومية الصينية الدكتور أنتوني فاوتشي، بالقول
” إنه انضم إلى مروجي الرأي المعادي للصين “.
الهجوم على الدكتور أنتوني فاوتشي، هو تحول عن التغطية ( الإيجابية ) له من قبل الإعلام الصيني !
في العام الماضي، عندما تحدث الدكتور أنتوني فاوتشي، مرارًا وتكرارًا ضد تعامل إدارة ترامب مع الوباء الجديد، و مجد بالدور الذي قامت به ( الصين ) في كبح الوباء، نشرت وسائل الإعلام الحكومية الصينية تقارير ( تشيد ) به … وتشيد بمهنيته وشجاعته في قول الحقيقة !
يوم الثلاثاء، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، لمراسل سي بي أس CBS News، وي جيا جيانغ ، Weijia Jiang
” إن رأيه حول أصول فيروس كورونا، لم يتغير، ولا يزال يَعتقد أن أصله الطبيعي محتمل للغاية …
بما أنه لايوجد أحد متأكد من الموضوع بنسبة ١٠٠ ٪، فأنني مع إجراء تحقيق شامل حول الموضوع …
إن هذا لا يعني أن الفيروس ظهر لأول مرة في المختبر كما اقترح البعض “.
على الرغم من تصريحاته و توضيحاته
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى إسترداد صورته في الصين.
لماذا يتحوط أنتوني فاوتشي من أصول فيروس كورونا؟
خلال حديثه في الندوة، يقول
” يقول الأشخاص الذين حققوا في الأمر ( ** فريق منظمة الصحة العالمية ) إنه من المحتمل أن ( فيروس كورونا ) ظهر من تجمع حيواني، قد أصاب البشر بعد ذلك، ولكن ربما كان شيئًا آخر، ونحن بحاجة إلى إكتشاف ذلك …
لذا، كما تعلمون، هذا هو السبب في أنني قلت أنا أؤيد تماما أي تحقيق يبحث في أصل الفيروس “.
في مقابلة سابقة مع ناشيونال جيوغرافيك National Geographic في أيار / مايو
٢٠٢٠، قال الدكتور أنتوني فاوتشي
” إذا نظرت إلى تطور الفيروس في الخفافيش وما هو موجود الآن، فإن الدليل العلمي يميل بشدة جدًا نحو هذا الأمر، لم يكن من الممكن التلاعب به ( فيروس كورونا ) بشكل مُصطنع أو متعمد … كل شيء يتعلق بالتطور التدريجي بمرور الوقت بقوة يشير إلى أن هذا الفيروس تطور في الطبيعة ثم قفز ألى البشر ( خفاش > حيوان مضيف > الأنسان “.
جاء ( رفض ) الدكتور أنتوني فاوتشي لفكرة أن الفيروس نشأ في مختبر في مدينة ووهان الصينية بعد تأكيدات ( غامضة ) من قبل الرئيس آنذاك دونالد ترامب بأن لديه
” درجة عالية من الثقة بأن الفيروس جاء من المختبر ”
بعد الضغط على الرئيس من قبل وسائل ألاعلام وغيرها … للحصول على تفاصيل حول هذا ( الثقة )، والذي ( يتعارض ) مع ( تقييم سابق ) للمخابرات الأمريكية حول أصول الفيروس، قال دونالد ترامب
“ لا يمكنني إخباركم بذلك … لا يُسمح لي بإخباركم بذلك “.
الجمهوريون والمحافظون يقولون بأن حديث الدكتور أنتوني فاوتشي ( الجديد )، يثبت بأن دونالد ترامب كان على حق طوال الوقت بشأن أصل الفيروس !
الشيء الملفت أن الدكتور أنتوني فاوتشي، أكثر انفتاحًا بشكل ملحوظ على فكرة ( نظرية التسرب من المختبر )، مما كان عليه قبل عام.
المسألة ليست ما إذا كان الدكتور أنتوني فاوتشي، قد ( تغير ) موقفه بشأن الأصول المحتملة للفيروس ولكن بالأحرى لماذا يفعل ذلك ؟
سوف يقول المدافعون عن الدكتور أنتوني فاوتشي، بأنه ببساطة ( يطور وجهة نظره ) بناءاً على المعلومات التي ظهرت خلال العام الماضي !
سوف يقول المعارضون للدكتور أنتوني فاوتشي، على أنه كان يعلم طوال الوقت أن ( نظرية التسرب من المختبر )، مُحتملة، ولكن قلل من شأنها فقط ( لكي يبدو الرئيس سيئاً أمام الشعب ) !
لكن هذا لا يستبعد إحتمال أن يكون الفيروس نتيجة لتسريب عرضي من مختبر ووهان للفيروس، حيث كانت تُجرى
” أبحاث فيروس كورونا على الخفافيش “.
كان الدكتور أنتوني فاوتشي، قبل مجيء ترامب للرئاسة، يعرف جيداً عن ماذا يتحدث !
قام بتمويل أبحاث ( فيروس كورونا ) التي شملت العمل في ( معهد ووهان الصيني لعلم الفيروسات WIV – المعني بنظرية التسرب لفيروس كورونا الحالي SARS-CoV-2 )، حيث كانت الفكرة هي دراسة قدرة هذه الفيروسات على إصابة البشر !
كان التمويل لمنظمة غير ربحية أسمها ( EcoHealth Alliance )، بقيادة عالم ألامراض ( بيتر داسزك )، الذي كان ضمن فريق منظمة الصحة العالمية للكشف عن أصول فيروس كورونا !
المنظمة مولت أبحاث ( الدكتورة Shi Zheng-li )، لدراسة فيروسات كورونا في الخفاش، وقاموا سوية بدراسة الوضع، حيث ذهبوا لكهوف محافظة يونان، حيث تكثر الخفافيش
في مختبر ووهان للفيروسات شرعت الدكتورة شي Shi في إنشاء ( فيروسات كورونا جديدة ) ذات ( أعلى نسبة إصابة ممكنة بالخلايا البشرية ).
كان عملها يتضمن أخذ ( جينات بروتين فيروس كورونا ) وبناء فيروس كورونا بتسلسل جديد (” العكسية Reverse Genetics ” و ” تقنية الاستنساخ المُعدية Infectious Clone Technology ” )
ثم يتم إختبار هذه الفيروسات الجديدة لمعرفة قدرتها على مهاجمة الخلايا البشرية ( في المختبر )
ستساعد هذه المعلومات في التنبؤ باحتمالية ” إنتشار وباء “، يقفز ( فيروس كورونا ) من الخفافيش إلى البشر ( بشكل مباشر / غير مباشر عن طريق حيوان مُضيف )






