سياسية

أبناء دونالد ترامب الأكثر نفوذا و تأثيراً في إختيار المرشحين للمناصب والوظائف

برز دونالد ترامب الابن باعتباره العضو الأكثر نفوذاً في عائلة الرئيس دونالد ترامب خلال المرحلة الإنتقالية، حيث يقوم الرئيس المُنتخب بإختيار أعضاء حكومته (الأكثر إثارة للجدل في تأريخ الولايات المتحدة الحديث)، وفقًا لمصادر وكالة رويترز، وهذه المصادر لديها اطلاع كامل بدوره، حيث قام بترقية الموالين (عديمي الخبرة) على المرشحين الأكثر تأهيلاً للمناصب العليا في إدارة دونالد ترامب الجديدة.

أعتمد الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي يُقدر الولاء بشدة، لفترة طويلة على أفراد الأسرة للحصول على المشورة السياسية، ولكن مَن من أفراد العائلة الذين يستمع لهم أكثر؟

هذه المرة، كان دور دونالد ترامب الابن هو الذي ساعد المُتنافسين على المناصب (على القبول أو الرفض من قبل دونالد ترامب) – حيث دعم نائب الرئيس الحالي لدونالد ترامب، جيمس ديفيد (جي دي فانس) في منع وزير الخارجية السابق مايك بومبيو من الإنضمام إلى الوزراء، وفقًا لمصادر وكالة رويترز، التي تشمل المانحين، الأصدقاء الشخصيين والحلفاء السياسيين.

من المُقرر أن ينضم دونالد ترامب الابن إلى (صندوق رأس المال الإستثماري المُحافظ 1789 )Capital، على الرغم من أن أحد المصادر قال، بإنه سيستمر في إستضافة برنامجه (برنامج بودوكاست)ـ الذي يركز على السياسة ودعم المرشحين الذين يتبنون أسلوب دونالد ترامب في السياسة.

وأضاف المصدر لوكالة رويترز، إن دونالد ترامب الابن، سيقدم المشورة لوالده في البيت الأبيض، على الرغم من أنهم حذروا من أنه من غير المرجح أن يُشارك في المداولات اليومية.

بالإضافة إلى ضمان ولاء المرشحين لوالده، يسعى دونالد ترامب الابن، عادةً إلى المتنافسين الذين يتبنون نظرة عالمية مناهضة للمؤسسات، بما في ذلك السياسات الإقتصادية الحمائية، و الحد من التدخلات العسكرية والمساعدات الخارجية، وفقًا لعدد قليل من المصادر التي تحدثت لوكالة رويترز، و منشورات لدونالد ترامب الابن، على موقع التواصل الاجتماعي X، وفي الأماكن العامة.

قد يواجه إثنان من المُرشحين الذين دافع عنهم دونالد ترامب الابن، عملية تأكيد صعبة في مجلس الشيوخ الأمريكي، مثل روبرت إف كينيدي الأبن، الذي يُخطط دونالد ترامب لترشيحه كأعلى مسؤول صحي أمريكي، وتولسي غابارد، التي يُخطط دونالد ترامب لترشيحها كرئيسة الإستخبارات الوطنية.

روبرت اف كينيدي هو ناشط بيئي وفي مجال الصحة ( في العادة نشر معلومات مُضللة حول اللقاحات)، و تحدثت مرشحة الرئيس دونالد ترامب تولسي غابارد، عضو الكونغرس لعدة دورات، وكانت ضمن الحزب الديمقراطي في السابق، وتحولت للحزب الجمهوري، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لديه أسباب وجيهة لغزو أوكرانيا، وأثارت الجدل عندما التقت بالرئيس السوري بشار الأسد (في خضم حملته الدموية على المعارضين) في عام 2017.

كان دونالد ترامب الابن، فعالاً في الضغط على والده لإختيار صديقه المُقرب (جيمس ديفيد فانس) كمرشح نائب الرئيس في الإنتخابات.

جيمس ديفيد فانس يحظى بشعبية لدى قاعدة دونالد ترامب، لكن خطابه المناهض للشركات ومعارضته لمساعدات أوكرانيا وتعليقاته السابقة التي تنتقد بعض النساء الديمقراطيات باعتبارهن “سيدات قطط بلا أطفال” جعلت بعض المانحين والمؤيدين يتوقفون عن دعمه.

أضاف أحد المصادر لوكالة رويترز، أن دونالد ترامب كان سعيدًا في النهاية بترشيح جي دي فانس لنائب الرئيس، مما منح دونالد ترامب الابن، حظوة كبيرة لدى والده (كمستشار خلال الفترة الإنتقالية).

لم يحصل جميع من اختارهم دونالد ترامب الابن على وظائف/مناصب في حكومة دونالد ترامب الجديدة.

كان دونالد ترامب الابن، حريصًا على أن يُصبح ريتشارد غرينيل، صديقه الشخصي، و السفير السابق في ألمانيا، وزيرًا للخارجية، وفقًا لمصدر مُنفصل مطلع على الأمر تحدث لوكالة رويترز، و لكن دونالد ترامب أختار عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، ماركو روبيو للمنصب، و الذي تعتبر آراؤه تقليدية و دولية للغاية من قبل أنصار دونالد ترامب الأساسيين.

قال إثنان من المصادر المُقربة من دونالد ترامب الابن، لوكالة رويترز، إنه لا يتدخل في جميع قرارات الموظفين ولا يعمل في العملية الإنتقالية للسلطة أو في مُنتجع ابيه المُفضل (مار إي لاغو Mar-a-lago) بدوام كامل، و إنه ليس من المتوقع أن يلعب دورًا كبيرًا في التأكد من المرشحين للوظائف ذات المستوى الأدنى.

قال دونالد ترامب الابن لشبكة فوكس نيوز الأمريكية، في وقت سابق من هذا الشهر:

“الواقع هذه المرة هو أننا نعرف بالفعل ما نفعله، ويتعلق الأمر بإحاطة والدي بأشخاص أكفاء ومخلصين”.

كانت ابنة دونالد ترامب، إيفانكا، و زوجها جاريد كوشنر، بارزين في حملة دونالد ترامب الرئاسية لعام 2016، و المرحلة الإنتقالية للسلطة اللاحقة و خلال فترة دونالد ترامب الأولى.

هذه المرة، هم أقل نشاطًا بكثير، على الرغم من أن جاريد كوشنر، المُستشار الكبير السابق للرئيس دونالد ترامب و الذي ركز على الشرق الأوسط، قال لوكالة رويترز إنه يَطلع مُستثمر العقارات ستيف ويتكوف على وظيفته الجديدة كمبعوث خاص للمنطقة (منطقة الشرق الأوسط).

وقال جاريد كوشنر من خلال مُتحدث باسمه:

“كنت أعمل مع ويتكوف لإطلاعه على جهود ترامب السابقة”.

و قالت عدة مصادر مقربة من جاريد كوشنر، لوكالة رويترز، إنهم يتوقعون منه أن يُشارك في السياسة الشرق أوسطية بصفة غير رسمية، بهدف تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية بموجب توسعة إتفاقيات إبراهيم 2020، حيث ساعد في التوسط في الاتفاقيات، و هي سلسلة من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية.

لا يخطط جاريد كوشنر، إيفانكا وشقيقها إريك ترامب، الذي يدير أعمال منظمة ترامب، للإنضمام إلى الإدارة الجديدة، وفقًا لممثليهم وكذلك المصادر، التي تحدثت لوكالة رويترز.

قال مصدر قريب من العملية الانتقالية للسلطة، إن دونالد ترامب لا يبدو بحاجة إلى نصيحة عائلته بقدر ما كان في الماضي، بسبب مُساعدين مثل سوزي وايلز، التي ساعدته في إدارة أكثر حملاته الإنتخابية إنضباطا حتى الآن.

وقد عينها دونالد ترامب رئيسة لموظفي طاقة البيت الأبيض، وهو منصب قوي في واشنطن.

و قال المصدر لوكالة رويترز، عن فريق دونالد ترامب الحالي:

“الأمور مستقرة بالفعل، ربما لا يحتاج إلى الأسرة هذه المرة كما كان في السابق”.

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات