٣.٢ مليار دولار تمويل من أجل تطوير دواء لمعالجة أعراض فيروس كورونا، في الولايات المتحدة !
ستنفق الحكومة ألامريكية كذلك ما يصل إلى ١.٢ مليار دولار على مراكز الأبحاث على أدوية تمنع فيروس كورونا من إصابة ألانسان
- ٣.٢ مليار دولار تمويل من أجل تطوير دواء لمعالجة أعراض فيروس كورونا، في الولايات المتحدة !
تم صرف أكثر من ( ١٨ مليار دولار ) كتمويل من الحكومة ألامريكية لإيجاد ( لقاحات مضادة لفيروس كورونا ) في الفترة الماضية، أسفرت عن تطوير لقاحات ( ٥ لقاحات ) مهمة يستخدم قسم منها في الولايات المتحدة، في حملة القضاء على فيروس كورونا، التمويل الجديد ( ٣.٢ مليار دولار ) لتطوير دواء لمعالجة ( أعراض ) فيروس كورونا، للمصابين، في وقت مبكر من مسار العدوى، مما قد ينقذ العديد من الأرواح وتقليل دخول المستشفى في السنوات القادمة، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تاميز اليوم الخميس ١٧ حزيران / مايو ٢٠٢١.

البرنامج الجديد، الذي أعلنت عنه يوم الخميس وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ، سيسرع التجارب السريرية لعدد قليل من الأدوية المرشحة الواعدة، إذا سارت الأمور على ما يرام، فقد تكون بعض تلك ألادوية جاهزة بحلول نهاية العام الحالي ( ٢٠٢١ )
سيدعم البرنامج والذي يسمى ( The Antiviral Program for Pandemics – برنامج مضادات الفيروسات لمواجهة ألاوبئة )، الأبحاث المتعلقة بألادوية ( الجديدة كلياً ) وليست موجودة ويتم تجربتها، كذلك ليس فقط لأبحاث ( فيروس كورونا )، ولكن أدوية للفيروسات التي يمكن أن تسبب أوبئة في المستقبل.
هنالك عدد من الفيروسات الأخرى، بما في ذلك الإنفلونزا، H.I.V. والتهاب الكبد الوبائي سي، يمكن معالجتها بواسطة ألادوية… فلماذا لايكون لفيروس كورونا ؟
على الرغم من عام وأكثر من البحث، لم يتم إيجاد مثل هذه ألادوية ( لعلاج شخص مصاب بعدوى فيروس كورونا ) !
تم أستثمار المليارات من الدولارات في برنامج ( التطوير المُسرع Warp Speed )، وهو برنامج أطلقته إدارة دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة، لتسريع أبحاث فيروس كورونا، ولكن لتطوير ( اللقاحات ) وليس ( العلاجات )، وهو خلل سيتم معالجته في البرنامج الجديد
قال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية والداعم الرئيسي للبرنامج الجديد لتطوير أدوية مضادة للفيروسات
” إنه يتطلع إلى الوقت الذي يمكن فيه لمرضى فيروس كورونا الحصول على أدوية مضادة للفيروسات من الصيدليات، بمجرد إصابتهم بفيروس كورونا أو ظهرت عليهم أعراض المرض ”
وأضاف
” تستيقظ في الصباح، ولا تشعر بأنك في حالة جيدة، وتختفي لديك حاسة الشم والذوق، وتصاب بالتهاب في الحلق … وتتصل بطبيبك وتقول
أنا مصاب بأعراض فيروس كورونا … وأحتاج إلى وصفة طبية “
ينبع دعم الدكتور فاوتشي للأبحاث المتعلقة بالأدوية المضادة للفيروسات من خلال تجربته الخاصة في مكافحة الإيدز قبل ثلاثة عقود.
في تسعينيات القرن الماضي، أجرى معهده ( المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية )، بحثًا أدى إلى الحصول على أولى ألادوية ( المضادة للفيروسات – فيروس نقص المناعة البشرية HIV – مثبطات الأنزيم البروتيني Protease Inhibitors / التي تمنع بروتينًا أساسيًا للفيروس، HIV، ويمكن أن تمنع الفيروس مدى الحياة )
في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وجد الباحثون أن مضادًا للفيروسات يُدعى ( سوفوسبوڤير Sofosbuvir )، يمكن أن يعالج التهاب الكبد الوبائي سي بنسبة تقارب ١٠٠ ٪
يمكن لدواء تاميفلو (Tamiflu) ، وهو دواء لا يحتاج إلى وصفة طبية لمعالجة الإنفلونزا، يقلل من وقت الذي يستغرقه الشخص المصاب للتعافي من العدوى، ويقلل من إحتمالات وصول شخص ما إلى المستشفى
في بداية الوباء ( فيروس كورونا )، بدأ الباحثون في إختبار مجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات الموجودة، على الأشخاص الذين تم نقلهم إلى المستشفى مصابين بـ فيروس كورونا الحاد.
لكن العديد من تلك التجارب ( فشلت ) في إظهار أي فائدة من مضادات الفيروسات.
يعرف العلماء ألان
( أن أفضل وقت لمحاولة منع الفيروس هو في الأيام الأولى من الإصابة وظهور أعراض المرض )
كثير من الناس تعمل أجسامهم على مكافحة العدوى ويتماثلون للشفاء، ولكن في حالات أخرى، يختل الجهاز المناعي ويبدأ في إتلاف الأنسجة بدلاً من الفيروسات.
إن هذا ( الضرر الذاتي ) هو الذي يرسل العديد من الأشخاص المصابين بـ فيروس كورونا إلى المستشفى
لذا فإن ( الدواء ) الذي يمنع التكاثر في وقت مبكر من العدوى قد يفشل بشكل كبير في التجربة على المرضى الذين وصلت الإصابة بالفيروس والمرض ألى مراحل متقدمة !
حتى الآن، أظهر مضاد فيروسات واحد فقط فائدة واضحة للأشخاص المصابين بفيروس كورونا في المستشفيات: وهو ( رمدسڤير remdesivir ) – / rɛmˈdɛsɪvɪər/ rem-DESS-i-veer
في الأصل طور كعلاج محتمل لوباء ( إيبولا Ebola ) ويبدو أن الدواء يقصر فترة المرض بعد الإصابة بفيروس كورونا، عند إعطائه عن طريق الوريد للمرضى.
في تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢٠، أصبح الدواء الأول – والوحيد حتى الآن – المضاد للفيروسات الذي يحصل على ترخيص ( وكالة الدواء والغذاء ألامريكية FDA بشكل كامل ) لمعالجة المرض نتيجة الإصابة بفيروس كورونا
قد يعمل دواء ( Remdesivir ) بشكل أكثر فاعلية إذا أستطاع الناس أخذه في وقت مبكر بعد الإصابة بفيروس كورونا، كحبوب !
يقوم باحثون من جميع أنحاء العالم بإختبار مضادات فيروسات أخرى معروفة
تم تطوير أحد هذه المركبات، المسمى ( مولنوبيرافير molnupiravir )، في عام ٢٠٠٣، من قبل باحثين في جامعة إيموري Emory University وتم إختباره ضد الفيروسات بما في ذلك الأنفلونزا وحمى الضنك dengue
بالشراكة مع شركة Ridgeback Biotherapeutics في ميامي ، أجرى فريق جامعة إيموري Emory تجارب على الفئران، وكانت مثيرة للإعجاب، لدرجة أن شركة ميرك Merck قررت إدخال الدواء في التجارب السريرية البشرية لـ فيروس كورونا ( ** حصلت على عقد من الحكومة ألامريكية بـ ١.٢ مليار دولار ، وقررت الحكومة ألامريكية شراء ١.٧ مليون قسيمة علاج للدواء )
العديد من الدراسات الأخرى حول الأدوية المضادة للفيروسات كانت صغيرة وتعاني من نقص التمويل.
في كانون الثاني / يناير ٢٠٢١، بدأت إدارة بايدن في برنامج جديد مخصص للأدوية المضادة للفيروسات.
قد تسعى الحكومة للحصول على صفقات مماثلة ( بعد صفقة شركة ميرك )، لأثنين من مضادات الفيروسات الأخرى التي تمر بمراحل مطولة في التجارب السريرية، وفقًا للدكتور ديفيد كيسلر David Kessler ، كبير المسؤولين العلميين في فريق الاستجابة لفيروس كورونا، التابع لإدارة بايدن.
قال الدكتور كيسلر في مقابلة
” الأمل هو أن نتمكن من الحصول على مضاد للفيروسات بحلول نهاية الخريف ( ٢٠٢١ )، يمكن أن يساعدنا في إنهاء هذا الوباء “.
أحد الأدوية التي تفكر فيها الحكومة هو AT-527 ، الذي طورته شركة Atea Pharmaceuticals.
لقد أثبت المركب الدوائي بالفعل أنه ( آمن وفعال ) كعلاج لالتهاب الكبد الفيروسي سي ، وتشير الدراسات المبكرة إلى أنه قد يعمل ضد فيروس كورونا
دخلت شركة Roche ( سويسرية ) في شراكة مع شركة Atea لإختباره على الأشخاص، وتقوم هذه الشركات حاليًا بإجراء تجربة سريرية في المرحلة ألاخيرة
الدواء الآخر، أبتكره علماء في شركة فايزر، كان مصمم في البداية في كدواء محتمل لمرض السارس ( SARS )، ظهر المرض في الصين ( ٢٠٠٢ – ٢٠٠٣ ) ( ** السارس SARS-CoV-1 و فيروس كورونا الحالي SARS-CoV-2 )
ظل هذا الدواء على الرفوف لسنوات، ولكن في الربيع الماضي، قرر العلماء تعديله بحيث يعمل ضد ( بروتين فيروس كورونا SARS-CoV-2 )
وَحَّد أكثر من ٢٠٠ باحث من شركة فايزر Pfizer جهودهم على الدواء ( المعروف حاليًا باسم PF-07321332 )
تم تصميم الدواء ليتم تناوله عن طريق الوريد، لكن الباحثين في شركة فايزر Pfizer نجحوا في تغيير هيكله ليعمل كحبوب عن طريق الفم.
( عندما أعطيت الفئران الدواء عن طريق الفم، حصلت على مستويات عالية من ألاجسام المضادة بما يكفي لمنع فيروس كورونا )
قامت شركة فايزر بإطلاق تجربة سريرية في أذار / مارس ٢٠٢١، لدراسة سلامة الدواء للبشر، وتتوقع شركة فايزر الإنتقال إلى مرحلة التالية من الإختبارات الشهر المقبل ( تموز / يوليو ٢٠٢١ )
أقر الدكتور ديفيد كيسلر بأنه ستكون هنالك تحديات في إستخدام مثل هذه الحبوب لتقليل حالات دخول المستشفى والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا
سيحتاج الناس إلى الوصول إلى الأدوية بمجرد أن يتم تشخيص الإصابة بفيروس كورونا
وقال الدكتور فاوتشي
” من المحتمل أن تقدم الأدوية الأولى لـ فيروس كورونا فائدة متواضعة، لكن هذا سيكون بداية جيدة “
وقال
” مع كل هذه الأدوية التي تعاملنا معها على مر السنين، لم ننجح أبدًا في إيجاد أدوية مناسبة ضد الفيروسات المنتشرة في الخفافيش ( ** أشارة ألى دعمه لإبحاث فيروسات تتواجد في الخفافيش في الصين في معهد ووهان، سببت إنتشار وباء السارس، كذلك يُتهم بدعم أبحاث في الصين، سببت أنتشار فيروس كورونا الحالي ) … سيكون من الجيد حقًا البدء في البحث عن دواء مناسب هذه المرة “
ستنفق الحكومة ألامريكية كذلك ما يصل إلى ١.٢ مليار دولار على مراكز الأبحاث، حيث سيجري العلماء دراسات في مرحلة مبكرة على الأدوية التي ( تمنع فيروس كورونا من إصابة ألانسان … بطرق أخرى )
مثلا
١ ) بعض الأدوية تعمل على بروتينات الفيروسات
٢ ) أدوية أخرى تمنع منعاً كاملاً نسخ جينات الفيروسات
حتى لو لم يتمكن الباحثون من الحصول على أدوية فعالة في السنوات القادمة، يقول العديد من العلماء
( أن البحث سيكون إستثمارًا جيدًا )
قال مارك نامتشك Mark Namchuk، مدير تطوير العلاج في كلية الطب بجامعة هارفارد
” يمكن أن تساعد في مواجهة هذا الوباء وربما توفر خط دفاع أول، للخط التالي “.
سيدعم البرنامج ليس فقط الأبحاث حول ألادوية التي تعمل ضد فيروسات كورونا، ولكن أيضًا ضد مسببات الأمراض الأخرى عالية الخطورة، التي تسبب ( حمى الضنك وحمى غرب النيل )، وفيروسات التوغا Togaviruses، التي تسبب الأمراض التي ينقلها البعوض مثل الشيكونغونيا Chikungunya والتهاب الدماغ الشرقي Eastern Equine Encephalitis






