الدول الأوربية تُحدد مُوعداً نهائياً لإيران (للتخلي) عن البرنامج النووي أو مواجهة العقوبات الأممية

قال السفير البريطاني لدى إسرائيل سيمون والترز يوم الثلاثاء، إن المملكة المتحدة، ألمانيا وفرنسا حَددوا موعدًا نهائيًا لغاية شهر حزيران/يونيو 2025، للتوصل إلى إتفاق جديد مع إيران، وذلك من أجل إعطاء الوقت الكافي لإعادة فرض العقوبات الأممية في شهر تشرين أول/أكتوبر 2025، إذا لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي.
وقال السفير البريطاني مُتحدثًا في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي في العاصمة الإسرائيلية، تل أبيب، إنه في حين أن إيران تنتهك تمامًا خطة العمل الشاملة المشتركة أو الاتفاق النووي لعام 2015، من خلال تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز المُستوى الذي لا يوجد مبرر مدني له، فهناك حاليًا فرصة مهمة للتوصل إلى إتفاق جديد، مع حديث القادة الإيرانيين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهم يريدون إستئناف المحادثات.
وقال بأن مجموعة الدول الأوربية الثلاث (E3) – على إتصال بإيران في الأشهر الأخيرة ووجدت مؤشرات قوية على أن إيران تريد التفاوض.
مع ذلك، قال السفير البريطاني بأنه هذه الدول ليست ساذجة فيما يخص إيران، فنحن نعلم أنهم يريدون إطالة أمد [المفاوضات/الإيرانيين]، ولكن أخبرناهم بوضوح تام أن هناك مُوعدًا نهائيًا لإبرام صفقة، وأن هذا الموعد النهائي هو منتصف العام، نهاية شهر حزيران/يونيو 2025.

أوضح السفير البريطاني في اسرائيل، أن الموعد النهائي في أواخر حزيران/يونيو 2025، سيسمح لمجموعة الدول الثلاث E3 بالاستعداد لتنفيذ إعادة العقوبات الأممية في مجلس الأمن، وهي آلية ضمن (خطة العمل الشاملة المشتركة/ الإتفاق النووي لعام 2015)، والتي ترددت أوروبا في تنفيذها على الرغم من إنتهاكات إيران المُستمرة للإتفاق منذ إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق في عام 2018، بواسطة دونالد ترامب.
وقال السفير البريطاني، بأن تشرين أول/أكتوبر 2025، هو النقطة التي تنتهي عندها هذه الألية، وعلينا أن نبدأ العملية قبل هذا الموعد بوقت طويل، يعني، أننا بحاجة إلى بدء العملية في منتصف الصيف، و أن الدور الذي تلعبه مجموعة الدول الأوروبية الثلاث، وقدرتنا الفريدة على إطلاق هذه الألية يجعل دورها بالغ الأهمية.
وقال بأن المفاوضات لن تركز على تحسين خطة العمل الشاملة المُشتركة/الإتفاق النووي لعام 2015، بل على مُناقشة شيء مُختلف تمامًا من الإتفاقات، وهو الذي يعطي ضمانة كاملة بأن إيران لن تطور سلاحًا نوويًا أبداً، وعندما يتغير الوضع، فإننا نغير أسلوبنا كذلك، حيث نحن الأن في وضع مُختلف، ونحن بحاجة إلى إتفاق يمنح الثقة طويلة الأمد بأن إيران لن تصبح قوة نووية!
قال السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو، الذي شغل منصب نائب مُساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط في خلال إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، إنها لحظة الحقيقة، عندما يحتاج الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إتخاذ قرار بشأن ضرب إيران، قد تأتي في أقرب وقت هذا الخريف إذا أنسحبت إيران من مُعاهدة حظر الإنتشار النووي أو أقتربت من إنتاج أسلحة نووية.

وقال بأن إيران في أضعف وضع لها منذ عقود، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الإجراءات التي أتخذها الجيش الإسرائيلي ضد حماس وحزب الله، فضلاً عن الجهود المُشتركة مع القيادة المركزية الأمريكية والولايات المتحدة وإسرائيل!
في حين قال السفير الأمريكي السابق في اسرائيل، بأنه يعتقد أن إحتمال التوصل إلى إتفاق دبلوماسي مع إيران مُنخفض، إلا أنه أكد أن ذلك لن يحدث إلا إذا تأكدت إيران أن هناك تهديدًا عسكريًا موثوقًا به ضدها، وأن هذا التهديد العسكري الموثوق به لا يكون موثوقًا إلا إذا كنت مُستعدًا للقيام به، وإذا أستمع الرئيس دونالد ترامب إلى أصوات في الإدارة تقول إننا لسنا بحاجة إلى قوات في سوريا ولا نحتاج إلى قوات في العراق … فلن تأخذ إيران على محمل الجد تهديد الضربة…لأنه سحب القوات يعني أننا نريد مُشاركة أقل.
وقال السفير الامريكي السابق، بأن الولايات المتحدة يُمكن أن تجعل التهديد العسكري يبدو أكثر مصداقية، من خلال تعميق التعاون العسكري مع إسرائيل، بما في ذلك التدريبات المُشتركة، والتحرك لحماية القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، حيث أن الإيرانيين سوف يرون كل هذه الإستعدادات الجارية ـ وسوف نقوم بها لحماية أنفسنا، ولكن كذلك للإشارة إلى أننا جادون بشأن الخيار العسكري ضدهم، و إن كل هذا من المُمكن أن يحدث في غضون الأشهر الأربعة أو الخمسة أو الستة المُقبلة أثناء المفاوضات.
كما حذر سفير الولايات المتحدة السابق لدى اسرائيل، من أنه من غير الواقعي أن تهاجم إسرائيل إيران بمفردها إذا كانت الفرصة سانحة لشن هجوم على البرنامج النووي الإيراني في غضون الأشهر الستة أو التسعة المُقبلة، وذلك بسبب الإجراءات المعقدة الأميركية اللازمة لتزويد إسرائيل بالقدرات التي لا تملكها والوقت الذي يستغرقه تدريب القوات الإسرائيلية على إستخدام الأسلحة.
(نقلاً عن وسائل اعلام متعددة)






