
في محاولة لتعزيز حيادها السياسي، شرع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في مهمة طموحة للوساطة من أجل السلام الأسبوع الماضي، حيث قام بزيارة العاصمة الأوكرانية كييف، والعاصمة الروسية – موسكو للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
الرئيس الإندونيسي دعا أوكرانيا لحضور مجموعة العشرين هذا العام، وحاول إقناع روسيا بإنهاء الحصار المفروض على صادرات الحبوب الذي يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية.
قال سفير أوكرانيا لدى إندونيسيا فاسيل هاميانين Vasyl Hamianin، إن وزير خارجية بلاده سيلقي كلمة عبر الفديو في الإجتماع.
على الرغم من الحديث المبكر عن رفض بعض إجتماعات مجموعة العشرين G20، قرر القادة الغربيون في نهاية المطاف إن عدم الحضور وترك الساحة لروسيا سيكون له نتائج عكسية، حسبما قال ماكس بيرغمان Max Bergmann، الخبير في شؤون روسيا وأوروبا والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية.
وقال ماكس بيرغمان، الذي يعمل الآن في مركز واشنطن للإستراتيجيات والدراسات الدولية:-
إذا لم نحضر، فإن الروس يتحدثون مع بعض البلدان التي لها دور، مثل إندونيسيا والهند ودول أخرى، وهذا يجعل حججهم بلا معارضة
قال رامين تولوي Ramin Toloui، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الإقتصادية والتجارية يوم الثلاثاء، إن الغذاء والطاقة سيحتلان مكانة بارزة في الإجتماع لمجموعة العشرين.
وقال :-
يتعين على دول مجموعة العشرين محاسبة روسيا والإصرار على دعمها لجهود الأمم المتحدة الجارية لإعادة فتح الممرات البحرية لتسليم الحبوب
خلال زيارة لفيتنام اليوم الأربعاء، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جميع الأطراف في العالم إلى بذل جهود لحماية القوانين الدولية لأن العالم يتطور بطريقة معقدة.
تأتي تصريحاته قبل وصوله إلى إندونيسيا في الوقت الذي تتهم فيه دول غربية روسيا بخرق القانون الدولي من خلال غزوها لأوكرانيا.
يمكن أن يعطي مؤشرا رد الفعل على وزير الخارجية الروسي في إجتماعات مجموعة الـعشرين، على كيفية إستجابة أعضاء المجموعة، إذا حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجتماع القمة في شهر تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢٢، شخصيًا، والذي لم يتم تأكيده بعد.
قال موراي هيبرت Murray Hiebert، الخبير في شؤون جنوب شرق آسيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية Center for Strategic and International Studies CSIS، إن الرئيس الإندونيسي، الذي لم يكن نشطًا في العادة في قضايا السياسة الخارجية، أصبح يرى في تعامله مع رئاسة المجموعة لحظة حاسمة في رئاسته.
وقال، إن الرئيس الإندونيسي يأمل بشدة في تجنب تحطم المسار الدبلوماسي إذا ظهر فلاديمير بوتين في شهر تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢٢.






