ألمانيا تتحدى الصين في بحر الصين الجنوبي لأول مرة منذ عقدين من الزمن !

- ألمانيا تتحدى الصين في بحر الصين الجنوبي لأول مرة منذ عقدين من الزمن !
أرسلت ألمانيا يوم الأثنين سفينة حربية إلى بحر الصين الجنوبي، للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، لتنضم إلى دول غربية أخرى في توسيع وجودها العسكري وسط قلق متزايد بشأن طموحات الصين الإقليمية.

تقول الحكومة الصينية، بأن بحر الصين الجنوبي ( تأريخياً )، هو ملك لها، بأجمعه، ولاحق لبقية البلدان فيه، في الخرائط الصينية تقع معظم مساحة بحر الصين الجنوبي ضمن الحدود التابعة لها، وأنشأت الصين مواقع عسكرية على جزر إصطناعية في المياه التي تحتوي على حقول الغاز و مناطق صيد الأسماك.
قالت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي في ١٢ تموز / يوليو ٢٠١٦ : أنه لا يوجد دليل على أن الصين لها سيطرة حصرية تاريخيًا على الممر المائي الرئيسي.

تقوم البحرية الأمريكية، بشكل مستمر في إستعراض للقوة، ضد المطالبات الصينية الإقليمية، بإجراء ما يسمى بعمليات الأبحار لضمان ” حرية الملاحة Freedom of Navigation ” ، حيث تمر السفن بالقرب من بعض الجزر المتنازع عليها ( بين الصين التي تدعي ملكيتها، وبقية البلدان المطلة على البحر )، وتعترض الحكومة الصينية بدورها على المهمات الأمريكية، قائلة : إنها لا تساعد في تعزيز السلام أو الإستقرار.


وضعت الحكومة ألامريكية مواجهة الصين في صميم سياستها المتعلقة بالأمن القومي، وتسعى إلى حشد الشركاء ضد ما تقول ( إنه سياسات التهديد – الخارجية والإقتصادية للحكومة الصينية، بشكل متزايد ).
وقال مسؤولون في الحكومة ألالمانية : إن البحرية الألمانية ستلتزم بطرق التجارة البحرية المتعارف عليها، ومن غير المتوقع أن تبحر الفرقاطة عبر مضيق تايوان، في العادة وبشكل مستمر، تمر منه القطع البحرية ألامريكية…( ** ألمانيا تخاف على علاقتها التجارية الخاصة مع الحكومة الصينية ).
ومع ذلك، أوضحت الحكومة ألالمانية : أن المهمة البحرية العسكرية تعمل على التأكيد على حقيقة، أن ألمانيا لا تقبل مطالبات الصين الإقليمية ( خاصة في بحر الصين الجنوبي ).
تسير الحكومة ألالمانية بحذر شديد، بين مصالحها الأمنية والإقتصادية، حيث أصبحت الصين أهم شريك تجاري لألمانيا.
ساعدت الصادرات الألمانية إلى الصين في التخفيف من تأثير وباء كورونا، على أكبر إقتصاد في أوروبا.
سافرت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور Annegret Kramp-Karrenbauer إلى ميناء ڤيلهلمسهافن Wilhelmshaven لرؤية الفرقاطة بايرن Bayern، في رحلتها التي تستغرق ( سبعة أشهر ) والتي ستبحر فيها إلى ( أستراليا، اليابان، كوريا الجنوبية وفيتنام ).
ومن المتوقع أن تعبر السفينة بحر الصين الجنوبي في منتصف كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١، لتصبح أول سفينة حربية ألمانية تمر عبر البحر منذ عام ٢٠٠٢.
وقالت وزيرة الدفاع ألالمانية
“ يجب إحترام القانون الدولي الحالي … وأن تكون الطرق البحرية صالحة للملاحة بحرية … وأن تكون الدول المتحضرة محمية … وأن يتم إتباع قواعد التجارة العادلة “.
كما قامت دول مثل ( بريطانيا، فرنسا، اليابان، أستراليا ونيوزيلندا ) بتوسيع نشاطها البحري والعسكري في المحيط الهادئ لمواجهة نفوذ الصين.






