شركات التقنية الكبرى تتعهد بمحاربة خطاب الكراهية عبر الإنترنت

قالت المفوضية الأوروبية يوم الإثنين إن شركة فيسبوك التابعة لشركة ميتا، وشركة إكس التابعة لإيلون ماسك، ويوتيوب التابعة لشركة غوغل وشركات تقنية أخرى وافقت على بذل المزيد من الجهود لمُعالجة خطاب الكراهية عبر الإنترنت بموجب مدونة سلوك مُحدثة سيتم دمجها الآن في قواعد تقنية الاتحاد الأوروبي، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
من بين الموقعين الآخرين على المدونة الطوعية التي تم إنشاؤها في أيار/مايو 2016، شركة ديلي موشن، إنستغرام، ولينكد إن، وخدمات المُستهلك المُستضافة من مايكروسوفت، سناب شات، راكوتين، فايبر، تيك توك، و تويتش.
قالت مُفوضة التقنية بالاتحاد الأوروبي هينا فيركونين في بيان، بأنه في أوروبا لا يوجد مكان للكراهية غير القانونية، سواء في وضع بدون وجود الإنترنت أو عبر الإنترنت، ونرحب بالتزام أصحاب المصلحة بمدونة سلوك مُعززة بموجب قانون الخدمات الرقمية.
يتطلب قانون الخدمات الرقمية من شركات التقنية بذل المزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار على منصاتها، حيث قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن الإمتثال للمُدونة المُحدثة قد يؤثر على إنفاذ الجهات التنظيمية للقانون.
وبموجب القانون المُعدل، تعهدت الشركات بالسماح للكيانات غير الربحية أو العامة ذات الخبرة في خطاب الكراهية غير القانوني بمراقبة كيفية مراجعة إشعارات خطاب الكراهية، وتقييم ما لا يقل عن ثلثي هذه الإشعارات الواردة منها في غضون 24 ساعة.
ستتخذ الشركات كذلك تدابير، مثل إستخدام أدوات الكشف التلقائي للحد من خطاب الكراهية على منصاتها، وتقديم معلومات حول دور أنظمة التوصية والمدى العضوي والخوارزمي للمحتوى غير القانوني قبل إزالته.
ستقدم بيانات على مستوى الدولة مُقسمة حسب التصنيف الداخلي لخطاب الكراهية مثل العرق أو الإثنية أو الدين أو الهوية الجنسية أو التوجه الجنسي.
و تتوفر إحصاءات حول خطاب الكراهية في الاتحاد الأوروبي، تم جمعها من خلال دراسات وتقارير و استطلاعات رأي مُختلفة أجرتها منظمات مختلفة، وفيما يلي نظرة عامة تستند إلى البيانات المُتاحة:
خطاب الكراهية عبر الإنترنت: سلط تقرير صادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية (FRA) الضوء على زيادة خطاب الكراهية على الإنترنت، وخاصة إستهداف النساء و الأشخاص من أصل أفريقي والمجتمعات اليهودية والغجرية، حيث حللت الدراسة المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي مثل اكس X و تليغرام Telegram ويوتيوب YouTube و ريدت Reddit عبر دول مثل بلغاريا، ألمانيا، إيطاليا والسويد.
الاتجاهات العامة: على مدار العشرين عامًا الماضية، كانت هناك زيادة ملحوظة في خطاب الكراهية وجرائم الكراهية في أوروبا، ويعزى ذلك إلى عوامل مُختلفة بما في ذلك الاستخدام الواسع النطاق للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مما سهل إنتشار خطاب الكراهية عبر الإنترنت.
حوادث محددة ومجموعات ضعيفة: تلاحظ وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية كذلك أن خطاب الكراهية عبر الإنترنت غالبًا ما يستهدف مجموعات مُحددة، وغالبًا ما ينتشر المحتوى بسبب الفشل في تعديل المحتوى أو التحيزات البرمجية.
القانون وسياسة الاتحاد الأوروبي: بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، يتم تجريم خطاب الكراهية على أساس العرق أو اللون أو الدين أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي من خلال قرار الإطار لعام 2008، ومع ذلك، هناك دفع لتوسيع هذا التجريم ليشمل خصائص أخرى مثل الهوية الجنسية أو التوجه الجنسي.
إحصائيات حول جرائم الكراهية
في حين يتم تضمين جرائم الكراهية في مناقشات خطاب الكراهية لأنها تنبع غالبًا من دوافع متحيزة مماثلة، فإن الإحصائيات المُحددة حول خطاب الكراهية قد تكون أقل وضوحًا بسبب التعقيد في تعريفه وتتبعه.
ومع ذلك، يوفر مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بيانات سنوية عن جرائم الكراهية، والتي يمكن أن تعكس بشكل غير مباشر إتجاهات خطاب الكراهية.
الرصد والإبلاغ
شاركت المفوضية الأوروبية بنشاط في مراقبة تنفيذ مدونة قواعد السلوك بشأن مكافحة خطاب الكراهية غير القانوني عبر الإنترنت، مع تقييمات دورية تُظهر تقدمًا في إزالة محتوى خطاب الكراهية من قبل شركات تقنيات المعلومات، ومع ذلك، فإن فعالية هذه التدابير والحد الفعلي من خطاب الكراهية هي موضوعات في تقييم مُستمر.
تساعد هذه الإحصاءات والرؤى في رسم صورة لانتشار خطاب الكراهية وطبيعته في الاتحاد الأوروبي، على الرغم من أن الطبيعة المتغيرة والخفية أحيانًا لخطاب الكراهية عبر الإنترنت تعني أن هذه الأرقام غالبًا ما يتم التقليل من شأنها أو لا تغطي سوى جزء من إجمالي الحوادث، و أن هذه الإحصاءات تستند إلى بيانات تم الإبلاغ عنها أو تحليلها، والتي قد لا تمثل الحجم الفعلي بالكامل بسبب نقص الإبلاغ أو التحديات في تحديد خطاب الكراهية.






