
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للتعافي الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ، متوقعا انكماشا بنسبة ٤.١ ٪ للمنطقة ككل, بفرق ١.٣ ٪ عن تقييمه السابق في نيسان / أبريل – في أحدث تقرير للتوقعات الإقليمية صدر يوم الاثنين
أشار جهاد أزعور ، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي
إلى وجود تفاوت كبير في الخسائر الاقتصادية بين الدول المستوردة والمصدرة للنفط ، حيث تضررت المنطقة من أنتشار وباء فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط
وقال, لمراسلة سي إن بي سي هادلي غامبل عبر مكالمة فيديو يوم الأحد
أدت هاتان الصدمتان معًا إلى تراجع حاد في النشاط الاقتصادي يختلف بين الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة للنفط
وقال
في المتوسط ، سنرى أنخفاض في النمو بنسبة ٦.٦ ٪ للدول المصدرة للنفط و أنخفاض بنسبة ١ ٪ لجميع الدول المستوردة
مضيفًا
ستكون هناك اختلافات بين الدول داخل كل مجموعة
يقول صندوق النقد الدولي إن أسعار النفط ستظل تحت الضغط, ستكون أسعار النفط أهم عامل في تعافي البلدان المصدرة للنفط ، لا سيما دولاً مثل المملكة العربية السعودية , العراق , إيران , الإمارات , البحرين والكويت ، حيث تشكل ايرادات النفط نسبة كبيرة من موازنتها
بينما تعافت الأسعار من انخفاضها التاريخي في أذار / مارس من هذا العام ، لا يزال خام برنت القياسي الدولي يتم تداوله دون مستويات ما قبل الوباء بنحو ٤٠ بالمئة
بلغ سعر خام برنت ٤٢.٨٧ دولارًا للبرميل صباح الإثنين في لندن
ولا يرى صندوق النقد الدولي أن أسعار النفط تشهد تعافيًا كبيرا في أي وقت قريب ، حيث يتوقع أسعارًا تتراوح بين ٤٠ دولار و ٥٠ دولارًا في عام ٢٠٢١
لا يزال هذا هو نصف رقم ٨٠ دولارًا للبرميل الذي تحتاجه المملكة العربية السعودية ، كبرى دول أوبك ، للسيطرة على ميزانيتها ، وفقًا للصندوق
وقال
تقديرات أسعار النفط ما بين ٤٠ و ٤٥ دولارا … أوائل العام المقبل وستتراوح بين ٤٠ و ٥٠ دولارا لباقي ٢٠٢١
أعتقد أن ما سيكون من المهم أيضًا مراقبته هو التعافي في الطلب
وقد ثبت أن هذا عامل مهم فيما رأيناه هذا العام ، بالإضافة إلى الإمداد الذي يمكن أن يأتي من الطاقات البديلة
لا تزال توقعات الطلب على النفط قاتمة وسط موجات جديدة من انتشار فيروس كورونا في مناطق العالم وعدم اليقين بشأن التحفيز المالي الأمريكي والانتخابات الرئاسية الأمريكية
خفضت وكالة الطاقة الدولية في أيلول / سبتمبر توقعاتها للطلب العالمي على النفط إلى ٩١.٧ مليون برميل يوميًا هذا العام ، بأنخفاض يومي قدره ٨.٤ مليون برميل على أساس سنوي وأكثر من ألانخفاض الذي توقعه تقرير الوكالة في أب / أغسطس البالغ ٨.١ مليون
نشرت أوبك توقعات أسوأ لهذا العام ، حيث قلصت نظرتها للطلب العالمي على النفط الشهر الماضي إلى متوسط ٩٠.٢ مليون برميل يوميًا في ٢٠٢٠ ، بانخفاض ٩.٥ مليون برميل يوميًا على أساس سنوي
ووصفت المجموعة المؤلفة من ١٣ دولة منتجة للنفط توقعات الطلب على أنها ضعيفة ، وحذرت من أن المخاطر لا تزال مرتفعة وتميل إلى الجانب السلبي
أفضل طريقة للخروج من هذه الأزمة
التنويع واستمرار تدابير السلامة من فيروس كورونا كمفتاح لتعزيز اقتصادات المنطقة ، مع التركيز على توفير الفرص لشبابها
وقال
أعتقد أن المهم بالنسبة للمنطقة للمضي قدمًا هو أن لدينا الآن وضعًا يتضح فيه أن تنويع الاقتصاد هو أفضل طريقة للخروج من هذه الأزمة
سيكون التنويع تحديًا خاصًا نظرًا لضربة بعض القطاعات غير النفطية الأكثر حيوية في المنطقة
السياحة والنقل ومبيعات التجزئة والعقارات
لا يُتوقع أن ينتعش السفر الجوي وحده إلى مستويات ما قبل أنتشار وباء فيروس كورونا حتى عام ٢٠٢٣ على الأقل
بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي ٤.٧ ٪ من عام ٢٠٠٠ إلى عام ٢٠١٦ ، حيث شكل النمو غير النفطي ٦.٤ ٪ فقط ، وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي
لكن من المتوقع الآن أن تشهد دول الخليج المعتمدة على النفط انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة ٦ ٪ هذا العام ، حيث تشكل القطاعات غير النفطية ٥.٧ ٪ من تلك الخسارة
المصدر / سي أن بي سي + موقع صندوق النقد الدولي – ١٩ تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢٠




