زيادة كبيرة متوقعة في عمليات التنقيب عن النفط و الغاز في كندا، منذ 2015
تتوقع جمعية تجارية للطاقة أن تصل عمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز في كندا إلى مُستويات لم تشهدها الصناعة منذ عام 2015، على الرغم من تحديد سقف لإنبعاثات النفط و الغاز الذي فرضته حكومة رئيس الوزراء (الليبرالية)، و المُبادرات الأخرى المناهضة للطاقة والتي تعمل ضد الصناعة في وقت الحاجة العالمية.
يتوقع تقرير حالة الصناعة لعام 2024، و توقعات عام 2025 من الجمعية الكندية لمقاولي الطاقة Canadian Association of Energy Contractors، حَفر 6,604 بئرًا جديدة في عام 2025، بزيادة قدرها 448 (7.3٪) عن عام 2024.
سلط التقرير الضوء على المُساهمات الإيجابية للصناعة و التزامها بالتنمية المسؤولة للموارد.
ومع ذلك، فقد أصيبت الجمعية بخيبة أمل شديدة بسبب الإفتقار إلى الدعم من الحكومة الفيدرالية، كما جاء في بيان صحفي، مفاده:
“لقد تركت سياسات مثل سقف إنبعاثات النفط و الغاز و أحكام مُكافحة التضليل البيئي في مشروع القانون C-59 قطاع الطاقة في كندا في موقف صعب، مما أدى إلى إضعاف سوق الإستثمار بشكل خطير، و خلق حالة من عدم اليقين في وقت أصبحت فيه القدرة على تحمل التكاليف وأمن الطاقة العالمي مُهددة بالفعل”.
تتوقع الجمعية كذلك، أن يزداد عدد الآبار المحفورة، أيام التشغيل و ساعات عمل الحفارات الخدمية في عام 2025.
يبلغ إجمالي عدد الوظائف المتوقعة 41,800 وظيفة، بنمو 2,720 وظيفة، بنسبة 7% عن عام 2024.
وورد في البيان للجمعية:
“مع زيادة سعة خطوط الأنابيب بعد الإنتهاء من مشروعي توسعة خط ترانس ماونتن Trans Mountain Expansion (TMX) والغاز الطبيعي المسال LNGK في كندا، جنبًا إلى جنب مع الإهتمام القوي للإدارة الأمريكية الجديدة بتأمين المزيد من الطاقة بأسعار معقولة، من المتوقع أن تزداد إمكانات نمو كندا في مجال النفط والغاز”.
وقالت الجمعية أنه في حين رأت دول أخرى أهمية الهيدروكربونات في مستقبل الطاقة في العالم، أتخذت الحكومة الفيدرالية الكندية النهج المعاكس، حيث قالت الجميعة في بيان:
“إن نهج الحكومة من أعلى إلى أسفل مع المقاطعات المُنتجة للطاقة لم يتجاهل القيمة الإستراتيجية لموارد كندا فحسب، بل طرح كذلك تحديات دستورية مُحتملة”.
ستستعين مقاطعة ألبرتا بقانون السيادة لمكافحة سقف إنبعاثات النفط والغاز الذي أقترحته الحكومة، بحجة أنه ينتهك المادة 92A من الدستور، والتي تمنح المقاطعات ولاية قضائية حصرية على تطوير الموارد الطبيعية غير المتجددة.
أبرز رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين الكنديين في مجال الطاقة، مارك شولتز Mark Scholz، أن الرئيس المُنتخب دونالد ترامب سيتبنى مساراً مؤيداً للأعمال التجارية لتعزيز قطاع الطاقة في الولايات المتحدة، و حذر من أنه إذا لم تحذو كندا حذوها، فإن الأسر الكندية ستدفع الثمن.
قال التقرير، إنه إذا أستمرت كندا في حربها ضد الطاقة، فسوف يؤدي ذلك إلى تآكل نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل أكبر، ويترجم هذا إلى رواتب أقل، ومستوى معيشة أقل للأسر الكندية.
قدر تقرير صادر عن مجلس إدارة كندا سابقًا أن سقف الانبعاثات من شأنه أن يؤدي إلى إنخفاض متوسط إنفاق الأسرة الكندية بمقدار 419 دولارًا شهريًا على البقالة، والمرافق ودفعات الرهن العقاري، و أن الحد الأقصى من شأنه أن يُقلل الناتج المحلي الإجمالي لكندا بما يصل إلى تريليون دولار بين عامي 2030 و 2040 ويخاطر بفقدان ما يصل إلى 151 ألف وظيفة بحلول عام 2030.
ودعت الجمعية الحكومة الحالية، إلى تقديم تشريع يسمح لكندا بالحفاظ على وظائف وسبل عيش ملايين الكنديين مع دعم الإدارة البيئية في الصناعة.
وقال مارك شولتز:
“يعتمد مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة على قدرة كندا على المنافسة على الساحة العالمية، وهو ما لن يتحقق أبدًا ما لم يتم الإعتراف بالمساهمات الإيجابية و الأهمية الإقتصادية لصناعتنا على أعلى مستويات الحكومةـ و يجب أن نعمل معًا لتصميم تشريع عملي يعكس إمكاناتنا ويعزز وجودنا في قطاع الطاقة العالمي، وتلتزم جمعيتنا بالتعاون مع أي حكومة للوصول إلى هذا الهدف”.
المصدر: caoec.ca






