صحة

شركة ميرك سمحت لأكثر من ٧ شركات هندية لتصنيع عقارها الخاص بمعالجة المصابين بفيروس كورونا، وتوزيعها لـ ( ١٠٩ دولة حول العالم )

تقول مجموعات الصحة العالمية : إن خطة طرح حبوب شركة ميرك Merck & Co لمعالجة المصابين بفيروس كورونا ومنع تدهور صحة المرضى، وتقليل أعداد دخول المستشفيات، تهدد بتكرار عدم المساواة، التي لوحظت في عملية توزيع اللقاحات، مما قد يترك الدول الأكثر إحتياجًا، والقليلة الدخل، مُتخلفة عن الدول المتقدمة.

Molnupiravir Merck covid


على سبيل المثال، تم تحصين حوالي ٥ ٪ فقط من سكان إفريقيا، ضد فيروس كورونا، مما يخلق حاجة ملحة للعلاجات التي يمكن أن تُبعد الناس عن المستشفيات.

هذا بالمقارنة مع أكثر من ٧٠ ٪ معدل تلقيح في معظم الدول الغنية.

تقدمت شركة ميرك Merck في ١١ تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢١، بطلب للحصول على تصريح طارئ من وكالة الدواء والغذاء الأمريكية FDA، بعد أن بينت الإختبارات أنها خَفضت حالات دخول المستشفى والوفيات بنسبة ٥٠ ٪ .

الدواء، المصنوع بواسطة شركة ( Ridgeback Biotherapeutics )، التابعة لشركة ميرك Merck، يمكن أن يحصل على إذن في أقرب وقت في كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١.

أتخذت شركة الأدوية الأمريكية – ميرك، خطوة غير عادية من خلال ترخيص للعديد من الشركات لتصنيع العقار Molnupiravir ، قبل أن يتم السماح بتسويق نسختها ذات العلامة التجارية، من أجل عمليات تسريع التسويق لعدة دول عالمية.

لكن مسؤولي الصحة الدوليين قالوا : إن هذا لا يكفي حتى يصل الدواء إلى الكثيرين في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بأعداد كبيرة بما يكفي، في حين أشاروا إلى أوجه القصور والإجراءات البطيئة بين المنظمات العالمية التي يمكن أن تزيد من إبطاء التوزيع.

تخطط شركة ميرك Merck هذا العام لإنتاج ( ١٠ ملايين دورة علاجية ) من العقار، والتي يتم سيتم تناولها ( مرتين يوميًا / لمدة خمسة أيام ) في السنة الحالية، ٢٠٢١، و ( ٢٠ مليون ) في العام المقبل، ٢٠٢٢.

بالإضافة إلى ذلك، ستسمح صفقات الترخيص الخاصة بها مع ثمانية صانعي الأدوية الهنود، بإصدار نسخ عامة أرخص لـ ( ١٠٩ دولة ) مُنخفضة ومتوسطة الدخل، بما في ذلك في إفريقيا، وهي خطوة تعترف بها المجموعات الدولية بأنها تنازل إيجابي.

ولكن مع تأمين الدول الغنية لصفقات إمداد العقار من شركة ميرك – حيث حجزت الولايات المتحدة بالفعل ( ١.٧ مليون دورة علاجية )، مع خيار ( ٣.٥ مليون دورة علاجية )، أخرى، بحلول كانون الثاني / يناير ٢٠٢٣، بسعر ( ٧٠٠ دولار لكل دورة )- تتزايد المخاوف بشأن الدول التي لاتستطيع الوصول لهذه العلاجات.

قالت شركة ميرك Merck : إنها عملت على نقل التقنية اللازمة لبدء التصنيع العام، على عكس صانعي اللقاحات الذين يواصلون مقاومة الدعوات للتنازل عن براءات الإختراع أو السماح للإصدارات الأخرى بتعزيز الإمدادات.

لكن وفقاً لتقرير حديث، تم إعداده لبرنامج تسريع أدوات الأمم المتحدة الخاصة بوباء فيروس كورونا والمكلف بشراء العلاجات للبلدان الفقيرة، أشار إلى مخاوف من أن وكالات الأمم المتحدة لا تتحرك بالسرعة الكافية لتأمين كميات كافية من العلاجات الجديدة المحتملة في وقت مبكر، بما في ذلك عقار شركة ميرك.

تَجمعْ براءات إختراع الأدوية (MPP)، وهي منظمة للصحة العامة تدعمها الأمم المتحدة، لديها ٢٤ شركة مُسجلة وراغبة في صنع الدواء، إذا وافقت شركة ميرك على توسيع التراخيص.

قال بيتر ميباردوك Peter Maybarduk من بابلك ستزن Public Citizen، عضو مجلس إدارة تَجمع براءات إختراع الأدوية – MPP : إذا لم يكن لديك ترخيص من شركة ميرك لصناعة الدواء، فأنت تعتمد على الشركة الرئيسية، ويبدو لنا أن ذلك قد يعني نقصًا محتملاً في العرض، بالإضافة إلى إرتفاع الأسعار، أشار إلى أن ذلك قد يؤدي إلى قيام الدول الغنية بالمزايدة على الأدوية للدول الفقيرة.

من غير الواضح كم عدد العلاجات العامة ( من غير المنتجة من قبل شركة ميرك الرئيسية ) التي ستتوفر ومتى !

الشركات الهندية المرخصة :-

Aurobindo Pharma
Cipla Ltd
Dr. Reddy’s Labs
Emcure Pharmaceuticals
Hetero Labs
Sun Pharmaceuticals
Torrent Pharmaceuticals

ولم تقدم هذه الشركات أي تفاصيل عن خطط الإنتاج، لوكالة رويترز.

بالإضافة إلى ذلك، يتطلب التصنيع للبلدان مُنخفضة الدخل في العديد من الدول، موافقة منظمة الصحة العالمية (WHO)، وهي عملية تنظيمية تستغرق في العادةً شهورًا.

قالت شركة ميرك : إنها ملتزمة بتوفير الوصول في الوقت المناسب إلى أدويتها على مستوى العالم، من خلال خطط لتسعير متدرج يتماشى مع قدرة الدولة على الدفع.

وأكد متحدث باسم الشركة : أنها تجري مناقشات حول توسيع التراخيص، لبناء إمدادات عالمية كافية من المنتجات المضمونة الجودة، لتلبية الطلبات على مستوى العالم.

وقال مسؤول آخر في تَجمعْ براءات إختراع الأدوية : إن الدول ذات الدخل المتوسط ​​ستتعرض لضغوط شديدة للتفاوض ضد الدول الأغنى.

قالت حكومات أستراليا، كوريا الجنوبية، تايلاند، تايوان، سنغافورة وماليزيا، إن لديها بالفعل صفقات أو تتفاوض بشأن عقود التوريد مع شركة ميرك، الفلبين تقول إنها سوف تحصل على العلاج، لكون أحدى التجارب تجرى بالفعل على أراضيها.

يفكر الإتحاد الأوروبي في شراء العلاج من شركة ميرك، بعد أن تقدمت الشركة بطلب للحصول على ترخيص في أوروبا.

ووفقًا لبول شابير Paul Schaper، المدير التنفيذي للسياسة العامة العالمية في شركة ميرك، الشركات المصنعة العامة التي أختارتها الشركة، لديها مرافق تصنيع مؤهلة مسبقًا، من منظمة الصحة العالمية، للسماح لها بتزويد المشترين مثل الصندوق العالمي – The Global Fund to Fight AIDS, Tuberculosis and Malaria

سيحددون أسعارهم ويقررون المبلغ الذي يخططون لإستثماره في عمليات التصنيع.

قال بول شابر: ما نتوقعه ونأمله هو أن يتنافسوا مع بعضهم البعض على الأسعار.

قامت شركة هندية بوقف أحد التجارب الخاصة بشركة ميرك، بسبب عدم وجود فعالية ضد المصابين بفيروس كورونا، ذوي الأعراض المعتدلة والخفيفة وليست الشديدة.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات