محللون يتوقعون وصول سعر برميل النفط لأكثر من ١٠٠ دولار في ٢٠٢٢
توقعت الحكومة الأمريكية للعام المقبل، بأن يرتفع إنتاج النفط الخام بـ ( ٦١٠,٠٠٠ برميل / يوميا )، ليصل الإنتاج الكلي اليومي إلى ( ١٢.٤١ مليون برميل / يوميا )، في ٢٠٢٣

يتوقع المحللون أن أسعار النفط التي أرتفعت بنسبة ٥٠ ٪ في عام ٢٠٢١، ستواصل الإرتفاع هذا العام، وإن الإفتقار إلى الطاقة الإنتاجية ومحدودية الإستثمار في الصناعة النفطية، قد يرفع سعر النفط الخام أعلى من ١٠٠ دولار / للبرميل.

على الرغم من أن إنتشار سلالة فيروس كورونا – أوميكرون Omicron، حيث دفع حالات الإصابة بالإرتفاع إلى أعلى بكثير من مستويات الإصابة خلال العام الماضي، يقول المحللون:-
” إن أسعار النفط سيدعمها تخلي العديد من الحكومات عن إستعادة القيود الصارمة التي أثرت على الإقتصاد العالمي، عندما أنتشر الوباء في عام ٢٠٢٠ “
تم تداول العقود الآجلة لخام برنت فوق ( ٨٤ دولارًا للبرميل / اليوم الأربعاء )، وهو أعلى مستوى منذ شهرين.
” بإفتراض أن الصين لا تعاني من تباطؤ حاد، وأن سلالة أوميكرون أصبحت بالفعل غير مُخيفة، ومع قدرة منظمة أوبك + ، على زيادة الإنتاج، لا أرى أي سبب يمنع خام برنت من الصعود نحو ١٠٠ دولار في الربع الأول ٢٠٢٢، ربما قبل ذلك ”
جيفري هالي Jeffrey Halley ، كبير مُحللي السوق في أونادا oanda
لا يستطيع العديد من المُنتجين ( ذوي الإنتاج المنخفض ) على زيادة الإنتاج بالفعل، ويخشى آخرون ضخ الكثير من النفط، في حالة تجدد زيادة الإصابات بفيروس كورونا، واللجوء لعمليات أغلاق.
نقلت وكالة بلومبرغ، عن وزير النفط العُماني – محمد الرمحي، قوله يوم الثلاثاء :-
” لا نريد رؤية سعر الـ ١٠٠ دولار للبرميل، العالم ليس مُستعدا لذلك “
يتوقع مصرف مورغان ستانلي Morgan Stanley، أن يصل سعر خام برنت إلى ( ٩٠ دولارًا / للبرميل )، في الربع الثالث من ٢٠٢٢.
وبحسب المصرف، إنه مع إحتمالية نفاد مخزونات الخام وإنخفاض الطاقة الإحتياطية ( القدرة على ضخ النفط من الحقول بسرعة )، بحلول النصف الثاني من عام ٢٠٢٢ ، والإستثمارات المحدودة في قطاع النفط والغاز، سيكون لدى السوق هامش أمان ضئيل ( ** بالنسبة للسعر ).
في غضون ذلك، رفع مصرف ستاندرد تشارترد Standard Chartered، توقعاته لخام برنت لعام ٢٠٢٢، بمقدار ( ٨ دولارات )، ويتوقع سعراً للبرميل عند ( ٧٥ دولارًا ).
ورفع التوقعات لخام برنت في ٢٠٢٣، بمقدار ١٧ دولارًا، حيث سعر البرميل سيكون عند الـ ( ٧٧ دولارًا ).
يتوقع محللو مصرف جي بي مورغان J.P. Morgan، إرتفاع أسعار النفط إلى ٩٠ دولارًا بنهاية العام الحالي ٢٠٢٢.
وبحسب مصرف جي بي مورغان :-
” إن قوة الطلب على النفط الحالية تزداد على المدى القريب، بعد أن ثبت أنه لاتتأثر إلى حد كبير من إرتفاع الإصابات بفيروس كورونا “
مع إرتفاع أسعار النفط إلى أكثر من ٨٠ دولارًا للبرميل، يمهد منتجو النفط والغاز في الولايات المتحدة الطريق لزيادة الإنتاج بشكل أكبر، من خلال توسيع عمليات ( إكمال الآبار المحفورة الجديدة ) في حوض بيرميان Permian Basin في غرب تكساس ونيو مكسيكو، وهو أكبر حقول النفط الصخري في البلاد.

قال محللون في مصرف ( Tudor ، Pickering & Holt and Co )، وهو مصرف أستثمار وتجارة، أُنشيء في عام ٢٠٠٤ في ولاية تكساس، وله عدة فروع في ( الولايات المتحدة، بريطانيا وكندا ):-
” إن عدد الوحدات المستخدمة في تنفيذ العمل النهائي – التشقيق الهيدروليكي لإستخراج النفط، الموجودة في حقل بيرميان أرتفعت بنسبة ٥ ٪ في كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١، مقارنة بالشهر السابق “


يمثل الإنتاج من حقل بيرميان، الغالبية العظمى من الزيادة المتوقعة لهذا العام في الإنتاج الأمريكي بما يصل إلى ( ٩٠٠,٠٠٠ برميل يوميًا ).
ووفقا لبيانات حكومية أمريكية، أنخفض الإنتاج العام الماضي إلى حوالي ( ١١.١٨ مليون برميل يوميا )، بفعل التخفيضات المرتبطة بالعواصف وإنهيار الطلب على النفط، خلال الوباء.
يأتي إرتفاع تدفقات النفط الصخري في الولايات المتحدة في الوقت الذي تعاني فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول ( أوبك ) وحلفاؤها، في الأشهر الأخيرة لتحقيق أهداف زيادة الإنتاج.
أثارت الإضطرابات في كازاخستان وليبيا مخاوف بشأن الإمدادات، مما دفع أسعار النفط الأمريكية ( نفط غرب تكساس المتوسط WTI )، إلى أكثر من ( ٨١ دولارًا للبرميل )، من ( ٥٣ دولارًا )، قبل عام.
كتب المحلل في المصرف الإستثماري ( تايلور زورشر Taylor Zurcher )، في مذكرة:-
” على عكس المعايير الموسمية المتعارف عليها، سجل إرتفاع عدد وحدات تسليط الضغط في الولايات المتحدة تحسنًا جيداً ، على مدار الشهر، خلال شهر كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١ ، مدفوعًا بالكامل تقريبًا بالقوة الدافعة للنفط المتواجدة في حقل بيرميان “.
توقعت شركة ( NexTier Oilfield Solutions ) ، ثالث أكبر شركة توفر وحدات تسليط الضغط، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع للمبيعات وأرباح الربع الرابع، حيث أبلغت أن طلب المستثمرين لإستخدام وحدات الضغط، زاد بنسبة الـ ٩٠ ٪.
قال بول سانكي Paul Sankey المحلل النفطي في شركة ( Sankey Research )، في مذكرة:-
” إن الهواتف في مكاتب الشركة ProPetro Holding Corp ، الشهر الماضي، كانت ترن بإستمرار من المُنتجين لإستخدام المعدات “
توقع محللو مصرف أمريكا Bank of America، هذا الأسبوع:-
” بأن يرتفع الإنفاق العالمي على الحفر والإكمال بنسبة ٢٢ ٪، وهو أقوى مكسب سنوي منذ عام ٢٠٠٦ “.
توقعت الحكومة الأمريكية للعام المقبل، بأن يرتفع إنتاج النفط الخام بـ ( ٦١٠,٠٠٠ برميل / يوميا )، ليصل الإنتاج الكلي اليومي إلى ( ١٢.٤١ مليون برميل / يوميا )، في ٢٠٢٣.
من المتوقع أن يرتفع الطلب على البنزين في الولايات المتحدة بـ ( ٩٠,٠٠٠ برميل / يوميا ) ليصل لـ ( ٩.١٥ مليون برميل / يوميا في ٢٠٢٣ )
من المتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب الأمريكي على النفط بـ ( ٣٣٠,٠٠٠ برميل / يوميا )، ليصل لـ ( ٢٠.٩٢ مليون برميل / يومياً )، في عام ٢٠٢٣ ، بحسب تقرير وكالة إدارة معلومات الطاقة.
لكن، يجب ملاحظة موضوع تأثير توصل الأطراف ( الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا بالإضافة للصين وروسيا وإيران ) لإتفاق للعودة إلى الإتفاق النووي الإيراني لعام ٢٠١٥، حيث من المتوقع التوصل لإتفاق ( ربما مؤقت لمدة ٢ سنة )، خلال اِلأشهر القادمة ( ربما في أذار / مارس ٢٠٢٢ )، بحسب موقع أويل برايس oilprice.






