لا يمكن الإستغناء عن النفط مُطلقا، حيث أصبح أكثر فعالية للإستخدام الصناعي بعد إرتفاع أسعار الغاز الطبيعي

وسط طقس الشتاء البارد والمخزونات سريعة النضوب، قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في عامين إلى مستويات تزيد عن (100 دولار بما يعادله من برميل النفط)، مما يجعل حرق النفط للإستخدام الصناعي أكثر فعالية من حيث التكلفة
أرتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في بورصة هولندا TTF، وهي المعيار لتداول الغاز في أوروبا، بنسبة 4٪ في أمستردام يوم الاثنين، إلى أعلى مستوى منذ شهر شباط/فبراير 2023، حيث الشتاء بفترات طويلة من موجات البرد منذ أزمة الطاقة في عام 2022، وبنفس الوقت يؤدي ذلك إلى إستنزاف مخزونات الإتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي، والتي أنخفضت إلى أدنى مُستوى منذ الأزمة في هذا الوقت من العام.
نتيجة لذلك، أرتفعت الأسعار في أوربا، ومع اعتماد معظم الدول في الإتحاد الآن على واردات الغاز الطبيعي المسال، فقد أصبح مؤخرا حرق النفط والفحم أكثر كفاءة للصناعات، لأنها مواد أولية أرخص من الغاز الطبيعي في الوقت الحالي.
يمكن أن يؤدي التحول من الغاز إلى النفط إلى تعزيز الطلب على النفط في أوروبا، وكذلك في آسيا، في الربع الأول من العام الحالي، مما قد يُعطي مجالا أكبر وسببا لمجموعة (أوبك +) لإعادة المزيد من الكميات النفطية إلى السوق.
قال بيارن شيلدروب، كبير مُحللي السلع في بنك SEB، في مذكرة يوم الاثنين، إن إرتفاع سعر الغاز الطبيعي هو وضع سيء معاكس، و حتى الديزل، أصبح الآن أرخص من الغاز الطبيعي، و إن مُستهلكي الغاز الطبيعي في جميع أنحاء العالم سيختارون الآن أي نوع من المُنتجات النفطية بدلا من الغاز إذا تم تحديد سعر الغاز الطبيعي في سوق الغاز الطبيعي المسال.
وفقا لمحللي ING، ستميل أوروبا وآسيا جميعا نحو إستهلاك المزيد من النفط والمزيد من الفحم إذا أستطاعوا القيام بذلك بأي شكل من الأشكال، و يأتي الإرتفاع في أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي مع تشديد مستويات التخزين بشكل أسرع مما كانت عليه في العامين الماضيين، وإن المخزونات ممتلئة بنسبة 49٪ فقط مقارنة بـ 67٪ في نفس الوقت من العام الماضي.
(نقلا عن مقال بواسطة موقع Oil Price)






