تكدس المخزون النفطي لكل من روسيا و إيران على متن السفن المُعاقبة أمريكياً
قالت مصادر تجارية ومحللون لوكالة رويترز، إن كمية النفط الروسي والإيراني المُحتجزة على متن السُفن وصلت إلى أعلى مُستوياتها في عدة أشهر، حيث أدت العقوبات الأمريكية الأكثر شدة إلى تقليص عدد المُشترين، مما ترك عددًا أقل من الناقلات المُتاحة لتسليم الخام، ورفعت تكاليفه
فرضت الولايات المتحدة جولات مُتعددة من العقوبات على السفن والكيانات التي تتعامل مع النفط من إيران وروسيا منذ تشرين أول/أكتوبر 2024، مما أدى إلى تعطيل التجارة مع كبار المُستوردين الصين والهند.
أستعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي حملة الضغط الأقصى على إيران والتي تتضمن جهودًا لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر من أجل منعها من الحصول على سلاح نووي.
قال شو مويو، المُحلل البارز في شركة تحليلات البيانات كبلر، إن روسيا تعاني لجذب سفن جديدة لسد فجوة القدرة على الشحن منذ فرض العقوبات الأمريكية قبل نهاية سنة 2024.
كما أدى الحظر الذي فرضته مجموعة ميناء شاندونج الصينية الشهر الماضي على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من الرسو في موانئها في المقاطعة الشرقية، موطن معظم المصافي المُستقلة التي تعد المُشترين الرئيسيين للنفط الروسي والإيراني، إلى صعوبة تفريغ مثل هذه الشحنات.
قال سمسار السفن برايمار إي سي إم إن، لوكالة رويترز، 57٪ من 126 ناقلة نفط كبيرة جدًا (VLCCs) تُشارك حاليًا في تجارة النفط الخام الإيرانية إلى الصين تخضع بالفعل للعقوبات الأمريكية.

مع إرتفاع الصادرات و إنخفاض عمليات التسليم إلى الصين، توسعت كمية النفط الإيراني في التخزين العائم بما يتراوح بين 10 ملايين و20 مليون برميل حتى الآن هذا العام، وفقًا لتقديرات ثلاثة مُحللين لوكالة رويترز.
ومع ذلك، تتباين حسابات الحجم الإجمالي للنفط الإيراني في التخزين العائم على نطاق واسع حيث يستخدم المحللون أساليب مُختلفة لتتبع ما يسمى بالأسطول المخفي عن الأنظار.
أظهرت بيانات من كبلر، أن مخزون النفط الإيراني العائم يتجاوز 25 مليون برميل، وهو أعلى مُستوى في أكثر من عام، مع وجود حوالي 80٪ من الشحنات العائمة قبالة مياه سنغافورة و ماليزيا.
في المقابل، تقدر إيما لي، المُحللة البارزة في شركة فورتيكسا أناليتيكس لتتبع الناقلات، أن حجم النفط الخام الإيراني والمكثفات في التخزين العائم بلغ 73.1 مليون برميل في نهاية كانون الثاني/يناير 2025، و إن صادرات إيران أرتفعت للشهر الثاني إلى 1.78 مليون برميل في كانون الثاني/يناير 2025، بعد أن وصلت إلى أدنى مستوى لها في عامين عند 1.45 مليون برميل في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
قال ريتشارد برونز، رئيس قسم السياسة الدولية في شركة إنرجي أسبكتس الإستشارية، إن تقنيات التهريب مثل تعطيل وخداع أجهزة إرسال و إستقبال الموقع أو AIS والقيام بعمليات نقل من سفينة إلى أخرى تعني أنه قد يكون هناك المزيد من النفط الإيراني العائم، و مع إنخفاض عدد السفن غير الخاضعة للعقوبات لتسليم النفط إلى الصين، أرتفعت أسعار الخام.

قال متعاملون، لوكالة رويترز، إن الخصومات على الخام الإيراني الخفيف الرائد تقلصت إلى 50 سنتا للبرميل مقابل برنت في بورصة إنتركونتيننتال، وهو أعلى مستوى منذ عدة سنوات، مقابل خصومات بلغت 2.50 دولار للبرميل قبل شهرين تقريبا، على أساس التسليم بعد التسليم إلى مقاطعة شاندونغ لشحنة تصل في مارس/آذار 2025.
و بالنسبة للنفط الروسي، أدت العقوبات الأكثر شدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، قبل شهر ، إلى إرتفاع تكاليف المصافي في الصين والهند، حيث تم تداول خام مزيج إسبو الروسي في واصل شهر مارس/آذار 2025، عند 2 إلى 3 دولارات فوق سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم (بعد التسليم) إلى الصين، وهي أعلى علاوة في أكثر من عامين، حسبما قال ثلاثة مصادر تجارية لوكالة رويترز.
كما أرتفعت تكاليف النقل، مع توفر عدد أقل من السفن، وبلغت تكلفة شحن النفط من أقصى شرق روسيا إلى شمال الصين آخر مرة حوالي 4.5 مليون دولار، أي ما يقرب من ثلاثة أمثال ما كانت عليه قبل العقوبات الأمريكية الأخيرة، وإن كانت أنخفضت من 7 ملايين دولار بعد وقت قصير من الإعلان عنها.
أظهرت بيانات كبلر، أن النفط الخام الروسي على البحر بلغ أعلى مستوى في شهرين عند 88 مليون برميل في 27 يناير/كانون الثاني 2025، بزيادة 24% عن 10 يناير/كانون الثاني 2025، عندما أُعلن عن العقوبات الأمريكية.
بحسب بيانات شركة كبلر، إن الحجم أنخفض منذ أواخر يناير/كانون الثاني 2025، مع إنخفاض صادرات النفط الخام الروسية، في حين تم تفريغ بعض الشحنات، و أن العديد من السفن التي كانت تعمل سابقًا في نقل النفط الإيراني تتحول إلى التجارة الروسية.






