نفط، غاز، معادن وطاقة

تحالف أوبك+ قلق من زيادة إنتاج النفط خلال فترة تولي دونالد ترامب منصبه للسنوات الاربع القادمة

قال أعضاء من تحالف الدول المُصدرة للنفط أو (أوبك+) إنهم قلقين من إرتفاع مُتجدد في إنتاج النفط الأمريكي عندما يبدأ دونالد ترامب رئاسته الثانية في كانون الثاني/يناير 2025، لأن المزيد من النفط الأمريكي من شأنه أن يزيد من تقلص حصة النفطية لـ (أوبك+) في السوق ويعرقل جهود مجموعة المُنتجين لدعم الأسعار، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

تضخ دول (أوبك+) حوالي نصف نفط العالم (المقدر حاليا بـ 103.9 مليون برميل/يوم) وفي وقت سابق من هذا الشهر أرجأت خطة لزيادة الإنتاج حتى شهر نيسان/أبريل 2025، و مددت المجموعة بعض تخفيضات حتى نهاية عام 2026، بسبب ضعف الطلب والإنتاج الجيد من الولايات المتحدة وبعض المنتجين الآخرين من خارج مجموعة (أوبك+)

بعض الأعضاء في الدول المصدر للنفط (أوبك+) أكثر تفاؤلاً الآن بشأن النفط الأمريكي ويقولون إن السبب وراء ذلك هو دونالد ترامب، حيث بعد انتخابات ركزت على الاقتصاد وتكاليف المعيشة، وضع الفريق الإنتقالي للرئيس المنتخب حزمة واسعة النطاق لتحرير قطاع الطاقة.

قال أحد أعضاء مجموعة (أوبك+):

“أعتقد أن عودة ترامب هي خبر جيد لصناعة النفط، مع سياسات بيئية أقل صرامة، لكننا قد نشهد إنتاجًا أعلى في الولايات المتحدة، وهو أمر ليس جيدًا بالنسبة لنا”.

من شأن زيادة أخرى في الإنتاج الأمريكي أن تعيق خُطط منظمة البلدان المصدرة للنفط، وحلفائها مثل روسيا لبدء زيادة الإنتاج بدأ من نيسان/أبريل 2025، دون المُخاطرة بانخفاض الأسعار، ومن شأن انخفاض الأسعار أن يؤثر على دول أوبك+ التي تعتمد على عائدات النفط.

يريد الرئيس الأمريكي المُنتخب دونالد ترامب، زيادة الإنتاج ولكن لأسباب مُختلفة، بعد أن خاض حملته الانتخابية على وعود بخفض أسعار الطاقة والتضخم.

قال ريتشارد برونز Richard Bronze، رئيس السياسة الأقليمية في إنيرجي أسبكتس Energy Aspects، لوكالة رويترز:

“هذا وضع متحرك صعب محتمل لكلا الجانبين، حيث واجهت مجموعة أوبك+ تحديًا كبيرًا من ارتفاع الإنتاج الأمريكي، مما قلل من نفوذ المجموعة”.

من المتوقع أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة في عام 2025

تحتفظ مجموعة أوبك+ بقدرة إنتاجية تبلغ 5.85 مليون برميل يوميًا بعد سلسلة من التخفيضات منذ عام 2022، وفي الفترة 2022-2024، ارتفع إجمالي إنتاج النفط الأمريكي بنسبة 11٪ إلى 12.6 مليون برميل يوميًا، وفقًا لأرقام أوبك نفسها.

قبل 11 عامًا فقط، ضخت الولايات المتحدة حوالي 10 ملايين برميل يوميًا، حيث يعادل إنتاج أوبك+ 48٪ من المعروض العالمي، وهو أدنى مستوى منذ تأسيسها في عام 2016 بحصة سوقية تزيد عن 55٪، وفقًا لحسابات وكالة رويترز استنادًا إلى أرقام وكالة الطاقة الدولية.

قال إيغور سيتشين، رئيس شركة روسنفت، أكبر منتج للنفط في روسيا، في وقت سابق من هذا الشهر، إن قرارات مجموعة أوبك+ بخفض الإنتاج في عامي 2016 و 2020 ساعدت صناعة النفط في الولايات المتحدة وجعلتها مصدرًا رائدًا.

قال مصدر آخر في مجموعة أوبك+ إن سياسات دونالد ترامب قد تدعم الطلب على النفط، وهو ما من شأنه أن يفيد مجموعة المنتجين، على الرغم من أن إحتمال ارتفاع إمدادات النفط الأمريكية يشكل مصدر قلق.

وقال المصدر لوكالة رويترز:

“التهديد الرئيسي لأوبك+ هو زيادة إنتاج النفط الأمريكي في عهد دونالد ترامب، وتقليل اعتماد البلاد على النفط المستورد وزيادة الصادرات”.

في تقرير الأسبوع الماضي، توقعت منظمة أوبك ارتفاع إجمالي المعروض الأمريكي بنسبة 2.3٪ العام المقبل وخفضت أيضًا توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط مرة أخرى.

قال بيارني شيلدروب Bjarne Schieldrop، كبير محللي السلع الأساسية في SEB، لوكالة رويترز:

“إنهم يعترفون بأن الولايات المتحدة ستأخذ جزء أكبر من السوق النفطية”.

تتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة بنسبة 3.5% العام المقبل

لا يقتنع بعض المسؤولين التنفيذيين والمحللين في صناعة النفط، بأن المعروض من النفط الأميركي قد يزيد بشكل كبير في عهد دونالد ترامب، حيث يركز منتجو النفط الصخري على اقتصادياتهم، والمعروفة باسم انضباط رأس المال، ومن المتوقع أن يزيدوا الإنتاج فقط إذا كان ذلك مُربحًا، وفقًا لرئيس قسم المصادر في شركة إكسون موبل.

هذا الوضع هو أقل احتمالية إذا انخفضت الأسعار، حيث يستغرق تطوير حقول النفط الجديدة سنوات، لذا فإن تعهدات دونالد ترامب بمنح تصاريح للحفر في أماكن جديدة من غير المرجح أن تسفر عن زيادة النفط في أي وقت قريب.

قال بوب ماكنالي Bob McNally، رئيس مجموعة رابيدان Rapidan للطاقة والمسؤول السابق في الحكومة الأمريكية، لوكالة رويترز:

“الولايات المتحدة ليس لديها طاقة نفطية احتياطية، يعتمد مقدار الحفر الذي ستقوم به الولايات المتحدة على القرارات المتخذة في أوبك أكثر من الولايات المتحدة”.

للإستماع للمقالة

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات