
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء
” إن محادثات السلام مع أوكرانيا وصلت إلى طريق مسدود “، مُستخدما أول تصريحات علنية له بشأن الصراع في أوكرانيا، منذ أكثر من أسبوع، للتعهد بأن قواته ستنتصر، وإثارة الغضب لدى الدول الغربية لمحاولتهم تركيع روسيا.
في حديث علني عن الحرب في أوكرانيا، لأول مرة منذ إنسحاب القوات الروسية من شمال أوكرانيا بعد فشلها في السيطرة على العاصمة كييف بسرعة، بسبب المقاومة الشديدة، تعهد الرئيس الروسي بتحقق جميع الأهداف ( النبيلة ) في أوكرانيا.
في حديث لافت، يشير إلى إن الحرب ستستمر لفترة أطول، قال الرئيس الروسي :-
إن أوكرانيا أخرجت محادثات السلام عن مسارها بإطلاق مزاعم كاذبة بإرتكاب جرائم حرب من قبل روسيا، والمطالبة بضمانات أمنية لتغطية أوكرانيا بأكملها
وقال خلال زيارة إلى فوستوشني كوزمودروم Vostochny Cosmodrome – شرقي البلاد:-
“ لقد عدنا مرة أخرى إلى وضع مسدود ( في المحادثات ) بالنسبة لنا “.
رداً على سؤال من عمال وكالة الفضاء الروسية، عما إذا كانت العملية في أوكرانيا ستحقق أهدافها، قال:
” بالتأكيد، ليس لدي أي شك على الإطلاق “.
وقال:-
إن روسيا ستواصل عمليتها بهدوء، لكن الإستنتاج الإستراتيجي الأهم هو أن النظام الدولي أحادي القطب الذي بنته الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة ينهار
إن روسيا ليس لديها خيار سوى القتال، لأنه كان عليها الدفاع عن المتحدثين بالروسية في شرق أوكرانيا، ومنعها من أن تصبح نقطة إنطلاق مناهضة لروسيا
أدان الغرب الحرب ووصفها بأنها عملية إستيلاء على الأراضي وحشية.
تقول أوكرانيا إنها تقاتل من أجل بقائها، بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام ٢٠١٤، وأعترفت في ٢١ شباط / فبراير٢٠٢٢، بمنطقتين من مناطق أوكرانيا، المتمردة، جمهوريات مستقلة.
ترفض أوكرانيا كل ذلك، ولاتعترف بهذه الجمهوريات أو ضم جزيرة القرم لروسيا.
رفض الرئيس الروسي العقوبات الغربية، التي وجهت روسيا نحو أسوأ ركود لها منذ السنوات التي أعقبت سقوط الإتحاد السوفيتي عام ١٩٩١، ووصفها بالفشل.
وقال:-
الحرب الخاطفة التي كان أعداؤنا يعتمدون عليها لم تنجح، الولايات المتحدة مستعدة للقتال مع روسيا حتى آخر أوكراني – هذا ما هو عليه الحال
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاضرا في كل مكان على شاشات التلفزيون الروسي في الأيام الأولى للحرب، وتراجع إلى حد كبير من الظهور، منذ إنسحاب روسيا من شمال أوكرانيا قبل أسبوعين.
كان ظهوره العلني الوحيد في الأسبوع الماضي في جنازة أحد النواب، حيث لم يخطب بشكل مباشر.
التقى يوم الإثنين بمستشار النمسا، في منزل ريفي خارج موسكو، لكن لم يتم نشر صور لهذا الإجتماع، حيث وصف اللقاء المستشار النمساوي ” بالغير ودي والصعب “
ونفى الرئيس الروسي المزاعم الأوكرانية والغربية بأن روسيا أرتكبت جرائم حرب ووصفها بأنها مزيفة.
منذ إنسحاب القوات الروسية من البلدات والقرى المحيطة بالعاصمة الأوكرانية كييف، عرضت القوات الأوكرانية على الصحفيين جثثًا لما وصفتهم بمدنيين قتلوا على أيدي القوات الروسية، و منازل مدمرة وسيارات محترقة.
شاهدت وكالة رويترز ( والكثير من وسائل الأعلام الغربية وألاوربية ) جثثا في بلدة بوتشا.

تقول أوكرانيا إن روسيا مسؤولة عن إرتكاب مذابح جماعية وأتهم الرئيس الأمريكي جو بايدن، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإرتكاب جرائم حرب ودعا إلى محاكمتهٍ، كذلك دعا الرئيس الألماني إلى محاكمة مرتكبي المجازر، ورئيس المفوضية الأوربية دعت إلى تحقيق.
قال الرئيس الروسي، إنه طلب من القادة الغربيين التفكير قليلاً في تدمير الولايات المتحدة لمدينة الرقة السورية، العاصمة الفعلية السابقة لخلافة الدولة الإسلامية – داعش، وفي أفغانستان.
وقال الرئيس الروسي :-
هل رأيتم كيف حولت الطائرات الأمريكية هذه المدينة السورية إلى أنقاض؟ … الجثث ملقاة لعدة أشهر وهي تتحلل، لا أحد يهتم، لم يلاحظ أحد
لم يكن هنالك مثل هذا، عندما تم تنظيم الإستفزازات في سوريا، عندما صوروا إستخدام الأسلحة الكيماوية، ثم تبين أنها كانت وهمية، إنه نفس التزييف في بوتشا
( ** في الحقيقة أثبتت منظمات دولية، إستخدام القوات السورية غاز الكلور السام ضد المعارضة في شمال سوريا، وكذلك قصفت القوات الروسية بشدة معاقل المعارضة، قصفت المستشفيات، التي لم يذكرها الرئيس الروسي، عندما ذكر الرقة، شمال سوريا والرقة بلد واحد ! )

يصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يقول إن أوكرانيا وروسيا هما في الأساس شعب واحد، الحرب على أنها مواجهة حتمية مع الولايات المتحدة التي يتهمها بتهديد روسيا بالتدخل.
قال الرئيس الروسي عن فترة الحرب الباردة:-
كانت العقوبات كاملة والعزلة كاملة لكن الإتحاد السوفيتي كان لا يزال الأول في الفضاء، ولا ننوي العزلة، من المستحيل عزل أي شخص بشدة في العالم الحديث – خاصةً دولة شاسعة مثل روسيا
تقول روسيا إن حملتها تهدف الآن إلى الإستيلاء على مزيد من الأراضي لصالح الإنفصاليين في مقاطعتين شرقيتين، وهي منطقة تعرف باسم دونباس، وتشمل ميناء ماريوبول، الذي تحول إلى أرض خراب تحت الحصار الروسي.
يبدو أن معركة مدينة ماريوبول وصلت يوم الثلاثاء إلى مرحلة حاسمة، حيث يتحصن مشاة البحرية الأوكرانيون في منطقة آزوفستال Azovstal الصناعية، وشاهد صحفيو وكالة رويترز المرافقون للإنفصاليين المدعومين من روسيا النيران تتصاعد من منطقة آزوفستال.
قال بافلو كيريلينكو Pavlo Kyrylenko، حاكم منطقة دونيتسك Donetsk الشرقية، التي تضم مدينة ماريوبول، إنه اطلع على تقارير عن حوادث إستخدام أسلحة كيماوية محتملة في المدينة، لكنه لم يستطع تأكيدها.
قال لشبكة سي أن أن الأخبارية الأمريكية CNN:-
نعلم أنه في منتصف الليل تقريبًا، أسقطت طائرة بدون طيار بعض العبوات الناسفة غير المعروفة حتى الآن، والأشخاص الذين كانوا – في وحول، مصنع ماريوبول للمعادن، هناك ثلاثة أشخاص ، بدأوا يشعرون بتوعك، ونُقلوا إلى المستشفى ولم تكن حياتهم في خطر
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال يوم الإثنين:-
” إن روسيا قد تلجأ إلى الأسلحة الكيماوية بينما تحشد قواتها لشن هجوم جديد “، ولم يذكر ما إذا كان قد تم إستخدامها بالفعل.
قالت الولايات المتحدة وبريطانيا إنهما تحاولان التحقق من صحة التقارير.
إنتاج الأسلحة الكيميائية واستخدامها وتخزينها محظور بموجب إتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام ١٩٩٧.
وحث الحاكم سيرهي جيداي Serhiy Gaidai السكان على الإخلاء.
كتب على وسائل التواصل الإجتماعي:-
الأمر أكثر من مخيف للغاية أن تبقوا وتحترقوا خلال نومكم من قذيفة روسية، قوموا بالإخلاء، حيث يزداد الوضع سوءًا كل يوم، خذوا أغراضكم الأساسية وتوجهوا إلى نقطة النقل
ناشد الرئيس الأوكراني – خلال الليل الحصول على مزيد من الأسلحة من الغرب لمساعدته في إنهاء حصار ماريوبول وصد الهجوم الشرقي المتوقع.
وقال:-
لسوء الحظ لا نحصل على نفس القدر الذي نحتاجه لإنهاء هذه الحرب بشكل أسرع … على وجه الخصوص لرفع الحصار عن ماريوبول






