
خففت روسيا والصين من لغة البيان الذي صاغه رؤساء مجموعة العشرين G20 – للإقتصادات الرئيسية يوم الجمعة لإزالة الإشارة إلى التوترات السياسية الأقليمية الحالية، التي تعكر الآفاق الإقتصادية العالمية، حسبما ذكرت مصادر في المحادثات لوكالة رويترز

عُقد إجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين G20، بشكل إفتراضي في العاصمة الأندونيسية – جاكرتا ، مع بيان نهائي باللغة الإنگليزية من المقرر توزيعه بعد ذلك.
لم تتضمن مسودة أولية للنص أطلعت عليها وكالة رويترز أي إشارة مباشرة إلى الأزمة على الحدود الأوكرانية – الروسية، وأكتفت بالقول ( إن مجموعة العشرين ستراقب المخاطر بما في ذلك تلك الناشئة عن التوترات السياسية الأقليمية الحالية ).
وقالت مصادر لوكالة رويترز:-
” إن روسيا والصين طلبا حذف كلمة – الحالية “.
صرح سري مولياني إندراواتي Sri Mulyani Indrawati ، وزير مالية إندونيسيا، للصحفيين المحليين، بأن الأمر أستغرق بعض الوقت للوصول إلى الصياغة النهائية لأنه في نفس الوقت في القاعة كانت هنالك دول متورطة في التوتر السياسي الأقليمي المذكور.
جاء في أحدث مسودة باللغة الإنگليزية أطلعت عليها وكالة رويترز:-
” سنواصل كذلك مراقبة المخاطر العالمية الرئيسية، بما في ذلك التوترات السياسية الأقليمية الناشئة، ونقاط الضعف الإقتصادية الكلية والمالية “.
تتناقض هذه اللغة ( الغامضة ) بشكل كبير، مع تحذير وزراء مالية مجموعة الدول السبع الكبرى G7 – للإقتصادات الغربية يوم الإثنين من أن ( روسيا ستواجه عواقب إقتصادية هائلة، إذا أختارت غزو أوكرانيا )، بالنسبة لروسيا والصين ليسوا أعضاء في مجموعة السبع G7 – كانت روسيا ضمن المجموعة – تم طردتها بعد عام ٢٠١٤، بعد ضم جزيرة القرم من أوكرانيا.
وقال وزير المالي الأندونيسي :-
” إن أصعب النقاط الشائكة تتعلق بتحفظ بعض الدول لتأييد تسعير الكاربون كأداة لمعالجة تغير المناخ، وكيفية مساعدة البلدان الفقيرة التي تفاقمت أعباء ديونها خلال وباء فيروس كورونا “
وقال وزير المالية الألماني – كريستيان ليندنر Christian Lindner :-
” هنا، العملية لم تكتمل “.
في وقت سابق، قال أحد المصادر في المحادثات:-
” إن الصين، أكبر دائن ثنائي إلى حد بعيد لكثير من الدول الفقيرة، أمتنعت عن فكرة قبول التخفيضات الكاملة للديون “
فيما يتعلق بموضوعات أخرى، تعهدت المسودة الأخيرة لنص مجموعة العشرين G20، بإستخدام جميع أدوات السياسة Policy المتاحة لمعالجة آثار الوباء، مع التحذير من أن حيز السياسة المستقبلية Future Policy – من المرجح أن يكون أضيق وغير متساوٍ.
مسودة البيان تقول :-
” إن التضخم مُرتفع حاليًا في العديد من البلدان بسبب إضطرابات الإمدادات وعدم التوافق في العرض والطلب، فضلاً عن إرتفاع تكاليف السلع والطاقة “
وجاء في المسودة:-
” إن البنوك المركزية ستتصرف عند الضرورة لضمان إستقرار الأسعار، بما يتماشى مع صلاحيات كل منها، بينما تظل ملتزمة بالتواصل الواضح لمواقفها السياسية “.
يؤدي تباين وتيرة التعافي من الوباء إلى تعقيد مسار السياسة العامة للبنوك المركزية.
لفتت الزيادات الثابتة المتوقعة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإنتباه إلى التداعيات المحتملة للأسواق الناشئة.
في حين أن حالات سلالة أوميكرون Omicron من فيروس كورونا، تتراجع في العديد من البلدان الغنية، فإنها لا تزال تتزايد في العديد من الدول النامية بما في ذلك البلد المضيف إندونيسيا.
أشار مشروع النص كذلك، إلى إتفاق للتأكد من إمكانية تنفيذ اتفاق تأريخي العام الماضي يحدد حدًا أدنى عالميًا لضريبة الشركات في عام ٢٠٢٣.






