
- العنوان الأصلي للمقال في وكالة رويترز : Chinese military aid to Russia would be major role reversal, analysts say
على مدى عقود، ساعدت روسيا، أكثر من أي دولة أخرى، التحديث العسكري الكبير للصين بالأسلحة والتقنية – والآن الصين لديها الكثير من الذي تحتاجه روسيا لإستمرارها في غزو أوكرانيا.
طورت الصين أنظمة، مثل الإستطلاع والطائرات بدون طيار المسلحة، والأسلحة الموجهة والإتصالات في ساحة المعركة، والتي قد تساعد روسيا على سد الثغرات في الجبهة الأوكرانية.
قد تحتاج روسيا كذلك إلى مواد أكثر شيوعًا، مثل الأسلحة المضادة للدبابات والشاحنات والذخيرة التي تمتلكها الصين في المخازن.
تخضع العلاقة العسكرية طويلة الأمد ( بين الصين وروسيا ) للمراقبة عن كثب، بعد تقارير إعلامية، مصدرها مسؤولو الأمن الأمريكيون، تفيد بأن روسيا طلبت مساعدة ( منها وجبات غذائية سريعة للمقاتلين ) ودعم عسكريين من الصين، حيث نفى المسؤولون الصينيون والروس هذه التقارير.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية – يوم الإثنين الماضي :-
” مؤخراً، دأبت الولايات المتحدة على نشر معلومات مُضللة ضد الصين مراراً وتكراراً بشأن قضية أوكرانيا بنوايا عدوانية “.
يشك بعض المحللين العسكريين والدبلوماسيين الأجانب، في أن الصين قد ترغب في الدخول بشكل مباشر في الصراع من خلال تلبية مثل هذا الطلب الروسي.
يلاحظ المحللون كذلك، أن بعض المعدات الصينية الأكثر تقدمًا لا يمكن دمجها بسهولة أو بسرعة مع المعدات الروسية الأخرى.
لكن لا يزال هنالك الكثير مما قد تريده روسيا وتحتاجه من الصين، مما يعكس تجارة ذات إتجاه واحد بمليارات الدولارات، مما يعني أنه يمكن إستخدام بعض الأسلحة والتقنية الصينية، على الأقل على وجه السرعة الأن.
قال سيمون ويزمان Siemon Wezeman- باحث أول في مجال نقل الأسلحة في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) لوكالة رويترز :-
” إذا كانت التقارير صحيحة ، فيمكن إعتبارها إعترافًا مثيرًا للإهتمام بأن – الطالب – الصين، تفوق على المعلم – روسيا، على الأقل في بعض المجالات “
تظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام – SIPRI ، أنه خلال العقد الماضي، حصلت الصين من روسيا على محركات متطورة لطائراتها ، راداراتها، صواريخ أرض – جو، صواريخ مضادة للسفن، وأسلحة مضادة للدبابات ، بالإضافة إلى مدافع بحرية وطائرات نقل.
على الرغم من أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI لا يُدرج قِيمًا لجميع عمليات نقل الأسلحة، إلا أن بعضها كبير، وقد أمتد على مدى عدة سنوات، مثل إستحواذ الصين على ثمانية أنظمة دفاع جوي روسية حديثة من طراز أس-٤٠٠ S-400 بقيمة ٣ مليارات دولار، وشراء ٢٤ طائرة – سوخوي ٣٥ أس، بـ ٢ مليار دولار.
قال سيمون ويزمان، إنه بينما أستخدم خبراء الجيش الصيني التقنية الروسية لتطوير أسلحتهم الخاصة بإستخدام أنظمة أو مقاييس من الصعب تحويلها، فإن الذخائر القديمة مثل القنابل الموجهة يمكن أن تتناسب بسهولة مع الطائرات الروسية وأنظمة غلوناس الروسية لتحديد الموقع GLONASS المرتبطة بها.
لم يتم إجراء أي عمليات نقل أسلحة بإتجاه روسيا، وفقًا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI – لذا فإن أي تحرك صيني لتلبية الطلبات الروسية سيكون غير معتاد للغاية، إن لم يكن فريدًا من نوعه، كما يقول دبلوماسيون.
قال خمسة محللين عسكريين أجانب وثلاثة مبعوثين إقليميين لوكالة رويترز :-
” إن الضغوط الغربية المتزايدة على الصين تعني أن الصين قد تكون قلقة من نقل أسلحة أو ذخائر بشكل علني، لكنها قد تعرض قطعًا أو مساعدة في الإتصالات تكون أكثر تكتمًا أو يمكن إنكارها بسهولة “
قال الدبلوماسيون الثلاثة لوكالة رويترز :-
” إن الحدود البرية الطويلة للصين مع روسيا تعني أنه قد يكون من الصعب تتبع عمليات النقل هذه – والصين لديها إمدادات وفيرة نسبيًا ومصانع أكثر نشاطًا من روسيا “
قال تيم هيث Tim Heath ، كبير الباحثين في مؤسسة راند RAND البحثية المرتبطة بالحكومة الأمريكية لوكالة رويترز:-
” الخلاصة، هي أن الجيش الصيني ينمو ويتم تحديثه بوتيرة ليست متواجدة لدى الجيش الروسي، الجيش الروسي أضعف بكثير وأكثر ركودًا من الجيش الصيني، بإستثناء القوات النووية طبعاً “.
وقال:-
” إن قطع الغيار والإمدادات الصينية لن تقلب صراع روسيا في أوكرانيا، وفي النهاية، كل هذه الأسلحة الروسية و جنودهم يقتلون في أوكرانيا، وستكون المساندة الصينية محدودة للغاية على الأغلب “.
قال سام روجيفين Sam Roggeveen ، مدير برنامج الأمن الدولي بمعهد لوي الأسترالي Lowy Institute International Security Programme لوكالة رويترز :-
” إن الطلبات الروسية التي تم الإبلاغ عنها وضعت الصين بموقف إلزامي، على الرغم من أن لديها مساعدة عسكرية كبيرة لتعرضها على روسيا “
قال المحلل السياسي المستقل وو تشيانغ Wu Qiang لوكالة رويترز :-
” إن تصريحات المسؤولين الأمريكيين زادت المخاطر بالنسبة للصين بشأن تجارتها العسكرية مع روسيا، الولايات المتحدة ترسل إنذارا للصين تطلب منها إختيار الجانب المناسب “
قال مسؤول غربي ودبلوماسي أمريكي لشبكة سي أن الأخبارية CNN :-
” إن لدى الولايات المتحدة معلومات تشير إلى أن الصين أبدت بعض الإنفتاح على تزويد روسيا بالمساعدة العسكرية والمالية المطلوبة كجزء من حربها على أوكرانيا، وتنقل ما تعرفه إلى حلفائها في الناتو “
لم يتضح بعد ما إذا كانت الصين تعتزم تزويد روسيا بهذه المساعدة، حسبما قال مسؤولون أميركيون مطلعون على المعلومات الإستخبارية لشبكة سي أن أن الأخبارية CNN.
خلال إجتماع مُكثف أستمر سبع ساعات في روما – إيطاليا، حذر أحد كبار مساعدي الرئيس الأمريكي جو بايدن، نظيره الصيني من التداعيات والعواقب المحتملة بالنسبة للصين، التي من الممكن أن تدعم روسيا قريبًا.
قال المسؤولون الأمريكيون :-
” إن الرئيس الصيني أنزعج مما حدث منذ الغزو الروسي “، ولا يوجد الكثير مما يشير إلى أن الصين مستعدة لقطع دعمها بالكامل عن روسيا.
هذا يترك إحتمالًا مقلقًا للمسؤولين الأمريكيين مفتوحًا – وهو أن الصين قد تساعد في إطالة أمد نزاع دموي يقتل المدنيين بشكل متزايد بينما يعزز كذلك تحالفًا إستبداديًا في منافسة مباشرة مع الولايات المتحدة.
في برقية دبلوماسية، نقلت الولايات المتحدة إلى حلفائها في أوروبا وآسيا:-
” إن الصين أعربت عن استعدادها لمساعدة روسيا، التي طلبت دعمًا عسكريًا “.
لم تذكر البرقية بشكل قاطع أنه تم تقديم المساعدة.
قال أحد المسؤولين :-
” إن الولايات المتحدة حذرت في البرقية من أن الصين ستنكر على الأرجح إستعدادها لتقديم المساعدة “
من بين المساعدة التي طلبتها روسيا كانت مجموعات الطعام العسكري المعبأة مسبقًا وغير القابلة للتلف، والمعروفة في الولايات المتحدة باسم “وجبة جاهزة للأكل” أو MREs ، وفقًا للمصادر التي تحدثت لشبكة سي أن أن.
يسلط الطلب الروسي من الصين، الضوء على التحديات الدعم الأساسية التي يقول المحللون والمسؤولون العسكريون ( إنها أعاقت التقدم الروسي في أوكرانيا ) – ويثير تساؤلات حول الإستعداد الأساسي للجيش الروسي.
تجاوزت الوحدات الروسية التي تم نشرها في المقدمة بشكل عام قوافل الإمداد الخاصة بها، وأظهرت تقارير أن القوات الروسية أقتحمت متاجر البقالة بحثًا عن الطعام مع تقدم الغزو.
اقترح أحد المصادر المطلعة على الأمر :-
” إن الطعام قد يكون طلبًا مستعدة الصين للوفاء به، لأنه لا يصل إلى حد المساعدة العسكرية، التي قد ينظر إليها الغرب على أنها إستفزازية للغاية “
قال أحد المصادر لشبكة سي أن أن الأخبارية الأمريكية :-
“ إن قيادة الحزب الشيوعي الصيني ليست كلها مُتفقة بشأن كيفية الإستجابة لطلب روسيا للمساعدة “.
” إن رغبة الصين في تجنب العواقب الإقتصادية قد تحد من رغبتها لمساعدة روسيا، وإن الرئيس الصيني شي جن بنغ يشعر بالقلق من الطريقة التي أدت بها الحرب في أوكرانيا إلى تنشيط تحالف الناتو “
قال أحد المصادر لشبكة سي أن أن:-
“هنالك قلق حقيقي لدى قادة الحزب من أن تورطهم قد يضر بالعلاقات الإقتصادية مع الغرب، الذي تعتمد عليه الصين “.
يراقب المسؤولون ما إذا كانت الصين تقدم بعض الإغاثة الإقتصادية والدبلوماسية لروسيا في أشكال أخرى، مثل الإمتناع عن التصويت في الأمم المتحدة.
في روما، أثار مستشار الأمن القومي الأمريكي – جيك سوليفان والوفد الأمريكي، الذي التقى بالدبلوماسي الصيني الكبير يانغ جيتشي، مخاوف أمريكية بشكل مباشر وواضح للغاية بشأن الدعم الصيني لروسيا في أعقاب الغزو لأوكرانيا، والآثار المترتبة على أي دعم من هذا القبيل.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية:-
” إن علاقات الصين مع الولايات المتحدة وشركائها في جميع أنحاء العالم ، ويشمل ذلك حلفاء وشركاء في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ “
قال المسؤولون الأمريكيون، قُبيل الإجتماع، إنهم يتوقعون أن يصور المسؤول الصيني الكبير الذي إلتقاه مستشار الأمن القومي الأمريكي ( الصين كشريك محايد يرغب في المساعدة في تسهيل المحادثات بين الجانبين بهدف إنهاء الأعمال العدائية ).
كثفت الصين من جهودها الدبلوماسية في الأيام الماضية، بما في ذلك في مكالمة الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني وقادة فرنسا وألمانيا بهدف الإشارة إلى إستعدادها لتبني دور أكثر إستباقية في الأزمة.
الولايات المتحدة ترى هذه الجهود بمنظور المتشكك إلى حد ما، بالنظر إلى تقارب الصين الأخير مع روسيا.
قال مسؤولون أمريكيون لشبكة سي أن أن :-
” نحن نراقب عن كثب لنرى إلى أي مدى تقدم الصين فعليًا أي شكل من أشكال الدعم أو الدعم المادي أو الدعم الإقتصادي لروسيا، إنها مصدر قلق لنا، وقد أبلغنا الصين بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي و السماح لاي دولة بتعويض روسيا عن خسائرها جراء العقوبات الإقتصادية “.
يقول المسؤولون الأمريكيون:-
” إنهم يعتقدون أن الرئيس الصيني شعر بعدم الإرتياح بسبب الغزو الروسي وأداء الجيش الروسي، الذي عانى من نكسات في الدعم والإستراتيجية منذ بدء الغزو قبل أكثر من أسبوعين “
” إن الرئيس الصيني كان يراقب وعلى حين غرة أن معلوماتهِ الإستخباراتية لم تكن قادرة على التنبؤ بما حدث، على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحذر من غزو لأسابيع ! “
قال مستشار الأمن القومي الأمريكي – جيك سوليفان لشبكة سي إن إن الأخبارية، يوم الأحد الماضي:-
” ربما لم يفهموا المدى الكامل لذلك، لأنه من المحتمل جدًا أن يكون الرئيس الروسي قد كذب على قادة الصين، بنفس الطريقة التي كذب بها على الأوروبيين وغيرهم “.
دفع الرفض العالمي الكبير لأعمال روسيا في أوكرانيا، الصين إلى تقييم الضرر الذي قد تلحقه بسمعتها، من خلال تقديم المساعدة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
يمكن أن تؤدي القطيعة الإقتصادية مع أوروبا أو الولايات المتحدة إلى الإضرار بالإقتصاد الصيني الذي ينمو بالفعل بشكل أبطأ مما كان عليه منذ ٣٠ عامًا.
يعتقد المسؤولون الأمريكيون :-
” الآن هو الوقت الذي يكون فيه التعامل مع الصين أمرًا حتميًا، لأنه يحدد كيفية المضي بذلك وسط العدوان الروسي “.
كان المسؤولون الأمريكيون والصينيون على إتصال منتظم خلال الأسابيع العديدة الماضية، بما في ذلك في الفترة التي سبقت الغزو الروسي.
قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية :-
” إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب إلى أي مدى تقدم الصين أو أي دولة أخرى، في هذا الصدد، تقدم أي شكل من أشكال الدعم، سواء كان ذلك دعمًا ماديًا، أو دعمًا إقتصاديًا، سواء كان ذلك دعمًا ماليًا لروسيا “.
” أي دعم من أي مكان في العالم سيكون مصدر قلق كبير لنا، ولقد أبلغنا الصين بوضوح شديد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي … لن نسمح لأي دولة تعويض روسيا عن خسائرها “.
ووصف المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية الرد الصيني على الغزو الروسي لأوكرانيا بأنه متناقض إلى حد ما.
وقال:-
” قرأت بيانا قبل أيام من مسؤول في جمهورية الصين الشعبية يصف الوضع بأنه معقد، لا يوجد شيء معقد بشأن هذا، هذا عدوان صريح “
كان من المفترض أن يكون إجتماع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يوم الإثنين في روما بمثابة متابعة للقمة الإفتراضية التي عقدها الرئيس الأمريكي جو بايدن و الرئيس الصيني شي جن بنغ، التي أستمرت ما يقرب من ثلاث ساعات في تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢١، والتي عقدت في نفس الوقت الذي بدأ فيه المسؤولون الأمريكيون التحذير من حشد هائل للقوات الروسية على طول الحدود الأوكرانية.
في تلك المكالمة، حذر الرئيس الصيني، الرئيس الأمريكي، من أن تقسيم العالم إلى كتل متنافسة سيؤدي حتما إلى كارثة، وفقا لما تم ذكره في وسائل أعلام صينية.






