روسيا ستبقي على عملة عقود الغاز الروسية ( للشركاء الأوربيين ) بدون تغيير

قال مصدران روسيان يوم الأربعاء، لوكالة رويترز، إن روسيا تعتزم الإبقاء على عملة العقود الخاصة بصادرات الغاز إلى أوروبا ( دون تغيير )، لكنها ستسعى للحصول على السداد النهائي بالروبل كأحد خيارات تبديل عملة تجارة الغاز.
قال أحد المصادر لوكالة رويترز:-
” عملة الدفع فقط هي التي تتغير، وعملة العقد ليست كذلك “.
على سبيل المثال، بالنسبة للصفقات التي يتم إبرامها باليورو، يجب أن يتم الدفع بسعر الصرف الرسمي للروبل / اليورو الذي حدده البنك المركزي الروسي.
قال متحدث ألماني، إن الرئيس الروسي أبلغ المستشار الألماني أولاف شولتز، عبر الهاتف يوم الأربعاء، أنه لن يتغير شيء بالنسبة للشركاء الأوروبيين وإن المدفوعات ستظل باليورو وتحول إلى بنك غازبروم.
وأضاف المتحدث، إن المستشار الألماني ملتزم بإتفاقية مجموعة السبع التي تنص على أن إمدادات الطاقة من روسيا ستدفع باليورو أو بالدولار الأمريكي فقط.
قالت المصادر لوكالة رويترز :-
” إن الخطة المقترحة من بين الخيارات وليست نهائية “
وفقًا لمصدر روسي ثالث، يقول :-
” يمكن أن يعمل بنك غازبروم Gazprombank ، ثالث أكبر بنك في روسيا، كوسيط للمعاملات بين مشتري الغاز و شركة غازبروم – أكبر مصدر للغاز في روسيا Gazprom “
قالت المصادر لوكالة رويترز:-
” إن الدفع يجب أن يتم بما يعادل الروبل في يوم التسوية متفق عليه مسبقًا “
قال مصدر مالي مشارك في صياغة خطة مدفوعات الغاز لوكالة رويترز :-
” لا يوجد قرار نهائي بعد .. العمل جارٍ“
لم تصف الحكومة الروسية بعد كيف ستمضي في التحول، الذي أشارت إليه يوم الأربعاء، أنه قد يمتد إلى الصادرات الروسية الأخرى.
لا يوجد وضوح بشأن ما إذا كان مشترو الغاز من ما يسمى ( بالدول غير الصديقة – تلك التي انضمت إلى العقوبات الغربية على روسيا ) – سيقبلون مطلب الدفع بالروبل.
غازبرومبانك ( مصرف غازبروم ) هو إحد القنوات الرئيسية لدفع ثمن النفط والغاز الروسي، وتم فرض عقوبات عليه من جانب بريطانيا وبعض الشركات الروسية الأخرى في وقت سابق من هذا الشهر.
أطلقت ألمانيا يوم الأربعاء خطة طارئة لإدارة إمدادات الغاز يمكن بموجبها لأكبر إقتصاد في أوروبا ترشيد طاقتها، إذا عطلت المواجهة بشأن طلب روسيا لمدفوعات الروبل الإمدادات أو أوقفتها.
قال ديمتري بيسكوف المتحدث بإسم الحكومة الروسية، يوم الأربعاء:-
” إن بوتين من المقرر أن يستمع إلى مقترحات بشأن كيفية تحويل المدفوعات إلى الروبل، بما في ذلك من شركة غازبروم والبنك المركزي، اليوم الخميس، وسيتم الإعلان عن الخطة “
وقال :-
” إن العملاء لن يكونوا مضطرين للتحول إلى الروبل إعتبارًا من يوم الخميس، لأن المدفوعات والتسليم عملية تستغرق وقتًا طويلاً “.
لم تكشف شركة غازبروم الروسية، التي تمثل ٤٠ ٪ من واردات الغاز الأوروبية، عن أسعار الغاز لكل دولة على حدة ، لكنها تخطط لفرض متوسط قدره ٢٩٦ دولارًا لكل ١,٠٠٠ متر مكعب من الدول الغربية هذا العام، إرتفاعًا من ٢٨٠ دولارًا في عام ٢٠٢١.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات مُتلفزة:-
” إن مشتري الغاز الروسي يجب أن يفتحوا حسابات بعملة الروبل في البنوك الروسية، ومن هذه الحسابات سيتم سداد مدفوعات الغاز المُسلم إبتداءاً من الغد، الأول من نيسان / أبريل ٢٠٢٢ “
” إذا لم يتم سداد هذه المدفوعات، فسنعتبر ذلك تقصيرًا من جانب المشترين، مع كل العواقب المترتبة على ذلك، لا أحد يبيعنا أي شيء مجانًا، ولن نقوم بأية أعمال خيرية – أي أن العقود الحالية ستتوقف “.
لم يتضح على الفور ما إذا كان من الممكن عمليًا أن تظل هنالك طريقة للشركات الأجنبية لمواصلة الدفع دون إستخدام الروبل، وهو ما أستبعده الإتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع الكبرى.
الدفع بالروبل من شأنه أن يُخفف من تأثير القيود الغربية على وصول روسيا إلى إحتياطياتها من النقد الأجنبي.
في غضون ذلك، الدول الأوروبية تتسابق لتأمين الإمدادات البديلة، ولكن مع ندرة في السوق العالمية بالفعل، فإن أمامها خيارات قليلة.
عرضت الولايات المتحدة المزيد من غازها الطبيعي المسال (LNG) لكنها غير كافية لتحل محل روسيا.
قال وزير الإقتصاد الألماني روبرت هابيك:-
” إن روسيا لم تستطع تقسيم أوروبا وإن الحلفاء الغربيين مصممون على عدم الإستسلام لإبتزاز روسيا “
قالت ألمانيا، إنها ستواصل دفع قيمة واردات الطاقة الروسية باليورو.
قال وزير الإقتصاد الفرنسي برونو لومير:-
” إن فرنسا وألمانيا تستعدان لوضع محتمل بتوقف تدفقات الغاز الروسي “
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين :-
” إن التحول سيعزز سيادة روسيا، وإن الدول الغربية تستخدم النظام المالي كسلاح، وليس من المنطقي أن تتداول روسيا بالدولار واليورو عندما يتم تجميد الأصول الروسية بهذه العملات “
” ما الذي يحدث ؟، ما الذي حدث بالفعل؟ “
” لقد زودنا المستهلكين الأوروبيين بمواردنا، في هذه الحالة الغاز، لقد حصلوا عليه، ودفعوا لنا باليورو، ثم قاموا بتجميد الأصول الروسية بأنفسهم “
” في هذا الصدد، هنالك كل الأسباب للإعتقاد واننا سلمنا جزءا من الغاز المقدم الى اوروبا عمليا بالمجان، وهذا بالطبع لا يمكن أن يستمر، وإن روسيا ما زالت تقدر سمعتها التجارية “
” إننا نمتثل وسنواصل الإمتثال للإلتزامات بموجب جميع العقود، بما في ذلك عقود الغاز، وسنواصل توريد الغاز بالكميات المحددة – أريد التأكيد على ذلك – وبأسعار محددة في العقود الحالية طويلة الأجل“






