نفط، غاز، معادن وطاقة

الشركات الصينية الكبرى تتجنب عقود النفط الروسية، رغم التخفيضات، خوفاً من العقوبات

ضبط المخاطر والإمتثال يأتي قبل الأرباح

مصافي التكرير الحكومية في الصين تحترم عقود النفط الروسية القائمة لكنها تتجنب العقود الجديدة رغم التخفيضات الكبيرة، إستجابة لدعوة الحكومة الصينية للحذر، مع تصاعد العقوبات الغربية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.

بحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة رويترز:-

إن شركة سينوبك Sinopec التي تديرها الدولة، وهي أكبر شركة تكرير في آسيا، شركة سينوك CNOOC ، شركة پتروچاينا PetroChina ، وسينوكيم Sinochem ، بقيت بعيدة عن تداول الشحنات الروسية الجديدة لشهر أيار / مايو ٢٠٢٢

مصدران تحدثا لوكالة رويترز، قالوا :-

إن الشركات الصينية المملوكة للدولة لا ترغب في أن يُنظر إليها على أنها تدعم روسيا علانية من خلال شراء كميات إضافية من النفط “، بعد أن حظرت الولايات المتحدة شراء النفط الروسي الشهر الماضي وفرض الإتحاد الأوروبي عقوبات على أكبر مصدر للنفط الروسي، شركة روسنفت وغازبروم نفت Gazprom Neft.

الشركات المملوكة للدولة حذرة حيث يمكن إعتبار أفعالها على أنها تمثل الحكومة الصينية، ولا يريد أي منها أن يكون مُشتريًا للنفط الروسي “.

أنتقدت الصين مراراً العقوبات الغربية ضد روسيا، على الرغم من أن دبلوماسيا كبيرا قال يوم السبت، إن الحكومة الصينية لا تتفادى عمدا العقوبات المفروضة على روسيا.

الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، هي أكبر مشترٍ للخام الروسي، حوالي ١.٦ مليون برميل يوميا، يتم توفير نصفها عبر خطوط أنابيب بموجب عقود بين الحكومة.

تتوقع مصادر، أن تلتزم الشركات الحكومية الصينية بالعقود طويلة الأجل والقائمة للنفط الروسي، لكنها تتجنب الصفقات الفورية الجديدة.

قد يدفع إنخفاض واردات الصين من النفط الروسي مصافي التكرير التابعة للدولة العملاقة إلى اللجوء إلى مصادر بديلة، مما يزيد من مخاوف الإمدادات العالمية التي دفعت أسعار خام برنت القياسي إلى أعلى مستوياتها في ١٤ عامًا بالقرب من ١٤٠ دولارًا للبرميل في أوائل أذار / مارس ٢٠٢٢، بعد غزو روسيا لأوكرانيا في شباط / فبراير.

منذ ذلك الحين، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، إلى ما دون ١١٠ دولارات، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن خطط للإفراج عن المخزونات من الإحتياطيات الإستراتيجية.

قبل الأزمة الأوكرانية، زودت روسيا ١٥ ٪ من واردات الصين من النفط – نصف ذلك عبر خطوط أنابيب شرق سيبيريا East Siberian، وأتاسو-ألاشانكو Atasu-Alashankou والباقي عن طريق ناقلات من موانئها على البحر الأسود ، بحر البلطيق والشرق الأقصى.

2016_26_10__10_07_18__922

حذرت شركة Unipec ، الذراع التجارية لشركة سينوبك Sinopec والمشتري البارز للنفط الروسي، فرقها العالمية في إجتماعات داخلية منتظمة في الأسابيع الأخيرة من مخاطر التعامل مع النفط الروسي.

قال أحد المصادر الذي اطلع على الإجتماعات لوكالة رويترز :-

الرسالة والنبرة واضحتان – ضبط المخاطر والإمتثال يأتي قبل الأرباح “.

على الرغم من أن النفط الروسي مُخفض بشكل كبير، إلا أن هنالك العديد من القضايا مثل ( تأمين الشحن وعقبات الدفع ).

قال أحد المصدر لوكالة رويترز، لديه مصفاة تعالج الخام الروسي بإنتظام :-

إن شركة يونيبك Unipec أبلغته بإيجاد بديل ( ** للنفط الروسي ) للحفاظ على التشغيل الطبيعي

بخلاف الشحنات التي وصلت في أذار / مارس ٢٠٢٢، ومن المقرر أن تصل في نيسان / أبريل ٢٠٢٢، لن يكون هنالك مزيد من النفط الروسي في المستقبل “.

قامت شركة يونبيك Unipec بتحميل ( ٥٠٠,٠٠٠ طن / كل طن متري يساوي ٧.٣ برميل ) من نفط الأورال من موانئ البلطيق الروسية في أذار / مارس ٢٠٢٢، وهو أعلى كمية منذ شهور، قدمته شركة سورغوتنيفتغاز Surgutneftegaz على الفور، وبموجب مناقصة تصدير لشركة روسنفت فازت بها شركة يونبيك Unipec للشحنات بين أيلول / سبتمبر ٢٠٢١ وأذار / مارس ٢٠٢٢، وفقًا للتجار وبيانات الشحن.

قال متداولان على دراية بالصفقات لوكالة رويترز :-

إن أحدث صفقاتها لنفط الأورال الروسي ستكون تحميل شحنتين في نيسان / أبريل ٢٠٢٢، يبلغ مجموعهما ٢٠٠,٠٠٠ طن من المُنتج الروسي شركة سورغوتنيفتغاز Surgutneftegaz

على النقيض من ذلك، حجزت الهند حتى الآن ما لا يقل عن ١٤ مليون برميل، أو حوالي مليوني طن متري، من النفط الروسي منذ ٢٤ شباط / فبراير ٢٠٢٢، مقابل ما يقرب من ١٦ مليون برميل في عام ٢٠٢١ بالكامل ، وفقًا لحسابات وكالة رويترز.

قالت مصادر لوكالة رويترز :-

إن مشترين حكوميين آخرين – شركة پتروتشاينا Petrochina وسينوك CNOOC وسينوكيم Sinochem- تجنبوا مزيج النفط الروسي عبر خط أنابيب شرق سيبيريا ( ESPO ) للتحميل في شهر أيار / مايو ٢٠٢٢ “.

Eastern Siberia–Pacific Ocean oil pipeline
Eastern Siberia–Pacific Ocean oil pipeline

قال مصدر لوكالة رويترز :-

إن شركة سينوبك تواجه مشاكل في السداد حتى بالنسبة للصفقات التي تم الإتفاق عليها في وقت سابق حيث تسعى البنوك الحكومية التي تتجنب المخاطرة إلى تقليص تمويل الصفقات المتعلقة بالنفط الروسي

دفعت مخاوف العقوبات الغربية بعض المصافي المستقلة، التي كانت ذات يوم مجموعة كبيرة ومتغيرة بإستمرار، تستهلك حوالي ثلث واردات الصين من النفط الروسي، إلى عدم لفت الأنظار لها.

قال متعامل بالنفط الروسي :-

كانت تجارة خام عبر خط الأنابيب شرق سيبيريا ESPO بطيئة وسرية، بعض الصفقات تجرى لكن التفاصيل لا تزال طي الكتمان، لا أحد يريد أن يرى النفط الروسي علنا “.

للحفاظ على تدفق النفط، تنشر هذه المصافي آليات دفع بديلة مثل التحويل النقدي، والدفع بعد تسليم البضائع وإستخدام العملة الصينية.

Kozmino2

من المتوقع أن يشحن الموردون الروس شركة روسنفت Rosneft ، سورغوتنيفتغاز Surgutneftegaz و غازبروم نفت Gazprom Neft، والمنتجين المستقلين الذين يمثلهم الشركة السويسرية – پارامونت أنريجي – Paramount Energy ( ٣.٣ مليون طن متري ) من الخام عبر خط الأنابيب ESPO من ميناء كوزمينو Kozmino في أيار / مايو ٢٠٢٢.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات