
أعترضت وكالة المخابرات الألمانية رسائل صوتية للتراسل بين مصادر عسكرية روسية تناقش مقتل مدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية، حسبما ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية يوم الخميس، وأن الوكالة عرضت النتائج على البرلمان يوم الأربعاء دون إعطاء مصدر للمعلومات.
أحتلت القوات الروسية بلدة بوتشا الواقعة على بعد ٣٧ كيلومترا شمال غربي العاصمة كييف لأكثر من شهر بعد غزوها لأوكرانيا في ٢٤ شباط / فبراير٢٠٢٢، ويقول مسؤولون محليون:-
” إن القوات الروسية قتلت أكثر من ٣٠٠ شخص في بلدة بوتشا وحدها، وأُعدم حوالي ٥٠ منهم “، وتنفي الحكومة الروسية هذه الإتهامات.
بحسب صحيفة دير شبيغل، فإن الرسائل الصوتية توافقت مع حالات وفاة معروفة، حيث في أحد المراسلات، يناقش جندي إطلاق النار على شخص وهو على دراجته.
وثقت وكالات الأنباء وجود جثة ملقاة بجانب دراجة.

أتهمت الحكومة الأوكرانية روسيا بإرتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب.
قالت الحكومة الروسية يوم الثلاثاء، إن المزاعم الغربية عن قيام القوات الروسية بإعدام مدنيين في بلدة بوتشا هي تزوير شنيع، يهدف إلى تشويه سمعة الجيش الروسي وتبرير عقوبات غربية جديدة.
بعض الاتصالات اللاسلكية التي تم اعتراضها يمكن أن تكون مرتبطة بشكل مباشر بالجثث التي تم تصويرها في بوتشا.
كما يبدو أن التسجيلات التي حصلت عليها دائرة الإستخبارات الاتحادية الألمانية (BND) تقدم دليلاً على أن أعضاء وحدة المرتزقة الروسية المسماة مجموعة فاغنر لعبوا دورًا رائدًا في الفظائع، ومن المعروف أن الجماعة ارتكبت فظائع مماثلة في سوريا.
أفاد شهود عيان مؤخرًا أن القوة الروسية في بلدة بوتشا كانت في البداية من جنود شباب.
قال الشهود، إنه بمجرد إستبدالهم بوحدات أخرى، تزايدت الهجمات على المدنيين.
قال بعض شهود العيان، إن وحدات شيشانية كانت في البلدة، تثير الروايات التساؤل حول ما إذا كان هذا التقدم جزءًا من خطة الإحتلال الروسية.
إن الإتصالات اللاسلكية التي أعترضتها دائرة الإستخبارات الإتحادية الألمانية تجعل الأمر يبدو كما لو أن الفظائع التي أرتكبت ضد المدنيين في بوتشا لم تكن أعمالًا عشوائية، ولم تكن نتاجًا لجنود أفراد خرجوا عن السيطرة.
تقول مصادر مطلعة على التسجيل الصوتي لصحيفة دير شبيغل:-
” إن التسجيلات تشير إلى أن الجنود تحدثوا عن الفظائع كما لو كانوا ببساطة يناقشون حياتهم اليومية “
بحسب مصادر مطلعة على التسجيل الصوتي، يشير إلى أن قتل المدنيين أصبح عنصرًا أساسي في النشاط العسكري الروسي، وربما حتى جزءًا من إستراتيجية أوسع.
القصد من ذلك، هو نشر الخوف بين السكان المدنيين وبالتالي الحد من الرغبة في المقاومة.
هنالك مؤشرات كذلك على فظائع محتملة في المنطقة المحيطة بمدينة ماريوبول، المدينة الكبيرة في جنوب أوكرانيا التي حاصرها الجيش الروسي.






