عقوبات أمريكية على روسيا، وقطر لاتستطيع تزويد أوربا بالغاز بدلاً من روسيا !

ستعلن الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، جزء من عدة مستويات متعددة من العقوبات الجديدة وضوابط التصدير ضد روسيا، ردا على قرار روسيا الإعتراف بإستقلال منطقتين منفصلتين في أوكرانيا وإرسال قوات إلى هناك.

طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الإثنين من وزارة الدفاع الروسية نشر قوات في المنطقتين ” للحفاظ على السلام ” في تحد للتحذيرات الغربية من أن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية وتدمر مفاوضات السلام.
وعدت الولايات المتحدة بفرض عقوبات شديدة على روسيا في حالة غزوها أوكرانيا، والتي عرّفها البيت الأبيض سابقًا بأنها أي تحرك للقوات عبر الحدود.
سيلقي الرئيس الأمريكي جو بايدن تصريحاته الساعة ( ١٨:٠٠ بتوقيت غرينتش ) اليوم الثلاثاء، لتقديم آخر المستجدات بشأن روسيا وأوكرانيا.
لم تتمكن وكالة رويترز من تحديد العقوبات أو ضوابط التصدير التي قد يتم الإعلان عنها، لكن إدارة جو بايدن أعدت حزمة أولية تتضمن منع المؤسسات المالية الأمريكية من معالجة المعاملات للبنوك الروسية الكبرى، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر.
قال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية لوكالة رويترز، يوم الإثنين:-
” إن إرسال روسيا قوات إلى المناطق الإنفصالية في أوكرانيا لا يمثل غزوًا آخر لأن روسيا كانت لديها قوات هناك من قبل “
لكن نائب مستشار الأمن القومي جوناثان فينر، قال يوم الثلاثاء:-
” إن الغزو بدأ “
قال جوناثان فينر لشبكة سي إن إن:-
” نعتقد أن هذه، نعم، بداية غزو، أحدث غزو روسي لأوكرانيا “.
” للمرة الثالثة أو الرابعة أصفها بالغزو، سنتخذ رداً قاسياً بما في ذلك عقوبات على روسيا سنبدأ تنفيذها في غضون ساعات “
وقال :-
” إن الولايات المتحدة تصورت مستويات متعددة من العقوبات بناء على أفعال روسيا “
” ستكون هذه عقوباتنا الشديدة وردنا السريع على الغزو الروسي، وإن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات إضافية إذا أستمرت روسيا في المضي قدما “
” كان هذا هو نهجنا طوال الوقت، لقد تصورنا موجات من العقوبات التي سنطبقها على روسياـ إذا أستمرت في إتخاذ خطوات على الطريق نحو الحرب، وهو ما نعتقد أنهم يفعلونه “.
تهدف الإجراءات إلى الإضرار بالإقتصاد الروسي من خلال قطع العلاقات المصرفية ” الإعتمادات ” بين البنوك الروسية المستهدفة والبنوك الأمريكية التي تتيح المدفوعات الدولية.
يمكن للولايات المتحدة، أن تمارس أقوى أداة معاقبة ضد أشخاص وشركات روسية معينة من خلال إدراجهم في قائمة المواطنين المعينين خصيصًا SDN، وإخراجهم فعليًا من النظام المصرفي الأمريكي، وحظرهم من التجارة مع الأمريكيين وتجميد أصولهم الأمريكية.
قال مسؤول في البيت الأبيض في أواخر كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢ :-
” إن إدارة جو بايدن قالت إنها تُخطط لتجنيب الروس العبء الأكبر من ضوابط التصدير الأمريكية، إذا غزت روسيا أوكرانيا، والتركيز على إستهداف القطاعات الصناعية “
قال بيتر هاريل مسؤول الأمن القومي بالبيت الأبيض في كلمة ألقاها في ماساتشوستس:-
“ إن الأشخاص الرئيسيين سيواجهون عقوبات شديدة “.
يمكن الإعلان عن تدابير مراقبة الصادرات كجزء من الحزمة، ولكن من المحتمل ألا يكون لها نفس التأثيرات المباشرة، وبدلاً من ذلك تقلل من قدرة روسيا على الإنتاج الصناعي في قطاعين رئيسيين.
إن توسيع نطاق ما يسمى بقاعدة المنتج الأجنبي المباشر إلى روسيا Foreign Direct Product Rule to Russia، بطريقة تعكس تحرك حقبة دونالد ترامب ضد شركة هواوي الصينية Huawei Technologies ، قد يسمح للولايات المتحدة بإيقاف شحنات الرقائق وأجهزة الكمبيوتر، الإلكترونيات الإستهلاكية ومعدات الإتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها من العناصر المصنوعة في أي مكان في العالم، إذا تم إنتاجها بإستخدام التقنيات الأمريكية.
مسؤولين آخرين في البيت الأبيض ذكروا ( قطاع الطيران، البحرية ، والإنسان الألي، الذكاء الإصطناعي، الحوسبة المتقدمة، والدفاع ).
قال وزير الطاقة القطري يوم الثلاثاء، إنه لا قطر ولا أي دولة أخرى لديها القدرة على إستبدال إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، بالغاز الطبيعي المسال LNG، في حالة تعطله بسبب الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف، أنه نظرًا لأن معظم الغاز القطري محجوزة بعقود طويلة الأجل في الغالب لمشترين آسيويين ( ** الصين أكبرهم )، فإن كمية الأحجام القابلة للتحويل التي يمكن شحنها إلى أوروبا لا تتجاوز ١٠-١٥ ٪.
جددت تعليقات الحالية المخاوف بشأن أمن أوروبا لإمدادات الغاز مع تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا يوم الثلاثاء.
وقال للصحفيين في مؤتمر للغاز :-
” روسيا تزود من ٣٠-٤٠ ٪ من الإمدادات لأوروبا، لا توجد دولة واحدة يمكنها إستبدال هذه الكمية، وليس هنالك قدرة على القيام بذلك بواسطة الغاز الطبيعي المسال “
وقال:-
” معظم الغاز الطبيعي المسال LNG، مرتبط بعقود طويلة الأجل ووجهات واضحة للغاية، لذا، فإن إستبدال هذا الحجم يكاد يكون مستحيلاً “.

أوقفت ألمانيا يوم الثلاثاء مشروع خط أنابيب الغاز الروسي – الشمالي – نورد ستريم ٢، المُصمم لمضاعفة تدفق الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا، وأدت هذه الخطوة إلى إرتفاع أسعار الغاز يوم الثلاثاء.
تواصلت الولايات المتحدة مؤخرًا بقطر ودول أخرى مثل اليابان لإعادة توجيه إمدادات الغاز إلى أوروبا في حالة تصاعد الصراع.
قالت مصادر لوكالة رويترز:-
” إن صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية تراجعت خلال الأيام القليلة الماضية مع تعطل إثنين من منشأتها “، وهو عامل آخر قد يحد من الكمية الفائضة التي سيتم إرسالها إلى أوروبا.
قالت اليابان في وقت سابق هذا الشهر:-
” إنها ستحول بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا بعد طلبات من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي “
مع ذلك، فإن الشحنات القليلة التي وصلت إلى أوروبا كانت شحنات مقررة بالفعل بموجب عقد مشترك بين JERA اليابانية و EDF الفرنسية ولم يكن هنالك إمدادات إضافية إضافية.
تواجه اليابان حاليًا موجة برد أدت إلى إستنفاد مخزونات الغاز الطبيعي المسال LNG، وتعاني اليابان من إعادة تخزين الطلب وبالتالي فهي بحاجة إلى مزيد من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
قال روبرت سونغر Robert Songer، محلل الغاز الطبيعي المسال:-
” لم نر أي شيء ملموس يحدث للإمدادات حتى الآن، من الواضح أن هذا قد يتغير، لكن من الواضح أن قطر واليابان ستكونان محدودتان في قدرتهما على المساعدة في الشحنات الإضافية إذا فقدت أوروبا الوصول إلى الغاز الروسي “.






