سياسية

الإنفصاليون في شرق أوكرانيا يجلون ( ٧٠٠,٠٠٠ ) مدني، والرئيس الروسي يأمر بإستقبالهم

حشد الإنفصاليون المدعومون من روسيا المدنيين في حافلات من المناطق الإنفصالية بشرق أوكرانيا يوم الجمعة، في تحول مفاجئ في صراع يعتقد الغرب أن روسيا تخطط لإستخدامه كمبرر لغزو شامل لجارتها أوكرانيا.

People are seen inside a bus arranged to evacuate local residents, in the rebel-controlled city of Donetsk, Ukraine February 18, 2022. REUTERS/Alexander Ermochenko
People are seen inside a bus arranged to evacuate local residents, in the rebel-controlled city of Donetsk, Ukraine February 18, 2022. REUTERS/Alexander Ermochenko

أنطلقت صفارات الإنذار في دونيتسك بعد ذلك وأعلنت المنطقة الأخرى التي نصبت نفسها، لوهانسك، عن إخلاء المدنيين إلى روسيا ، مع البدء بالنساء والأطفال وكبار السن.

بعد ساعات من ذلك أنفجرت سيارة جيب روسية من طراز UAZ خارج مبنى حكومي للمتمردين في مدينة دونيتسك عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه.

شاهد صحفيو وكالة رويترز السيارة محاطة بشظايا فيما تطايرت عجلة جراء الإنفجار.

A view shows a wreckage of a car that, according to the local authorities, was blown up near the government building, in the rebel-controlled city of Donetsk, Ukraine February 18, 2022. REUTERS/Alexander Ermochenko
Donetsk, Ukraine February 18, 2022. REUTERS/Alexander Ermochenko

معظم المدنيين الذين يبلغ عددهم عدة ملايين في المنطقتين التي يسيطر عليها المتمردون في شرق أوكرانيا، هم من المتحدثين باللغة الروسية، وقد حصل العديد منهم بالفعل على الجنسية من قبل روسيا

في غضون ساعات من الإعلان المفاجئ، تجمعت العائلات في نقطة إجلاء في دونيتسك على متن حافلات متجهة إلى روسيا.

قالت إيرينا ليسانوفا، البالغة من العمر ٢٢ عامًا، التي عادت لتوها من رحلة إلى روسيا، إنها كانت تحزم أمتعتها للعودة مع والدتها المتقاعدة، ماما مذعورة، أبي يرسلنا بعيداً.

والدها، قسطنطين، ٦٢ عاما، لم يذهب.

وقال:-

هذا وطنى والأرض لنا، سأبقى وأطفئ الحرائق “.

جاء الإجلاء بعد أن شهدت منطقة الصراع شرق أوكرانيا ما وصفته بعض المصادر بأنه أعنف قصف مدفعي منذ سنوات يوم الجمعة.

تبادلت الحكومة الأوكرانية والإنفصاليون اللوم.

قالت دول غربية إنها تعتقد أن القصف، الذي بدأ يوم الخميس وأشتد في يومه الثاني، هو جزء من ذريعة خلقتها حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتبرير غزو أوكرانيا.

مع قلق الأسواق العالمية وغرق أوروبا في أزمة دبلوماسية، قالت روسيا هذا الأسبوع إنها بدأت في سحب قواتها من الحدود بالقرب من أوكرانيا.

لكن الولايات المتحدة قالت إن روسيا تفعل العكس، زادت القوة العسكرية التي تهدد جارتها إلى ما بين ( ١٦٩,٠٠٠ و ١٩٠,٠٠٠ جندي ، من ١٠٠,٠٠٠ في نهاية كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢ ).

A satellite image shows tents and artillery at Opuk training area, in Crimea, February 15, 2022. Maxar Technologies/Handout via REUTERS
A satellite image shows tents and artillery at Opuk training area, in Crimea, February 15, 2022. Maxar Technologies/Handout via REUTERS

تخشى الدول الغربية من صراع على نطاق لم نشهده في أوروبا على الأقل منذ حربي يوغوسلافيا والشيشان في تسعينيات القرن الماضي والتي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وفرار الملايين.

أوكرانيا هي ثاني أكبر دولة في أوروبا من حيث المساحة بعد روسيا ، ويبلغ عدد سكانها ٤٠ مليون نسمة.

قال السفير الأمريكي مايكل كاربنتر في إجتماع بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومقرها فيينا:-

هذه هي أكبر تعبئة عسكرية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية

274008378_4970186189686011_2676140829667330685_n

قالت أوكرانيا إن روسيا كانت تخطط لهجمات مدبرة، بما في ذلك شريط فيديو مزيف لغارة على مصنع كيماويا ، وإتهمتها بالإستفزازات في المناطق الإنفصالية.

قال الجيش الأوكراني:-

إن القوات الأوكرانية لا تخطط لأية عمليات هجومية ولن تستخدم أسلحة إذا كان ذلك يهدد المدنيين المسالمين “.

قال وزير الخارجية الأمريكية – أنتوني بلنكين في مؤتمر ميونيخ الأمني:-

بدلاً من الإنسحاب الروسي على العكس من ذلك، نرى قوات إضافية تتجه إلى الحدود بما في ذلك قوات متطرفة مناصرة لروسيا، ستكون جزءًا من أي عدوان “.

وصف مصدر دبلوماسي لديه سنوات من الخبرة المباشرة في الصراع، قصف يوم الجمعة بشرق أوكرانيا بأنه الأشد منذ إنتهاء القتال الرئيسي هناك بوقف لإطلاق النار في ٢٠١٥.

وقال المصدر لوكالة رويترز :-

إنهم يطلقون النار على الجميع و على أي شيء

وزاد الإجلاء من الضغط على الروبل الروسي وأصول أخرى، مع قلق المستثمرين من إحتمال نشوب حرب.

هدد الغرب بفرض عقوبات إقتصادية أشد على روسيا، إذا غزت أوكرانيا.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تخضع بلاده بالفعل لعقوبات منذ ٢٠١٤، في مؤتمر صحفي في موسكو:-

إن الدول الغربية ربما تجد سببًا لفرض المزيد من العقوبات على أي شيء تفعله روسيا على أي حال

طالبت روسيا بمجموعة من المطالب الأمنية، بما في ذلك وعد بمنع أوكرانيا من الإنضمام إلى الحلف العسكري الأمريكي الأوروبي – الناتو، والذي يقول الغرب إنه حق سيادي لأي دولة.

أرسلت روسيا يوم الخميس رسالة شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة تهدد فيها بإجراءات عسكرية فنية، لم تذكرها، إذا لم تحصل على ما طالبت به.

في الوقت الذي تستعرض فيه روسيا قدرتها العسكرية على عدة جبهات، كان من المقرر أن يشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيًا على مناورات لقواتها الصاروخية الإستراتيجية يوم السبت، رغم أنها قالت إن هذه التدريبات ليست مدعاة للقلق.

كما تنفذ روسيا مع عشرات الآلاف من الجنود في مناورات في بيلاروسيا، شمال أوكرانيا.

من المقرر أن تنتهي التدريبات يوم الأحد، وقالت روسيا، إن القوات ستعود إلى روسيا في وقت ما بعد ذلك.

التقى ألكسندر لوكاشينكو، زعيم بيلاروسيا المدعوم من روسيا، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة، مما يشير مسبقًا إلى إحتمالية بقاء الجنود هناك.

نقلت وكالة أنباء بلتا BelTa الحكومية، عنه قوله :-

إن القوات المسلحة الروسية ستبقى طالما دعت الحاجة “.

gh

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الطوارئ في منطقة روستوف بالقرب من الحدود الأوكرانية بالبدء في إيواء الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق الإنفصالية.

وقال الإنفصاليون الذين تدعمهم روسيا في شرق أوكرانيا يوم الجمعة إنهم يعتزمون إجلاء حوالي ٧٠٠,٠٠٠ شخص إلى روسيا من دونيتسك.

وتقول أوكرانيا إن الأشخاص الذين يديرون هذه المنطقة، ليسوا إنفصاليين، بل وكلاء لروسيا، وهو أمر تنفيه الحكومة الروسية.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات