قال وزير المالية الروسي السابق أليكسي كودرين Alexei Kudrin ، اليوم الثلاثاء
” إن الإقتصاد الروسي يسير نحو الإنكماش بأكثر من ١٠ ٪ في عام ٢٠٢٢ “، وهو أكبر إنخفاض في الناتج المحلي الإجمالي منذ السنوات التي أعقبت إنهيار الإتحاد السوفيتي عام ١٩٩١.

تواجه روسيا إرتفاعًا في معدلات التضخم وهروب رأس المال في الوقت الذي تعاني فيه من إحتمالية تخلفها عن سداد ديونها الخارجية، بعد أن فرض الغرب عقوبات قاسية لمعاقبة الرئيس فلاديمير بوتين لإرساله عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا، وتدمير البنية التحتية وقتل الالاف من السكان بشكل بشع.
نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الوزير السابق، الذي يشغل الآن منصب رئيس ديوان المحاسبة، وشغل منصب وزير المالية للفترة من ( ٢٠٠٠ لغاية ٢٠١١ )، قوله:-
” إن وزارتي الإقتصاد والمالية الروسيتين تعملان حاليًا على توقعات جديدة ، والتوقعات الرسمية ستكون أكثر من ١٠ ٪ إنخفاض “.
توقعت الحكومة الروسية، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٣ ٪ هذا العام بعد نمو الإقتصاد بنسبة ٤.٧ ٪ في عام ٢٠٢١.
قال مصدر مقرب من الحكومة الروسية لوكالة رويترز:-
” إن وزارة الإقتصاد تتوقع إنكماش الناتج المحلي الإجمالي بين ١٠ ٪ و ١٥ ٪ هذا العام “
بحسب بيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فإن الإنكماش بنسبة ١٠ ٪ سيكون أكبر إنخفاض في الناتج المحلي الإجمالي منذ ١٩٩٤.
توقع البنك الدولي هذا الشهر، أن الناتج المحلي الإجمالي الروسي سينخفض بنسبة ١١.٢ ٪ هذا العام.
توقع محللون أستطلعت وكالة رويترز آراءهم أواخر أذار / مارس ٢٠٢٢، في المتوسط إنكماش الناتج المحلي الإجمالي لروسيا لعام ٢٠٢٢ بـ ٧.٣ ٪.
توقعوا إرتفاع التضخم إلى ما يقرب من ٢٤ ٪ ، وهو أعلى مستوى منذ ١٩٩٩.

قال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس David Malpass، اليوم الثلاثاء:-
“ إن البنك الدولي يعد حزمة دعم بقيمة ١.٥ مليار دولار لأوكرانيا التي مزقتها الحرب ويخطط لمساعدة الدول النامية التي تعاني لمواكبة إرتفاع أسعار الغذاء والطاقة “
في تصريحات في كلية وارسو للإقتصاد في بولندا، قال رئيس البنك الدولي :-
” إن البنك يساعد أوكرانيا في تقديم خدمات مهمة، بما في ذلك دفع أجور العاملين في المستشفيات والمعاشات التقاعدية والبرامج الإجتماعية “
” تأسس البنك الدولي عام ١٩٤٤ لمساعدة أوروبا على إعادة البناء بعد الحرب العالمية الثانية، وكما فعلنا في ذلك الوقت، سنكون مستعدين لمساعدة أوكرانيا في إعادة الإعمار عندما يحين الوقت “.
” إن الحزمة جاهزة، بعد الموافقة يوم الإثنين على مليار دولار من مساعدات المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) من قبل البلدان المانحة والمتلقية، إلى جانب ١٠٠ مليون دولار دفعة من المؤسسة الدولية للتنمية إلى جمهورية مولدوفا المجاورة “
قال متحدث باسم البنك الدولي، إن خطة الصرف للمؤسسة الدولية للتنمية لا تزال بحاجة إلى موافقة كاملة من مجلس إدارة البنك الدولي في الأسابيع المقبلة.
ولم يحدد مالباس مصدر ٥٠٠ مليون دولار إضافية لأوكرانيا.
وتأتي هذه المساعدة بالإضافة إلى حوالي ٩٢٣ مليون دولار في تمويل سريع الصرف وافق عليه البنك الدولي الشهر الماضي، والذي يشمل كذلك مساهمات الدول المانحة.
تتضمن الحزمة ( ٣٥٠ ) مليون دولار لتمويل دعم الميزانية من بنك الإقراض الرئيسي للبنك الدولي، وهو البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD).
رئيس البنك الدولي قد قال في وقت سابق، إن البنك يعمل على تقديم نحو ثلاثة مليارات دولار من إجمالي المساعدات قصيرة الأجل لأوكرانيا.
وقال، إن البنك الدولي يحلل الآثار العالمية للحرب في أوكرانيا، بما في ذلك الإرتفاع الحاد في أسعار الغذاء والطاقة، وأن البنك يعد إستجابة لأزمة الإرتفاع المفرط بالأسعار، التي ستوفر دعمًا مركزًا للدول النامية.
الإرتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية يحتاج إلى إهتمام فوري، ومقابل كل زيادة بنسبة (١ ٪ ) في أسعار المواد الغذائية، من المتوقع أن يقع ( ١٠ ملايين شخص ) في الفقر الشديد.
” يمكن للأغنياء أن يتحملوا سلعًا أساسية باهظة الثمن، لكن الفقراء لا يستطيعون ذلك، ومن المتوقع أن يزداد سوء التغذية، وسيكون من الصعب عكس آثاره عند الأطفال “.
سيجتمع كبار المسؤولين الإقتصاديين من البنك الدولي والدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع المقبل، حيث ستكون الآثار غير المباشرة للغزو الروسي لأوكرانيا هي الموضوع المهيمن للمناقشة، بما في ذلك التخفيض المتوقع من صندوق النقد الدولي لتوقعات النمو الإقتصادي.
من المتوقع أن يعقد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من مجموعة العشرين من الإقتصادات الكبرى إجتماعاً يحتمل أن يكون مثيراً للجدل، وقد هددت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين بمقاطعته إذا حضر المسؤولون الروس.
- بحسب توقعات البنك الدولي لنسبة الإنخفاض في الناتج المحلي الإجمالي بنحو ( ١١.٢ ٪ بالنسبة لسنة ٢٠٢٢ )، هذا يعني إنخفاض بـ ( ١٩١.٤٧٢ مليار دولار ) عن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لسنة ٢٠٢١، والذي تم تقديره بـ ( ١.٧٠٨ ترليون دولار ).
- بحسب توقعات الحكومة الروسية لنسبة الإنخفاض مابين ( ١٠ ٪ إلى ١٥ ٪ )، هذا يعني إنخفاض بـ ( ١٧٠.٨ مليار دولار – ٢٥٦.٢ مليار دولار ).






