
- طالبان أغتالت رئيس مركز الإعلام في الحكومة الأفغانية ، ١٠ جنود وقائد من جماعة مسلحة معارضة !
- سفير أفغانستان لدى الصين يحذر الحكومة الصينية بعدم الوثوق بتعهدات حركة طالبان
- السفير ألافغاني : يمكن أن تدعم الحكومة الصينية، الحكومة ألافغانية، بدون إرسال الجنود !
- السفير ألافغاني : يمكن أن تعمل الحكومة الصينية كحلقة وصل بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان
أغتال مقاتلوا حركة طالبان يوم الجمعة المسؤول الإعلامي الأعلى بالحكومة الأفغانية في العاصمة كابل، مما وجه ضربة كبيرة للإدارة المدعومة من الولايات المتحدة، بعد مكاسب ساحقة لمقاتلي الحركة، مع قرب نهاية مغادرة القوات الأجنبية بشكل نهائي من أفغانستان، كما حذر سفير أفغانستان لدى الصين بعدم الوثوق بتعهدات الحركة الأسلامية المتشددة.
كان مقتل ( دوا خان مينابال Dawa Khan Menapal )، رئيس مركز الإعلام والمعلومات الحكومي الأفغاني، هو الأحدث في سلسلة تهدف إلى إضعاف حكومة الرئيس أشرف غني المنتخبة ديمقراطياً.

قال القائم بالأعمال الأمريكي روس ويلسون Ross Wilson : إنه يشعر بالحزن والإشمئزاز لإغتيال دوا مينابال، الذي وصفه ( بالصَديق ) الذي يقدم معلومات صادقة لجميع الأفغان.
وقال
” جرائم القتل هذه إهانة لحقوق الإنسان الأفغانية وحرية التعبير “.
أُغتيل عشرات النشطاء الإجتماعيين، الصحفيين، القضاة والشخصيات العامة، الذين يقاتلون للحفاظ على إدارة ( إسلامية ليبرالية ) – تمثلها الحكومة الأفغانية، على يد مقاتلي حركة طالبان في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة في الدولة التي مزقتها الحرب.
صعدت حركة طالبان، التي تقاتل لإعادة فرض ( الشريعة الإسلامية المتشددة ) بعد الإطاحة بحكمهم عام ٢٠٠١، من قبل القوات التي تقودها الولايات المتحدة، من حملتها العسكرية لهزيمة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في الوقت الذي تكمل فيه القوات الأجنبية إنسحابها بعد ٢٠ عامًا من الحرب.



وقال مسؤول بوزارة الداخلية الإتحادية : إن الإرهابيين المتوحشين قتلوا دوا مينابال خلال صلاة الجمعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، مرويس ستانيكزاي Mirwais Stanikzai
” كان ( مينابال ) شابا وقف مثل الجبل في مواجهة دعاية العدو، وكان دائماً داعماً رئيسياً للحكومة الأفغانية “.
وفي أماكن أخرى، كثف مقاتلو حركة طالبان إشتباكاتهم مع القوات الأفغانية وهاجموا الميليشيات المتحالفة مع الحكومة، حسبما قال مسؤولون، ما وسع هيمنتهم على البلدات الحدودية وأقتربوا من عاصمتين إقليميتين.
قُتل ما لا يقل عن ( ١٠ جنود أفغان ) وقائد مجموعة مسلحة، ينتمون إلى ميليشيا ( عبد الرشيد دوستم ) في ولاية جوزجان الشمالية.


وقال عبد القادر ماليا Abdul Qader Malia، نائب حاكم ولاية جوزجان
” ان مقاتلي حركة طالبان شنت هجمات عنيفة على مشارف عاصمة الاقليم – شبرغان Sheberghan، هذا الأسبوع، وخلال إشتباكات عنيفة قتل قائد ميليشيا موالية للحكومة و موال لعبد الرشيد دوستم “.
وقال عضو آخر في مجلس المحافظة : إن ( تسعة من المناطق العشر ) في جوزجان، تخضع الآن لسيطرة حركة طالبان وإن المنافسة للسيطرة على العاصمة شبرغان جارية.
وفي ولاية هلمند الجنوبية، أدت الأضرار التي لحقت بالممتلكات المدنية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية حيث أشتعلت النيران في المتاجر في معركة أستمرت أسبوعا للسيطرة على عاصمة لشكرگاه.

وقالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع، إنها تشعر بقلق عميق بشأن سلامة عشرات الآلاف من الأشخاص المحاصرين في المدينة.
وقال مسؤول أمني غربي كبير في كابل
” تصاعد العنف فقط ولا توجد وسيلة لتقييم الأضرار في لشكرگاه حيث يخوض الجانبان معركة برية مكثفة … من الصعب حتى أن تنتشل وكالات الإغاثة الجثث “.
أصيب مكتب ( مجموعة العمل ضد الجوع Action Against Hunger ) في لشكرگاه، بقنبلة خلال القتال في المنطقة يوم الخميس.
وقال مايك بونك Mike Bonke، المدير لمنظمة العمل ضد الجوع في أفغانستان
” يجد المدنيون أنفسهم بين الأطراف المتحاربة … وهم يُشردون من ديارهم وغالبًا ما يكونون أول ضحايا الصراع “.

قال سفير أفغانستان لدى الصين لوكالة رويترز، بعد أسبوع من إستضافة الصين لمسؤولين من حركة طالبان : لا يمكن الوثوق في وفاء حركة طالبان بوعدها للصين، بعدم إيواء متشددين إسلاميين يسعون للانفصال في منطقة شينجيانغ.
أثار إنسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وتصاعد القتال مع سيطرة مقاتلي طالبان على الأراضي، مخاوف للصين، التي تخشى أن يؤدي المزيد من عدم الإستقرار في المنطقة إلى تعطيل خطة ( الحزام والطريق للبنية التحتية BRI )، وتشجيع الحركات الانفصالية، لزعزعة إستقرار أقليم شينجيانغ.

في الأسبوع الماضي، إستضاف وزير الخارجية الصيني – وانغ يي Wang Yi ، وفداً من حركة طالبان في مدينة تيانجين، جنوب العاصمة الصينية بكين، بعد أيام من لقاء نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان في نفس الموقع.
تعهد قادة حركة طالبان، في الصين، بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للحكومة الصينية أو السماح بإستخدام الأراضي الأفغانية من قبل القوات المناهضة للصين.

لكن السفير الأفغاني لدى الصين، جواد أحمد قائم Javid Ahmad Qaem ، رفض هذه ( التعهدات ) !
وقال السفير الأفغاني لوكالة رويترز في مقابلة
” لا أعتقد أنه حتى الصين تؤمن بذلك … أن حركة طالبان تقول هذا فقط للحصول على دعم إقليمي “.
وبدلاً من دعم جانب أفغاني ضد الآخر، كما فعلت الولايات المتحدة والإتحاد السوڤيتي في الماضي، تبنت الصين أسلوب … قيادة أفغانية وحكم أفغاني، بما يتماشى مع مبدأ عدم التدخل.
وقال خلال مقابلته لوكالة رويترز، يوم الخميس
” إن الموقف الصيني هو أنهم يريدون التوسط … أن الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة رحبت بمشاركة الصين وأنه يتفهم سبب رغبتها في التمسك بالوقوف على الحياد “
قالت الأمم المتحدة في تقرير الشهر الماضي إن حركة تركستان الشرقية الإسلامية (ETIM) ، وهي جماعة متشددة تابعة لتنظيم ( القاعدة )، تقول الصين إنها تريد إقامة دولة منفصلة في أقليم شينجيانغ – رفعت الولايات المتحدة الحركة المتشددة من قائمة ألارهاب – حيث تنشط في أفغانستان في مناطق من بينها محافظة في شمال شرق البلاد ( بدخشان Badakshan )، حيث تشترك الصين وأفغانستان في حدود نائية بطول ٧٦ كم.

سخر السفير، الذي كان في منصبه منذ تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠١٩، من أن حركة طالبان قد ( تنقلب على زملائها المسلحين ) من أقليم شينجيانغ.
” إنهم نفس الفكر ! ….
كيف تتوقع من شخص ما بنفس التفكير أن يقاتل أشخاصًا آخرين ينتمون له ؟ ”
ويقول محللون : إن الصين حافظت على علاقات ودية مع الحكومة الأفغانية، لكنها تحوطت كذلك من رهاناتها من خلال علاقاتها مع طالبان.
وجاءت زيارة الشهر الماضي التي قام بها وفد من حركة طالبان في أعقاب زيارة مماثلة في عام ٢٠١٩ ( ولكن ليس بهذا الحجم والدعاية الأعلامية الصينية ).
وفي إستقباله ( وزير الخارجية الصيني )، لمسؤولي حركة طالبان بملابسهم التقليدية وعمائمهم، وصفهم ( الوزير الصيني ) … بأنهم ” قوة عسكرية وسياسية مهمة ” …. ومن المتوقع أن تلعب دورًا رئيسيًا في إعادة إعمار أفغانستان.
وقال يانغ تشاو هوي Yang Chaohui، المحاضر في كلية الدراسات الدولية بجامعة بكين
” مع تقدم حركة طالبان، تريد الصين الحفاظ على التواصل مع الحركة … والتأكد من أن الصين ليست على القائمة السيئة للحركة، في حالة وصولهم إلى السلطة “.
وقال السفير الأفغاني
” إنه يفضل أن تقف الصين خلف الحكومة الأفغانية بالكامل …
وإن الحكومة الصينية كانت شفافة بشأن تعاملها مع حركة طالبان، وأبلغت الحكومة الأفغانية، قبل توجيه دعوة لقادة الحركة وإطلاع الحكومة الأفغانية على ما جرى بعد ذلك … نحن نؤمن بالنوايا الصينية “
وقال السفير ألافغاني
” إن الحكومة الأفغانية لم تطلب من الصين إرسال قوات لدعمها … ضد الحركة … لكنها يمكن أن تساعد بطرق أخرى “
إن الصين يمكن أن تشجع باكستان – التي لطالما أعتبرت حركة طالبان على أنها أفضل خيار للحد من نفوذ خصمها القديم الهند في أفغانستان – لبناء الثقة مع الحكومة الأفغانية
السفير ألافغاني لدى الصين
إن الصين يمكن أن تعمل أيضًا كقناة لتوصيل الرسائل من الحكومة الأفغانية إلى حركة طالبان، كما كان الحال في إجتماع الأسبوع الماضي – حيث نقلت دعوة حكومية أفغانية لوقف إطلاق النار ودعوة لإطار سياسي شامل
السفير ألافغاني لدى الصين
إن الصين يمكن أن تساعد أيضًا في تعزيز التجارة وشراء المزيد من المنتجات الأفغانية مثل الزعفران
السفير ألافغاني لدى الصين
طالما أن الحكومة الصينية تفعل ذلك ..فلا داعي لإرسال جنود لدعم الحكومة الأفغانية !







