وزير الدفاع، رئيس الأركان وقائد القيادة المركزية سيواجهون أعضاء الكونغرس بشأن الإنسحاب من أفغانستان

من المتوقع أن يواجه كبار القادة العسكريين للرئيس الأمريكي جو بايدن بعض من أكثر جلسات الإستماع إثارة للجدل، هذا الأسبوع بشأن النهاية الفوضوية للحرب في أفغانستان، التي أودت بحياة جنود ومدنيين أمريكيين وأعادت حركة طالبان إلى السلطة بسرعة خاطفة.
ستعقد لجنتا مجلس الشيوخ ومجلس النواب المشرفتان على الجيش الأمريكي جلسات إستماع اليوم الثلاثاء والأربعاء على التوالي، حيث يأمل الجمهوريون في تصحيح الأخطاء التي أرتكبتها إدارة جو بايدن في نهاية الحرب التي أستمرت عقدين من الزمن.
سبق هذا الإستجواب، عملية مماثلة قبل أسبوعين، شهد فيها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلنكن، حيث دافع بقوة عن إدارة جو بايدن، حتى في الوقت الذي واجه فيه دعوات للإستقالة.
كذلك من المتوقع أن يُثني وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، على جهود الأفراد الأمريكيين، الذين ساعدوا في نقل ١٢٤,٠٠٠ أفغاني إلى خارج البلاد.
وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز : من المتوقع أن يكون وزير الدفاع لويد أوستن صريحا بشأن الأشياء التي كان يمكننا القيام بها بشكل أفضل.
وسيشمل ذلك بالتأكيد، آخر ضربة للجيش الأمريكي بطائرة بدون طيار قبل الإنسحاب، والتي أعترفت وزارة الدفاع، بأنها قتلت ١٠ مدنيين، معظمهم من الأطفال – وليس من مقاتلي الدولة الإسلامية.
قبل جلسات الإستماع، كتب السيناتور جيمس إنهوف James Inhofe ، العضو الجمهوري الرفيع المستوى، في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، قائمة طويلة من الطلبات لوزير الدفاع، بما في ذلك تفجير المطار في ٢٦ أب / أغسطس ٢٠٢١، والمعدات التي تُركت، وخطط الإدارة المستقبلية لمكافحة الإرهاب.
وقالت السيناتورة جَين شاهين Jeanne Shaheen، وهي ديمقراطية : إن أعضاء الكونغرس سيضغطون بشأن نقص التنسيق، وخطة حقيقية لكيفية إخراج كل الأفغان الذين ساعدونا خارج البلاد.
وقالت لوكالة رويترز في مقابلة عبر الهاتف : لا أعرف ما إذا كنا سنحصل على إجابات.
لكن ستثار أسئلة مرة أخرى حول سبب وصولنا إلى الوضع التي وصلنا إليه في أفغانستان.
قد يتعرض القادة العسكريون للعديد من الأسئلة الصعبة وأهمهم : الجنرال مارك ميلي Mark Milley، رئيس هيئة الأركان المشتركة، والجنرال فرانك ماكنزي Frank McKenzie، رئيس القيادة المركزية الأمريكية.
ووصف قائد القيادة المركزية، فرانك ماكنزي الضربة الجوية، التي أودت بحياة ١٠ مدنيين أفغان بأنها ” خطأ مأساوي “.
يقول النقاد، الوضع يثير تساؤلات صعبة حول قدرة أمريكا على تحديد أهداف إرهابية في أفغانستان، بشكل صحيح، بعد انسحاب الولايات المتحدة.
لكن قائد القيادة المركزية، ومسؤولين أمريكيين آخرين، سيتعرضون لضغوطٍ، للدفاع عن خطط إدارة جو بايدن للتصدي لتهديدات الإرهاب المستقبلية من مجموعات مثل القاعدة والدولة الإسلامية ، من خلال إستخدام طائرات بدون طيار أو قوات خاصة من الخارج.
أتهم الجمهوريون إدارة جو بايدن بالتقليل من المخاطر المرتبطة بما يسمى بقدرة ” الإستهداف عن بعد “.
تنوي الحكومة الأمريكية عقد إتفاق مع الحكومة الباكستانية، لإستخدام المجال الجوي الباكستاني للطائرات بدون طيار، كذلك وضع مجموعة من القوات الخاصة الأمريكية بالقرب من الحدود مع باكستان، لإستهداف الأرهابيين … لحد الأن لايوجد إتفاق.
كذلك البحث في دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاءه بالرئيس الأمريكي جو بايدن، في إمكانية إستخدام القواعد الروسية في دول أسيا الوسطى لإستضافة الجنود الأمريكيين لمراقبة أفغانستان.
بشكل منفصل، قد يواجه رئيس الأركان مارك ميلي إستجوابًا مكثفًا بشأن تجاوزه القادة المدنيين ( وزير الدفاع السابق والرئيس ألامريكي دونالد ترامب )، لإجراء مكالمات سرية مع نظيره الصيني، بشأن مخاوف حرب نووية ضد الصين.
عارض مكتب رئيس الأركان، التقرير الذي يتحدث عن هذا الموضوع، وإن المكالمات التي تمت كانت منسقة داخل وزارة الدفاع، وعبر الحكومة الأمريكية.
دعا السيناتور الجمهوري، ماركو روبيو إلى إستقالة رئيس الأركان مارك ميلي.
قال السيناتور الجمهوري، راند بول : يجب محاكمتهِ، إذا كانت الرواية الواردة في الكتاب صحيحة.
لكن بعض أكبر المخاوف جاءت من أعضاء الكونغرس في مجلس النواب، حيث سيدلي ميلي بشهادته يوم الأربعاء.

قال وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن : إن الإنهيار المفاجئ للجيش الأفغاني، فاجأ وزارة الدفاع، حيث أقر بالحسابات الخاطئة في أطول حرب أمريكية، بما في ذلك الفساد وإنخفاض روح القتال في صفوف الأفغان.
” حقيقة أن الجيش الأفغاني الذي دربناه نحن وشركاؤنا قد تلاشى ببساطة – في كثير من الحالات دون إطلاق رصاصة – فاجأنا جميعًا … والإدعاء بخلاف ذلك هو أمر بعيد عن النزاهة “
وزير الدفاع الأمريكي أمام لجنة القوات المسلحة
واجه الرئيس الأمريكي جو بايدن أكبر أزمة في فترة رئاسته بسبب الخسارة المأساوية للحرب في أفغانستان، مما أثار تساؤلات حول حُكمهِ وخبرته في السياسة الخارجية.
ألقى السيناتور جيمس إنهوف، العضو الجمهوري رفيع المستوى في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، باللوم على إدارة جو بايدن. وقال : جو بايدن تجاهل توصيات قادته العسكريين وترك العديد من الأمريكيين خلفهم بعد الإنسحاب الأمريكي.
وقال : لقد شهدنا جميعًا الرعب الذي صنعه الرئيس بنفسه.

شهد الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة : كنا لا نتوقع سرعة إستيلاء حركة طالبان على السلطة.
لكنه، أشار إلى تحذيرات الجيش الأمريكي منذ أواخر عام ٢٠٢٠، من أن الإنسحاب السريع – دون التقيد بأي شروط – يمكن أن يعجل بانهيار الجيش الأفغاني والحكومة الأفغانية.
قال : كان ذلك قبل عام، ظل تقييمي ثابتًا طوال الوقت.
وقال : إن حركة طالبان لا تزال منظمة إرهابية، لم تقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة.
وحذر، من أن تنظيم القاعدة في أفغانستان لديه تطلعات لمهاجمة الولايات المتحدة ، إحتمال حقيقي للغاية – ربما في أقل من عام.
من المرجح أن يثير هذا التحذير قلق المشرعين الجمهوريين، الذين يشككون في قدرة وزارة الدفاع على تتبع تهديدات تنظيم القاعدة وداعش، والتصرف بسرعة بناءً على أي معلومات تحصل عليها.
وقال وزير الدفاع ألامريكي، لويد أوستن، فيما يخص إستهداف الإرهاب من خارج أفغانستان : العمليات صعبة ولكنها ممكنة، والمعلومات الإستخباراتية التي تدعمها تأتي من مجموعة متنوعة من المصادر.
ودافع الجنرال مارك ميلي، بقوة عن المكالمات الهاتفية مع نظيره الصيني، والتي أثارت مطالب من الجمهوريين بإستقالته، قائلا : إنه كان يهدف إلى تخفيف التوتر مع الحكومة الصينية وليس تجاوز السلطة العليا للبلاد.
وقال : لم أحاول في أي وقت من الأوقات تغيير العملية أو التأثير فيها أو تجاوز السلطة أو التدخل في سلسلة القيادة.
أتصل رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، بالجنرال لي زوتشينغ Li Zuocheng، من جيش التحرير الشعبي الصيني، في ٣٠ تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢٠، ومرة أخرى في ٨ كانون الثاني / يناير ٢٠٢١.
وقال : إنه سعى إلى طمأنة الحكومة الصينية، أن الولايات المتحدة لن تهاجمهم، حيث أشارت معلومات الإستخبارات الأمريكية إلى مخاوف الصين من ضربة أمريكية محتملة.






