مسؤولون أمريكيون سيلتقون مع أعضاء حركة طالبان، لأول مرة بعد إكمال الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان

قال أثنان من كبار المسؤولين في إدارة جو بايدن لوكالة رويترز : إن وفداً أمريكياً سيلتقي مع كبار ممثلي حركة طالبان في قطر، اليوم السبت ويوم الأحد، في أول إجتماع مباشر لهم، منذ أن سَحبت الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان في ٣١ أب / أغسطس ٢٠٢١.

وقال المسؤولون لوكالة رويترز : إن الوفد الأمريكي سيضم مسؤولين من وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والإستخبارات الأمريكية، حيث سيضغطون على حركة طالبان لضمان إستمرار المرور الآمن للمواطنين الأمريكيين وغيرهم من أفغانستان، والإفراج عن المواطن الأمريكي المختطف مارك فريريتش.
وستكون الأولوية القصوى الأخرى هي إلزام حركة طالبان، بأنها لن تسمح لأفغانستان بأن تصبح مرة أخرى بؤرة لتنظيم القاعدة أو غيرهم من المتطرفين، كذلك تضغط من أجل تحسين وصول المساعدات الإنسانية، حيث تواجه البلاد إحتمالية أزمة إنسانية خطيرة.
وقال مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز : إنه ربما يكون من المستحيل منع الإنكماش الإقتصادي.
لن يكون الممثل الخاص للولايات المتحدة زلماي خليل زاد، الذي قاد منذ سنوات الحوار الأمريكي مع حركة طالبان وكان شخصية رئيسية في محادثات السلام مع الحركة، جزءًا من الوفد.
سيضم الفريق الأمريكي نائب الممثل الخاص لوزارة الخارجية توم ويست Tom West ، بالإضافة إلى سارة تشارلز Sarah Charles، المسؤولة عن الشؤون الإنسانية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
من جانب حركة طالبان سيحضر مسؤولون حكوميون.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لوكالة رويترز : هذا الإجتماع هو إستمرار للإلتزامات الأمريكية مع حركة طالبان التي أجريناها بشأن مسائل ذات أهمية وطنية حيوية.
” هذا الإجتماع لا يتعلق بمنح الإعتراف أو إضفاء الشرعية لحركة طالبان … ما زلنا واضحين، أن أي شرعية يجب أن تُكتسب من خلال تصرفات حركة طالبان نفسها … إنهم بحاجة إلى إنشاء سجل إنجازات مُستدام “.
مسؤول في إدارة جو بايدن متحدثاً لوكالة رويترز
تكافح الولايات المتحدة، ودول غربية أخرى مع خيارات صعبة، بينما تلوح أزمة إنسانية حادة في أفغانستان.
تحاول هذه البلدان صياغة كيفية التعامل مع حركة طالبان دون منحها الشرعية التي تسعى إليها، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى البلاد.
بدأ العديد من الأفغان في بيع ممتلكاتهم لدفع ثمن الطعام.
رحيل القوات التي تقودها الولايات المتحدة والعديد من المانحين الدوليين سلبت البلاد من المنح التي مولت ٧٥ ٪ من الإنفاق العام، وفقًا للبنك الدولي.
قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز : بينما كان هنالك تحسن في وصول الجهات الفاعلة الإنسانية إلى بعض المناطق التي لم يمروا بها منذ عقد، لا تزال المشاكل قائمة، وأن الوفد الأمريكي سيضغط على حركة طالبان لتحسين الوضع.

” في الوقت الحالي، نواجه بعض مشكلات الوصول … هنالك الكثير من التحديات في ضمان وصول العاملين في مجال الإغاثة دون عوائق إلى جميع المناطق … وأن الولايات المتحدة بحاجة إلى رؤية تحسن من قبل حركة طالبان فيما يخص هذا الموضوع، إذا أردنا التفكير في مساعدة إنسانية أكثر قوة “.
مسؤول في إدارة جو بايدن متحدثاً لوكالة رويترز

وعدت حركة طالبان بأن سوف تكون أكثر شمولية مما كانت عليه، عندما حكمت البلاد من عام ١٩٩٦ إلى عام ٢٠٠١
وقالت الولايات المتحدة، مرارًا وتكرارًا، إنها ستحكم على حكومة حركة طالبان الجديدة بناءً على أفعالها وليس أقوالها.
حركة طالبان شكلت حكومة من القادة في صفوفها لشغل مناصب عليا في الحكومة الأفغانية المؤقتة الجديدة التي أعلن عنها الشهر الماضي، بما في ذلك مساعد مؤسس الجماعة الإسلامية المتشددة كرئيس للوزراء ومطلوب على قائمة الإرهاب الأمريكية كوزير للداخلية – المنتمي لحركة حقاني المتشددة، ( لم يكن هنالك أشخاص من خارج الحركة ولا نساء في مجلس الوزراء ).
وقال مسؤول السياسة الخارجية بالإتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الأسبوع الماضي : إن سلوك حركة طالبان، حتى الآن غير مشجع للغاية.
وقال المسؤول الأمريكي : سنضغط بالتأكيد على حركة طالبان لإحترام حقوق جميع الأفغان، بمن فيهم النساء والفتيات وتشكيل حكومة شاملة بدعم واسع.
هنالك تناقضات بين وعود حركة طالبان، فيما يخص إستمرار المرور الآمن والتنفيذ.
وقال المسؤول: من الناحية العملية، كان تنفيذهم لإلتزاماتهم متفاوتًا.
” في بعض الأحيان نتلقى تأكيدات من مستويات معينة، ولكن بعد ذلك من خلال متابعة تلك التأكيدات، نرى الوضع غير متساوٍ “
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس : إن الولايات المتحدة سهلت بشكل مباشر مغادرة ١٠٥ مواطنين أمريكيين و ٩٥ من المقيمين الدائمين الشرعيين من أفغانستان منذ ٣١ أب / أغسطس ٢٠٢١.
ورفض تقديم رقم دقيق للمتبقين.
وقال : الولايات المتحدة على إتصال بـ عشرات الأمريكيين في أفغانستان الذين يرغبون في المغادرة، لكن العدد كان متغيراً بإستمرار.






