
- ثروات أفغانستان المفترضة ! ...لايمكن أن تبدأ أي شركة في الإستثمار دون توفر ألامن، لا من الدول الغربية، ولا حتى الصين نفسها.
- ماهي المعادن المتوفرة في أفغانستان، بحسب التقديرات ألافغانية وألامريكية ؟
قالت وسائل إعلام حكومية ومصادر صناعية إن الصين قد تتطلع إلى إستغلال فرصة تردد الدول الغربية الحذرة في تطوير مشاريع الموارد المعدنية والطاقة في أفغانستان، بسبب سيطرة حركة طالبان، لكن البنية التحتية اللازمة لذلك ستستغرق سنوات وقد تتداخل مع القضايا الأمنية.
تم الترويج للثروة المعدنية الهائلة لأفغانستان – بما في ذلك إحتياطيات كبيرة من ( الليثيوم )، وهو عنصر رئيسي في صناعة البطاريات في السيارات الكهربائية – كطريق إلى الإستقلال الإقتصادي.
لكن عدم الإستقرار، أعاق بشكل متكرر المشاريع السابقة، مما أدى إلى إضعاف اهتمام معظم المستثمرين الأجانب.
قال بن كليري Ben Cleary، الرئيس التنفيذي لشركة تريبيكا إنڤزتمنت بارتنرز Tribeca Investment Partners، التي تدير صندوقًا للموارد الطبيعية العالمية وتمول مشاريع التعدين، لوكالة رويترز
” لن نستثمر في أفغانستان ولا يمكننا أن نستثمر فيها مع قيام حركة طالبان بإدارة البلاد … إنه أمر ضد القانون “.
وقال
” لانرى أن أي شركات مدرجة في أستراليا أو كندا أو الولايات المتحدة، لديها تفويض بشراء أصول هناك … ستكون الصين هي المشتري المحتمل الوحيد “.
وردا على سؤال حول آفاق الإستثمار في ظل حكم حركة طالبان، قالت وزارة الخارجية الصينية : إن السلام والإستقرار الدائمين أساسيان للمستثمرين المحتملين من جميع الدول.
في حين أشارت صحيفة غلوبال تايمز، المملوكة للحزب الشيوعي الصيني، إلى المخاوف الأمنية، قالت يوم الثلاثاء : إن الصين يمكن أن تساهم في إعادة الإعمار بعد الحرب في أفغانستان وإستئناف المشاريع المتوقفة.
نقلاً عن مصدر لم يذكر اسمه من شركة Metallurgical Corp of China (MCC) ، الصينية.
وقالت الصحيفة : إن الشركة ستنظر في إعادة فتح أكبر مشروع نحاس في أفغانستان بمجرد إستقرار الوضع ، والاعتراف الدولي بنظام حركة طالبان، بما في ذلك من قبل الحكومة الصينية.


وزارة المناجم والنفط في أفغانستان
قام إئتلاف لشركة ( MCC و شركة جيانتشي كوبر Jiangxi Copper )، بإبرام عقد إيجار للمنجم، لمدة ٣٠ عامًا، منجم مس عينكـ Mes Aynak ، في عام ٢٠٠٨، لكنه لا يزال غير مطور.
قال أحد المصادر من شركة MCC، لوكالة رويترز، هذا الأسبوع : إن الأمر قد يستغرق من خمس إلى ست سنوات لبناء بنية تحتية للتعدين هناك، لكن المشروع لا يمكن أن يبدأ أبداً … بينما تظل مخاوف السلامة قائمة.
وقتل ثمانية من أفراد قوات الأمن في هجوم لحركة طالبان على نقطة تفتيش بالمنجم العام الماضي.
وقال المصدر لوكالة رويترز
” من المستحيل أن يبدأ المشروع … بدون بيئة آمنة “.
لم يكن هنالك إعتراف رسمي بحركة طالبان، من قبل الحكومة الصينية، على الرغم من أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أستضاف ( الملا عبد الغني بردار، رئيس المكتب السياسي للحركة )، في مدينة تيانجن في تموز / يوليو ٢٠٢١.

وقالت وزارة الخارجية الصينية : أن حركة طالبان أعربت عن التزامها بتهيئة بيئة جيدة للمستثمرين الأجانب.
وأضافت وزارة الخارجية الصينية في بيان لوكالة رويترز
” نأمل أن ينتقل الوضع في أفغانستان بسلاسة … وأن يتم إنشاء هيكل سياسي مفتوح وشامل … حتى لا تتمكن أي منظمة إرهابية من إستغلال عدم الأستقرار “.
من المرجح أن تكون المخاوف بشأن الإنتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في ظل نظام حركة طالبان عائقًا آخر أمام الإستثمار في الموارد التي تشمل ( الذهب، الغاز الطبيعي، اليورانيوم، البوكسايت، الفحم، خام الحديد والمعادن النادرة – ) وهي قطاعات لا تمتلك فيها الصين سوى القليل من المشاريع، إن وجدت.
قال دانييل هاينز Daniel Hynes، كبير إستراتيجيي السلع في مصرف أستراليا-نيوزلندا الإستثماري ANZ في سيدني، أستراليا
” أعتقد أن معظم النظام المالي في العالم يطبق بعضًا من أشد وأعقد التنظيمات الخاصة بـ ESG ( القضايا البيئية، الإجتماعية و نظام الحكم ) على الإستثمارات في قطاع الموارد هذا “.
” ستكون المشاريع صعبة للغاية في أفغانستان … إذا ما أخذنا في الإعتبار جميع العقبات “.
لم يتقدم أي مشروع صيني في أفغانستان لحد الأن.
قال مسؤول في شركة CNPC، لوكالة رويترز، هذا الأسبوع : إن مؤسسة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة بصدد الخروج من مشروعها النفطي في ) حوض أمو داريا الشمالي ).
وقال المسؤول لوكالة رويترز
” إنه ليس إستثمارا كبيراً … المؤسسة الوطنية الصينية للبترول ترى الإستثمار بأنه فاشل “
بدأت شركة الطاقة الصينية الحكومية الكبيرة، إنتاج النفط هناك في عام ٢٠١٢، بموجب عقد مدته ٢٥ عامًا، لكنها توقفت في العام التالي.
كما تعرض المشروع لهجوم من مسلحين محليين.
كما أنسحب إئتلاف هندي بقيادة سلطة الصلب الهندية Steel Authority of India (SAIL).
حصل الأئتلاف على حقوق بناء مصنع للصلب وتطوير مناجم خام الحديد في أفغانستان، بإستثمارات إجمالية قدرها ١١ مليار دولار في عام ٢٠١١.
وقال مسؤول في الأئتلاف الهندي، على علم مباشر بالأمر لوكالة رويترز، يوم الخميس
” دخول سلطة الفولاذ الهندية، لأفغانستان كان التزامًا سياسيًا بحتًا … ووعدوا بمصنع للصلب “.
وقال المسؤول
” إن المشروع وضع على الرف … بسبب رداءة نوعية الحديد الخام وإنعدام الأمن وتهديد سلامة الموظفين “
بالعودة إلى السلطة في أفغانستان، بعد غياب مدته ٢٠ عاما، أستعادت حركة طالبان السيطرة على الموارد الطبيعية، التي قال عنها، وزير المناجم والنفط السابق في البلاد، ذات مرة : يمكن أن تصل قيمتها إلى ٣ تريليون دولار.

تم تقديم هذا التقدير في عام ٢٠١٠، ويمكن أن يستحق الآن أكثر، بعد الإنتعاش الاقتصادي العالمي من صدمة فيروس كورونا، والتي رفعت أسعار كل شيء من النحاس إلى الليثيوم هذا العام.
أفغانستان غنية بالموارد مثل ( النحاس، الذهب، النفط والغاز الطبيعي، اليورانيوم، البوكسايت، الفحم، خام الحديد، معادن نادرة، الكروم، الرصاص، الزنك، الكبريت، الترافرتين، الجبس والرخام
Copper, Gold, Oil, Natural Gas, Uranium, Bauxite, Coal, Iron Ore, Rare Earths, Lithium, Chromium, Lead, Zinc, Gemstones, Talc, Sulphur, Travertine, Gypsum and Marble ).

USGS
فيما يلي بعض الموارد الرئيسية في أفغانستان، على النحو ما قدرته وزارة المناجم والنفط في أفغانستان والحكومة الأمريكية، وكذلك قيمتها النقدية المحتملة للإقتصاد الأفغاني الذي مزقته الحرب إذا كان يمكن التغلب على التحديات الأمنية.
نحاس Copper
قُدم تقرير في عام ٢٠١٩، بوزارة المناجم والنفط في أفغانستان، يقيم فيخ الموارد من معدن النحاس في البلاد بنحو ٣٠ مليون طن.
وبحسب خارطة طريق قطاع التعدين الأفغاني، التي نشرتها الوزارة، في نفس العام : إن هنالك ٢٨.٥ مليون طن أخرى من النحاس غير مكتشفة.
من شأنه أن يجلب الإجمالي ما يقرب من ٦٠ مليون طن من النحاس، يساوي المئات من المليارات من الدولارات بالأسعار الحالية، حسب الطلب على المعدن.

يتعين تطوير هذا الخزين الكبير.
شركة ( MCC ) الصينية حصلت على عقد تطوير منجم النحاس في مس عينكـ، وقدرت أحتواءه على ١١.٠٨ مليون طن من النحاس، وقدرت ذلك بأكثر من ١٠٠ مليار دولار، في أسعار صرف المعادن الحالية في لندن.
أما المعادن الأخرى في تقرير ٢٠١٩، يوجد أكثر من ٢.٢ مليار طن من خام الحديد، بقيمة أكثر من ٣٥٠ مليار دولار بأسعار السوق الحالية.

موارد الذهب أكثر تواضعا، تقدر بنحو ٢,٧٠٠ كيلوغرام، بقيمة ١٧٠ مليون دولار تقريبا، في حين أن الوزارة الأفغانية قالت أيضا أن ( الألمنيوم، القصدير، الرصاص والزنك ) تقع في مناطق متعددة من البلاد.
الليثيوم والمواد المعدنية النادرة LITHIUM AND RARE EARTHS
بحسب ما ورد وصفت مذكرة داخلية ( لوزارة الدفاع ألامريكية ) في عام ٢٠١٠، أفغانستان بأنها تشبه ” المملكة العربية السعودية ” ولكن بمخزون الليثيوم، وليس النفط.
مما يعني أن أفغانستان قد تكون مهمة جداً لسلسلة التوريد العالمي للمعادن التي تساهم في صناعة البطاريات الكهربائية.
المقارنة ( بين مخزون النفط في السعودية ومخزون الليثيوم في أفغانستان )، في وقت تم إستخدام ألليثيوم بالفعل على نطاق واسع في البطاريات للأجهزة الإلكترونية.
لكن قبل أن يصبح مهم في بطاريات المركبات الكهربائية (EV) والإنتقال نحو خفض إنبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون في العالم.
تقارير ( USGS ) في ٢٠١٧ / ٢٠١٨ ( المسح الجيولوجي الأمريكي )، أن أفغانستان فيها عنصر spodumene، وهي رواسب معدنية تحمل الليثيوم، لكنها لا توفر تقديرات الكمية.

في حين أن التقرير الأفغاني لعام ٢٠١٩، لا يذكر أن الليثيوم موجود، على الإطلاق.
ومع ذلك، تقرير وزارة المناجم والنفط الأفغانية، لعام ٢٠١٩، قدر : إن أفغانستان فيها ( ١.٤ مليون طن من المعادن الأرضية النادرة )، وهي مجموعة من ( ١٧ ) عنصر، يستفاد منها للتطبيقات في مجال الإلكترونيات الإستهلاكية، وكذلك في المعدات العسكرية.
أفغانستان فيها حوالي:-
* ١.٦ مليار برميل من النفط الخام
* ١٦ تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي
* ٥٠٠ مليون برميل من سوائل الغاز الطبيعي ( المستكثفات Condensate ).
وفقا للتقرير الأفغاني لعام ٢٠١٩، الذي أستشهد بتقييم مشترك بين الولايات المتحدة و الحكومة الأفغانية.
بحسب التقرير : معظم النفط الخام غير المُكتشف في حوض الأفغاني – الطاجيكي، ومعظم الغاز الطبيعي غير المُكتشف في حوض أمو دريا AMU Darya.
الأحجار الكريمة GEMSTONES
لقد كانت أفغانستان تاريخياً مصدراً رئيسياً لـ ( lapis )، وهو حجر أزرق، يتم إستخراجه في محافظة بدخشان الشمالية، القريبة من الحدود الطاجيكية منذ آلاف السنين، وكذلك أحجار كريمة الأخرى مثل الياقوت والزمرد.

سعر القيراط الواحد من اللازورد يصل لـ١٥٠ دولارا، وفقا لتقرير الحكومة الأفغانية لعام ٢٠١٩، الذي لاحظ أن غالبية الأحجار الكريمة في البلاد تهرب بشكل غير قانوني، إلى بيشاور الباكستانية، وتحرم أفغانستان من عائد مالي.






