نفط، غاز، معادن وطاقة

صادرات الغاز الطبيعي المُسال لأوربا تجاوزت بكثير ما وعد به الرئيس الأمريكي

الولايات المتحدة أرسلت غاز طبيعي إلى أوروبا خلال الأشهر الستة الأولى من عام ٢٠٢٢، أكثر مما أرسلته في جميع الأشهر الـ ١٢ من عام ٢٠٢١.

إذا أستمرت الصادرات إلى أوروبا بنفس الوتيرة خلال النصف الثاني من عام ٢٠٢٢، فإن إجمالي الزيادة عن عام ٢٠٢١ سيكون حوالي ٤٥ مليار متر مكعب.

الصادرات الأمريكية من الغاز الطبيعي المسال LNG، تباطأت في شهر حزيران / يونيو ٢٠٢٢، بعد أن أدى حريق إلى إغلاق مرفأ فريبورت Freeport للغاز الطبيعي المسال LNG، والذي يوفر حوالي ٢٠ ٪ من الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.

LNG Freeport

قال محللون لوكالة رويترز، إن التحدي الآخر قد يكون موسم مشحون بأعاصير أعلى بكثير من متوسط ​​موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي.

إن التحول غير المتوقع ( في صادرات الغاز الطبيعي المسال ) يحدث لأن الموردين على إستعداد لدفع غرامات تعاقدية لفشلهم في التسليم لدول مثل باكستان وتحويل الشحنات بدلا من ذلك إلى أوروبا، حيث يغطي السعر المرتفع الرسوم والأرباح

يقول المحللون الذين حاججوا في وقت سابق، حول هدف الرئيس الأمريكي حول تزويد أوربا بكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وإنها بعيدة المنال، يقولون الأن، إن شركات الغاز الطبيعي المسال مثل تشنيري للطاقة Cheniere Energy Inc و توتال أنريجي TotalEnergies ، أثبتت أنها أكثر مرونة مما توقعوا.

قال هينينغ غلويستين Henning Gloystein، مدير الطاقة والمناخ في مجموعة أوراسيا Eurasia Group لوكالة رويترز:-

لقد أصبح الوضع أكثر مرونة بكثير لهم مما كان يُعتقد أنه قد يكون قبل ثلاثة أشهر فقط، إذا كان عليهم القيام بأشياء، فإنها تأتي بنتائج جيدة

لكن هذا يعني إنخفاض صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال للبلدان التي تدفع أقل.

أظهرت البيانات التي أطلعت عليها وكالة رويترز، أن بلجيكا، وهي عضو في الإتحاد الأوربي، على سبيل المثال، شهدت زيادة كبيرة جدا من واردات الغاز الطبيعي المسال LNG من الولايات المتحدة، بنحو ٦٥٠ ٪، بينما شهدت باكستان إنخفاضًا في وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بنسبة ٧٢ ٪.

بلغ متوسط ​​أسعار الغاز في أوروبا ٣٤.٠٦ دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (mmBtu) حتى الآن في عام ٢٠٢٢، مقارنة بـ ٢٩.٩٩ دولارًا في آسيا و ٦.١٢ دولارًا في الولايات المتحدة.

أظهرت البيانات التي أطلعت عليها وكالة رويترز، أن ذلك يقارن بمتوسط ​​أسعار ٢٠٢١، والتي بلغت ١٦.٠٤ دولارًا في أوروبا، ١٨ دولارًا في آسيا و ٣.٧٣ دولارًا في الولايات المتحدة.

قال إد هيرز Ed Hirs، خبير إقتصادي في مجال الطاقة بجامعة هيوستن Houston لوكالة رويترز :-

ستذهب الكميات إلى حيث يطلب السوق

دفع غزو روسيا لأراضي أوكرانيا في شهر شباط / فبراير ٢٠٢٢، أسعار الطاقة المرتفعة بالفعل إلى مستويات قياسية مما دفع الإتحاد الأوروبي إلى التعهد بخفض إستخدام الغاز الروسي بمقدار الثلثين هذا العام عن طريق زيادة الواردات من البلدان الأخرى وتعزيز إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة.

على الرغم من الزيادة غير المتوقعة من الولايات المتحدة، لا يزال الإتحاد الأوروبي يجد نفسه في وضع محفوف بالمخاطر مع إقتراب موسم الشتاء حيث يزداد بشدة إستخدام الغاز، مع تواصل روسيا تهديدها بوقف إمدادات الغاز.

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن خطة لتشكيل فريق عمل لخفض إعتماد أوروبا على صادرات الوقود الروسي، بما في ذلك الغاز.

من المقرر أن تضمن المفوضية، أن الإتحاد الأوروبي، قادر على تلقي حوالي ٥٠ مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال LNG الأمريكي الإضافي حتى عام ٢٠٣٠ على الأقل، والولايات المتحدة في طريقها لتجاوز هذا الرقم هذا العام.

لكن المحللين يقولون، إن تحويل الكميات من الغاز الأمريكية لن يستمر، حيث ترتفع أسعار آسيا وأمريكا الجنوبية لجذب المزيد منها ويسعى العملاء إلى إجراءات قضائية للمطالبة بتسليم العقود.

قال هينينغ غلويستين Henning Gloystein، مدير الطاقة والمناخ في مجموعة أوراسيا Eurasia Group لوكالة رويترز:-

الحقيقة القاسية والقاسية جداً، هي أن أوروبا لها تأثير على الأسعار في أجزاء كبيرة من الأسواق الناشئة، على المدى الطويل، هذا ليس مُستدامًا ويسبب بالفعل نقصًا في الطاقة في جنوب آسيا، ويجب ان نعطي شيئا لهذه الأسواق

الصفحة السابقة 1 2
المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات