العقوبات الأمريكية على قطاع النفط تعطل سلاسل توريد في روسيا
قالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير شهري اليوم الأربعاء، إن الجولة الأخيرة من العقوبات الأمريكية على النفط الروسي قد تُعطل بشكل كبير سلاسل توريد النفط في البلاد، مما قد يؤدي إلى تشديد المعروض في سوق النفط العالمية.
مع ذلك، فإن التوقعات من وكالة الطاقة الدولية، التي تقدم المُشورة للدول الصناعية، لا تزال تشير إلى أن السوق سيكون فائضًا هذا العام (2025) حيث يتجاوز نمو العرض الذي تقوده دول خارج مجموعة منتجي أوبك + التوسع الخافت في الطلب العالمي.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران وروسيا تغطي الكيانات التي تعاملت مع أكثر من ثلث صادرات النفط الخام الروسية والإيرانية في عام 2024، لكنها أمتنعت عن وضع التدابير في الإعتبار في توقعاتها للإمدادات في الوقت الحالي.
وقالت الوكالة:
“نحافظ على توقعاتنا للإمدادات لكلا البلدين حتى يصبح التأثير الكامل للعقوبات أكثر وضوحًا، لكن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى تشديد توازنات الخام والمنتجات”.
إن نهج وكالة الطاقة الدولية بشأن التأثير على الإمدادات الروسية أكثر حذرًا بكثير من النهج الذي أتخذته في أذار/مارس 2022 بعد وقت قصير من بدء الحرب في أوكرانيا والعقوبات الأولى على روسيا، حيث في ذلك الوقت، توقعت الوكالة أن ثلاثة ملايين برميل يوميا من الإمدادات الروسية قد لا تجد طريقها إلى السوق بسبب العقوبات الغربية، وتردد المشترين من تداولها، ولم ينخفض العرض الروسي بهذا القدر قط، وراجعت الوكالة في وقت لاحق توقعاتها.
في التقرير كذلك، أجرت وكالة الطاقة الدولية تعديلات طفيفة على توقعاتها، حيث حددت نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2025 عند 1.05 مليون برميل يوميا، إنخفاضا من تقدير سابق بلغ 1.1 مليون برميل يوميا.
وقالت إنها تتوقع أن الطلب نما في عام 2024 بنحو 940 ألف برميل يوميا.
تخيم على التوقعات عام 2025 ثاني إقتصاد عالمي، الصين، التي بعد أن قادت الاستهلاك المُتزايد لسنوات، تواجه الآن تحديات إقتصادية فضلا عن التحول إلى المركبات الكهربائية، وهي العوامل التي تخفف من آفاق الطلب على النفط في ثاني أكبر مُستهلك في العالم.
في تقريرها الشهري عن سوق النفط يوم الأربعاء، خفضت أوبك نمو الطلب لعام 2024 للمرة السادسة، مما يسلط الضوء على الدور المُتعثر للصين في دفع الإستهلاك.
ومع ذلك، لا يزال منتجو أوبك يرون إستهلاكًا قويًا في العامين المُقبلين، مع توقع إرتفاع نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.45 مليون برميل يوميًا في 2025 و 1.43 مليون برميل يوميًا في عام 2026.
لم تتغير أسعار النفط كثيرًا بعد تقريرها، حيث أرتفعت بمقدار 6 سنتات إلى 79.98 دولارًا للبرميل اعتبارًا من الساعة 11:48 بتوقيت غرينتش.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن العقوبات الأكثر شدة، فضلاً عن موجة الطقس البارد في نصف الكرة الشمالي، دفعت أسعار الخام إلى ما يزيد عن 80 دولارًا للبرميل في أوائل كانون الثاني/يناير 2025
ومع ذلك، قالت وكالة الطاقة الدولية، إن مكاسب الأسعار قد تتضاءل بسبب النمو القوي في العرض خارج أوبك + – منظمة البلدان المصدرة للبترول بالإضافة إلى حلفائها – وتطلع أوبك + إلى تخفيف تخفيضات الإنتاج والقدرة على السحب من المخزونات بسرعة إذا لزم الأمر.
تتوقع وكالة الطاقة الدولية الآن أن يصل نمو المعروض العالمي من النفط إلى 1.8 مليون برميل يوميًا في عام 2025، مع تمثيل إنتاج خارج أوبك + الأغلبية عند 1.5 مليون برميل يوميًا.
لم تقدم وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير لها تقديرًا لفائض السوق في عام 2025.






