
أعلنت شركة الغاز الحكومية الأوكرانية أنها قد تستورد كميات كبيرة من الغاز الأمريكي المسال هذا العام عبر محطات في ألمانيا، اليونان، ليتوانيا وبولندا، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة الاوكرانية صعوبات في التعامل مع تأثير الهجمات الروسية على بنيتها التحتية
الولايات المتحدة قادت المحادثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي تجاوزت الـثلاث سنوات، وأعلنت الحكومة الأوكرانية يوم الثلاثاء إستعدادها لقبول إقتراح وقف إطلاق النار، لكن روسيا لم توافق بعد على أي اتفاق.
تتمتع واردات الغاز الأمريكية إلى أوكرانيا بالقدرة على تعزيز الشراكة الإقتصادية بين البلدين، كما أن وجود الغاز الأمريكي في منشآت التخزين الأوكرانية قد يردع الهجمات الروسية.
صرح دميترو ليبا، رئيس شركة الغاز الأوكرانية، في مقابلة مع وكالة رويترز أن أوكرانيا قد تستورد ما لا يقل عن 4 مليارات متر مكعب من الغاز بين شهري نيسان/أبريل و تشرين أول/أكتوبر 2025.
تشير حسابات وكالة رويترز، المُستندة إلى متوسط أسعار الغاز، إلى أن إجمالي السعر للواردات سيبلغ مليار دولار على الأقل.
من إجمالي الواردات عبر أوروبا، سيصل نصفها إلى الغاز الطبيعي المُسال المُشحون إلى المحطات الأوروبية، بدلاً من غاز الأنابيب، وأوضح رئيس شركة الغاز الأوكرانية أنه يمكن الحصول على أكبر قدر ممكن من هذا الغاز من الولايات المتحدة.
وقال في مقابلة، إذا نظرنا إلى الجانب السياسي، فمن الأفضل لنا جلب أكبر قدر ممكن من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى بولندا، ثم نقله إلينا تدريجيًا، و أن الوضع الجيوسياسي يعني أنه يمكن تفضيل الغاز الطبيعي المسال الأمريكي على الغاز الطبيعي المسال القطري المنافس، على سبيل المثال، شريطة ألا يكون فرق السعر كبيرًا.

كانت أوكرانيا طريقًا رئيسيًا لنقل الغاز الروسي عبر الأنابيب حتى بداية هذا العام، عندما أنتهت إتفاقية النقل بين البلدين، مما حرم روسيا من عائدات رسوم النقل.
تمتلك أوكرانيا كذلك مرافق تخزين غاز كبيرة تحت الأرض، وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده والولايات المتحدة ناقشا استخدام هذه المواقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال الأمريكي الذي قد يحل محل بعض غاز أوروبا الغربية الذي تعتمد عليه أوكرانيا.
كثفت القوات الروسية هجماتها على البنية التحتية للغاز الأوكرانية – منشآت الإنتاج والتخزين تحت الأرض – في الأسابيع الأخيرة، مما قلل من إنتاج أوكرانيا من الغاز وحد من قدرتها على سحب الوقود من المخزون.
كانت أوكرانيا تنتج ما بين 52 و53 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا قبل الهجمات الأخيرة، لكن مصدرًا رفيع المستوى في الصناعة قال لوكالة رويترز، إن الهجمات خفضت الإنتاج بنسبة تصل إلى 40%، مما أجبر الحكومة على زيادة الواردات، وقد أُستعيد بعض الإنتاج، لكن المسؤولين رفضوا تقديم أرقام مُحدثة لوكالة رويترز.
إستعدادًا لموسم التدفئة الشتوي 2025-2026، تبدأ أوكرانيا عادةً بضخ الغاز في المخازن عندما ينتهي موسم ذروة الطلب الحالي في حوالي شهر نيسان/أبريل، مع إرتفاع درجات الحرارة وبدء إنخفاض الإستهلاك.
قدّر مسؤولو الطاقة أن أوكرانيا بحاجة إلى ما لا يقل عن 13 مليار متر مكعب من الغاز كاحتياطي بحلول منتصف تشرين أول/أكتوبر حتى يسير موسم الشتاء بسلاسة.
تُعتبر الطرق البولندية والليتوانية الأرخص، لكن رئيس شركة الغاز الأوكرانية أشار إلى أن الحكومة ستضطر كذلك إلى إستخدام خطوط أنابيب أخرى، لأن خط الربط البولندي لا يسمح باستيراد سوى ما يصل إلى 7 ملايين متر مكعب يوميًا، مقارنةً بطلب يتراوح بين 20 و25 مليون متر مكعب.
(نقلاً عن تقرير لوكالة رويترز)






