
- تحليل لوكالة رويترز بعنوان : Why is Germany not sending Ukraine heavy weapons
- مسؤولون غربيون يعتقدون بأن روسيا سوف تحقق ما تريده في أوكرانيا
- وزيرة الخزانة الأمريكية تتحدث عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
يواجه المستشار الألماني أولاف شولتز Olaf Scholz، إنتقادات متزايدة في الداخل والخارج لفشل حكومته في تسليم أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا لمساعدتها على صد الهجمات الروسية، حتى مع تكثيف الحلفاء الغربيين لشحناتهم.
يقول المستشار الألماني، إن مخزونات الجيش الألماني مُستنزفة للغاية، بحيث ليست لديها ما يكفي لإرسال أي أسلحة قتالية ثقيلة مثل ( الدبابات ومدافع الهاوتزر )، في حين أن تلك الأسلحة لا يمكن توفيرها، ولا يمكن إستخدامها بسهولة.
المنتقدون، بما في ذلك من بين شركائه في الإئتلاف ( Traffic Light كما سموه )، يتهمون المستشار الألماني، بأنه خجول للغاية، ربما بسبب تحفظ بعض من مجموعة الحزب الإشتراكي الديمقراطي (SPD)، الذين دافعوا منذ فترة طويلة عن التقارب الغربي مع روسيا.
فيما يلي شرح لموقف ألمانيا:-
على عكس الحلفاء الغربيين الآخرين، لم تزود ألمانيا أوكرانيا بالسلاح قبل الغزو الروسي في ٢٤ شباط / فبراير ٢٠٢٢، بل ومنعت دولًا أخرى من إرسال معدات عسكرية ألمانية الأصل، نظرًا لسياسة طويلة الأمد تقضي بعدم تصدير الأسلحة إلى مناطق الحرب.
حظيت هذه السياسة بتأييد شعبي واسع نظرًا لتأريخ ألمانيا الدموي في القرن العشرين، وما نتج عنه من نزعة سلمية، وتحديداً الشعور بالذنب تجاه الإتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية.
بعد أيام من الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلن المستشار الألماني عن إصلاح جذري للسياسة الخارجية والأمنية الألمانية بهدف جعل البلاد أكثر حزما.
تعهد المستشار بتسليم أسلحة مضادة للدبابات والطائرات من المخزونات العسكرية الألمانية، والتي وصفها مع ذلك بـأسلحة دفاعية.
بينما ترفض الحكومة الألمانية تقديم تفاصيل عما أرسلته بالفعل حتى الآن، أرسلت القوات المسلحة الألمانية ما مجموعه ٨٣ مليون يورو من المخزونات، وفقًا لوزيرة الدفاع كريستين لامبرخت Christine Lambrecht.
قالت الحكومة الألمانية، الأسبوع الماضي، إنها خصصت ١.٤ مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في شراء الأسلحة، بما في ذلك ٤٠٠ مليون يورو مخصصة لتمويل مرفق السلام الأوروبي لأوكرانيا – ما يقرب من ثلث إجمالي ميزانيتها البالغة ١.٥ مليار يورو.
على نحو متزايد، ترسل الدول الغربية كذلك أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا – ولكن ليس ألمانيا.
الجيش الألماني في حالة سيئة بعد ٣٠ عاما من الإستنزاف في أعقاب نهاية الحرب الباردة.
يحاجج المستشار الألماني ووزيرة الدفاع، بأن التخلي عن أي من أسلحته الثقيلة ( لأوكرانيا ) سيعرض للخطر قدرة الجيش على القيام بعمله.
علاوة على ذلك، قال المستشار الألماني، إن أوكرانيا بحاجة إلى الأسلحة الثقيلة بسرعة.
كان هنالك حديث ( الصناعة الألمانية ) عن إعادة صيانة أسلحة قديمة مثل دبابة ليوپارد ١ Leopard 1 أو مركبات القتال المشاة القديمة ماردار Marder ، لإرسالها إلى أوكرانيا، لكن هذا سيستغرق وقتا.

قال الرئيس التنفيذي لشركة Rheinmetall أرمن باپيرغر – Armin Papperger، لصحيفة Handelblatt الألمانية، في منتصف شهر نيسان / أبريل ٢٠٢٢، إن أول ٥٠ دبابة من طراز ليوپارد ١ Leopard 1 يمكن تسليمها في غضون ستة أسابيع.
أثار المستشار الألماني، يوم الثلاثاء، قضية تدريب القوات الأوكرانية على الأنظمة الغربية، وصيانتها وتزويدها بقطع غيار في منطقة حرب.
هذا هو السبب، وفقًا للمستشار الألماني، بأن العملية معقدة لتدريب الأوكرانيين على الأنظمة الغربية بشكل سريع، تحتاج لوقت طويل، ومن المنطقي تزويد أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة، التي تمت صناعتها في دول الإتحاد السوفيتي، ولا تزال قيد الإستخدام أو في المخازن، مع بعض حلفاء الناتو – الدول الشرقية، حيث من السهل على الأوكرانيين التعامل معها بسرعة.
قال مصدر حكومي ألماني:-
الحكومة الألمانية لا تعارض إرسال أسلحة ثقيلة بحد ذاتها إلى أوكرانيا، لقد وافقنا على تسليم جمهورية التشيك لدبابات ألمانية قديمة إلى أوكرانيا وسندعم إرسال المدفعية الهولندية إلى أوكرانيا بالذخيرة، ولكن يتعلق الأمر بالتوفر
قال المستشار الألماني، إن الحكومة الألمانية أطلعت أوكرانيا على قائمة يمكن أن تقدمها صناعة المعدات الألمانية.
قال مصدر لوكالة رويترز، إن القائمة لا تشمل أي أسلحة ثقيلة.
ذكرت صحيفة بيلد الألمانية – اليوم الخميس، أن الحكومة الألمانية قامت بحذف نصف الكمية من قائمة وزارة الدفاع الألمانية التي ستقوم بتقديمها.
قال السفير الأوكراني في ألمانيا – أندريج ميلنيك Andrij Melnyk لقناة ZDF التلفزيونية الألمانية، يوم الثلاثاء :-
الأسلحة التي نحتاجها ليست على هذه القائمة، كل تردد مستمر من قبل ألمانيا يكلف أرواح البشر
يقول الخبراء العسكريون إن الإستراتيجية الألمانية خجولة للغاية.
قال الجنرال الألماني المتقاعد، إيغون رامس Egon Ramms لقناة ZDF العامة الألمانية :-
هنالك حاجز إصطناعي من التردد من جانبنا
وقال، في إشارة إلى دبابات ليوپارد ١ وعربات مشاة ماردير القتالية:-
هذه الأسلحة قد لا تكون بهذه السهولة في التشغيل وتحتاج القوات الأوكرانية إلى التدريب عليها، لكن يمكن كذلك تقديم هذا التدريب بطريقة سريعة
معدات كهذه كانت ذات قيمة غير عادية بالنسبة لأوكرانيا، خاصة إذا كان قرار توريدها إلى أوكرانيا قد أتخذ قبل ستة أسابيع
تسبب الخلاف حول تسليم الأسلحة الثقيلة في توترات في أول تحالف وطني ثلاثي في ألمانيا بين حزب شولز الإشتراكي الديموقراطي (SPD) وشركاء من حزب الخضر ( **وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك زعيمة الحزب ) والديمقراطيين الأحرار.

يدفع الحزبان من أجل زيادة إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا.
قال أنتون هوفريتر Anton Hofreiter، رئيس لجنة أوروبا في البرلمان التابع للخضر لـ قناة ZDF الألمانية :-
أجد إنه من الضروري بعض الشيء أن أقول للجيش الأوكراني الذي كان يقاتل ببطولة لأسابيع أنه قد لا يكون قادرًا على التعامل مع معدات معينة.
دافع أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي SDF عن المستشار الألماني، وحذروا من الإنجرار إلى ما يمكن إعتباره مواجهة مباشرة مع روسيا.
تعتمد ألمانيا بشكل كبير على الطاقة الروسية.
قال زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الإشتراكي الديمقراطي SDF – رالف موتزينيتش Ralf Muetzenich :-
لا توجد إجابات بسيطة، كذلك بالنسبة لتسليم معدات عسكرية ثقيلة إلى أوكرانيا، وإن مثل هذه القرارات سيكون لها عواقب واسعة النطاق على أمن ألمانيا وحلف شمال الأطلسي.
قال مسؤولون غربيون يوم الخميس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما زال بإمكانه تحقيق ما يريد في أوكرانيا، على الرغم من فشله في أهدافه قبل الحرب، وإن روسيا عالجت بعض القضايا التي أعاقتها في وقت سابق خلال الغزو.

قال أحد المسؤولين لوكالة رويترز :-
من الواضح أن بوتين فشل في تحقيق أهدافه الأولية، لكنه لا يزال في وضع يسمح له بتحقيق ذلك
إن نجاح روسيا قد يكون تعزيز السيطرة الروسية على دونباس، وإنشاء جسر بري مع شبه جزيرة القرم، وقد يكون هنالك هجوم متجدد على العاصمة كييف.
على الرغم من هذه النتائج المحتملة، فإن غزو أوكرانيا سيظل خطأ إستراتيجيًا بالنسبة لروسيا، نظرًا للخسائر الكبيرة التي تكبدها جيشها، والمقاومة العنيدة لأوكرانيا والطريقة التي غيرت بها الحرب الهيكل الأمني لأوروبا على حساب روسيا.
قال مسؤول آخر لوكالة رويترز :-
إن روسيا بدأت في معالجة بعض القضايا التي أعاقت جيشها في بداية الغزو، لكن الطريقة التي كانت تناور بها القوات، غالبًا في صفوف طويلة، كانت لا تزال تسبب لهم مشاكل.
أصبحت القيادة والسيطرة أكثر فاعلية … من الواضح أنهم أكثر ذكاءً بشأن كيفية إستخدامهم للطائرات بدون طيار ودمجها في قواتهم أثناء تقدمهم، وكيفية إستخدامهم للمدفعية
لم نرهم بعد يحسنون الطريقة التي يناورون بها، على الرغم من أنهم عندما يشركوا قواتهم في القتال، فإنهم يصبحون أكثر إنخراطًا.
قالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين يوم الخميس، إن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لم يتم تصميمهما للتعامل مع الأزمات المتعددة التي يتعاملان معها الآن، بما في ذلك تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا ووباء فيروس كورونا.
وقالت في مؤتمر صحفي خلال إجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي :-
نواجه تحديات تتطلب الآن إستثمارات على نطاق لا تستطيع مؤسسة دولية إدارته بمفردها مثل تغير المناخ، ستزيد الإستثمارات من أجل تغير المناخ لتريليونات الدولارات






