تصويت في المناطق الأوكرانية التي أحتلتها روسيا لضمها كما حدث في جزيرة القرم
بدأ التصويت اليوم الجمعة، في أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية في الغالب، وهو بداية خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لضم جزء كبير من أوكرانيا، فيما يقول الغرب إنه إنتهاك للقانون الدولي سوف يؤدى إلى تصعيد الحرب بشكل كبير.
بعد ما يقرب من سبعة أشهر من الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنه سيضم المناطق إذا صوت السكان في المناطق التي تسيطر عليها للإنضمام إلى روسيا.
بدأت عملية التصويت، التي يقول الغرب وأوكرانيا إنها مزيفة أجريت في ظل الإحتلال العسكري، اليوم الجمعة وستنتهي يوم الثلاثاء، مع توقع النتائج بعد ذلك بوقت قصير.
يجري التصويت في دونيتسك (DPR) وجمهوريات لوهانسك Luhansk الشعبية (LPR)، والتي أعترف بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أنها مُستقلة قبل الغزو مباشرة لأراضي أوكرانيا في شهر شباط/ فبراير ٢٠٢٢، والمناطق التي تسيطر عليها روسيا في منطقتي خيرسون وزابوريجيا.
قال ليونيد باشنيك Leonid Pasechnik، رئيس لوهانسك المدعوم من روسيا:-
كنا جميعًا ننتظر إجراء إستفتاء على الإنضمام إلى روسيا لمدة ثماني سنوات طويلة ( ** منذ ٢٠١٤ )، لقد أصبحنا بالفعل جزءًا من روسيا، لا تزال هنالك مسألة صغيرة – الربح ( في الحرب)
قال دينيس بوشلين Denis Pushilin، زعيم دونيتسك المدعوم من روسيا:-
إننا نعود إلى الوطن، دونباس هي روسيا
تكاد تكون النتائج الإنضمام إلى روسيا مؤكدة، على غرار ضم شبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤، والذي أستغرق أيامًا فقط.
مع بدء التصويت، قال إيفان فيدوروف Ivan Fedorov، العمدة الأوكراني المخلوع في مليتوبول Melitopol ( الخاضعة للإحتلال الروسي )، وهي جزء من مقاطعة زابوريجيا ، على تطبيق تليغرام Telegram ، إن السكان سمعوا إنفجارًا قويًا في وسط المدينة في الساعة ٧ صباحًا بالتوقيت المحلي، ويخشى السكان مغادرة منازلهم.
على الرغم من أن روسيا أعترفت بحدود أوكرانيا ما بعد تفكك الإتحاد السوفيتي بموجب مذكرة بودابست لعام ١٩٩٤، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتبر مساحات شاسعة من شرق وجنوب أوكرانيا ممتلكات روسية ضاعت بسبب أخطاء الرئيسين السوفيتيين فلاديمير لينين ونيكيتا خروتشوف.
تقول أوكرانيا، إنها لن تقبل أبدا بالسيطرة الروسية على أي من أراضيها وستقاتل حتى يتم طرد آخر جندي روسي.
صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال خطاب الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الحكومة الروسية تنظم إستفتاءات وهمية لمحاولة ضم أجزاء من أوكرانيا.
وصف الرئيس الأمريكي الحرب بأنها جزء من المنافسة العالمية بين الديمقراطية والإستبداد، وقال إن أوكرانيا لها نفس الحقوق التي تخص كل دولة ذات سيادة، وسوف نتضامن مع أوكرانيا.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هذا الأسبوع، إن روسيا لن تتخلى أبدًا عن أولئك الموجودين في المناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا والذين قال إنهم يريدون الإنفصال، لأنهم سيقتلون على يد الجلادين ( ** يقصد المتطرفين في أوكرانيا ).
وصف الرئيس الروسي الحرب بأنها معركة لإنقاذ المتحدثين بالروسية في شرق أوكرانيا، من الإضطهاد، وكطريقة لإحباط ما يقول إنها مؤامرة غربية لتدمير روسيا.
تنفي أوكرانيا تعرض الناطقين باللغة الروسية للإضطهاد.
في تحذير نووي مباشر للغرب، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه سيدافع عن الأراضي الروسية بكل الوسائل المتاحة له.
من غير الواضح بالضبط كيف ستكون عمليات التصويت في منطقة حرب، حيث الكثير من السكان نزحوا من هذه المنطقة.
تسيطر روسيا على معظم لوهانسك وخيرسون، وحوالي ٦٦ ٪ من منطقة زابوريجيا و ٦٠ ٪ فقط من دونيتسك، حيث القتال مستمر في جميع المناطق الأربع.
قال وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي James Cleverly، إن المسؤولين الذين تم تعيينهم من قبل روسيا في المناطق هم من يحددون أهدافًا لمعدلات إقبال الناخبين ومعدلات الموافقة على الإستفتاء، مع الإتفاق مقدما على بعض النسب.
بدأ الصراع في شرق أوكرانيا في عام ٢٠١٤، بعد الإطاحة برئيس موالٍ لروسيا، في ثورة بميدان في أوكرانيا وضمت روسيا شبه جزيرة القرم في نفس العام، في حين سعى الإنفصاليون المدعومون من روسيا في دونباس – التي تتألف من دونيتسك ولوهانسك – إلى الإنفصال عن سيطرة الحكومة الأوكرانية.
بعد أن سيطرت القوات الروسية على شبه جزيرة القرم، ذات الأغلبية العرقية الروسية وتم نقلها إلى أوكرانيا في العهد السوفيتي، في ٢٧ شباط / فبراير ٢٠١٤، تم إجراء إستفتاء على الإنضمام إلى روسيا في ١٦ أذار / مارس ٢٠١٤.
أعلن زعماء القرم التصويت بنسبة ٩٧ ٪ للانفصال عن أوكرانيا، أضافت روسيا شبه جزيرة القرم رسميًا في ٢١ أذار /مارس ٢٠١٤.
قالت أوكرانيا والغرب إن الإستفتاء ينتهك الدستور الأوكراني والقانون الدولي.
مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع عن مشروع عسكري لتجنيد ٣٠٠,٠٠٠ جندي للقتال في أوكرانيا، مايبدو أن الحكومة الروسية يحاول إستعادة زمام المبادرة في الحرب الدائرة في شرق، وجنوب أوكرانيا.
من خلال دمج المناطق الأربع ضمن روسيا، يمكن للحكومة الروسية تصوير الهجمات من قبل القوات الأوكرانية لإستعادتها، على أنها هجوم على الأراضي الروسية نفسها، وتحذير لأوكرانيا والدول الغربية.
قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، التي تراقب الإنتخابات، إن النتائج لن يكون لها أي تأثير قانوني، لأنها لا تتوافق مع القانون الأوكراني أو المعايير الدولية والمناطق غير آمنة.
قال سيرهي غايداي، حاكم منطقة لوهانسك الأوكرانية، إنه في بلدة بيلوفودسك Bilovodsk التي تسيطر عليها روسيا، أخبر مدير أحدى الشركات، الموظفين، أن التصويت إلزامي، وأن أي شخص يرفض المشاركة سيُطرد وسيتم تسليم أسمائهم إلى الأجهزة الأمنية.
وقال، إنه في بلدة ستاروبيلسك Starobilsk، منعت السلطات الروسية السكان من مغادرة المدينة حتى يوم الثلاثاء القادم، وتم إرسال مجموعات مُسلحة لتفتيش المنازل وإجبار الناس على الخروج للمشاركة في الإستفتاء.
قال يوري سوبوليفسكي Yuriy Sobolevsky، النائب الأول لرئيس مجلس خيرسون الإقليمي، على تطبيق تليغرام:-
مزاج الروس مصاب بالذعر، لأنهم لم يكونوا مستعدين لإجراء هذا الإستفتاء بهذه السرعة، اليوم أفضل شيء لأهل خيرسون هو عدم فتح أبوابهم
تقول روسيا، إن الإستفتاءات توفر فرصة للناس في المنطقة للتعبير عن آرائهم.
قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف هذا الأسبوع :-
منذ بداية العملية، قلنا أن شعوب المناطق المعنية يجب أن تقرر مصيرها، والوضع الحالي برمته يؤكد أنهم يريدون ذلك
في إشارة إلى الحسابات المستقبلية للحكومة الروسية في إجراء الإستفتاءات، حذر الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الآن، من أن الحكومة الروسية ستعتبر من الآن فصاعدًا أي هجوم على المناطق الأربع هجومًا على روسيا نفسها.
قال في حديث له يوم الخميس:-
التعدي على الأراضي الروسية جريمة تسمح لنا بإستخدام كل قوات الدفاع عن النفس، وأن أي أسلحة في ترسانتنا، بما في ذلك الأسلحة النووية، يمكن إستخدامها.
قالت أوكرانيا، إن الإستفتاءات علامة على خوف روسيا، وأي قرار القيادة الروسية قد تتخذه، لا يغير شيئا بالنسبة لأوكرانيا.
قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، إن روسيا شنت هجمات في منطقة دونيتسك، وإن قصفًا أوكرانيًا أصاب جنرالًا روسيًا في منطقة لوهانسك، وإن العدو لا يزال يعاني من خسائر خصوصا في صفوف القيادة.
أفادت السلطات الحكومية في كازخستان، بزيادة أعداد المواطنيين الروس، الهاربين بعد طلب الرئيس الروسي تجنيد ( ٣٠٠,٠٠٠ ) شخص.






