
حذرت الأكاديمية الفرنسية للرقابة The Academie Francaise على اللغة – عمرها مئات السنين، من أن ” الإستخدام المتزايد للغة الإنگليزية من قبل الهيئات العامة والخاصة يُهدد بضعف التواصل وقد يقوض التماسك الإجتماعي “
حذر التقرير لستة أعضاء في الهيئة، تم تبنيه في أوائل شباط / فبراير ٢٠٢٢، ونُشر على الإنترنت هذا الأسبوع، من أن:-
” التواصل اليومي يتسم بتدهور، لا يجب أن يُنظر إليه على أنه أمر حتمي “.
أكثر من ٣٠ صفحة، تنتقي عشرات الرسائل من الهيئات العامة مثل الوزارات أو السلطات المحلية، وكذلك الشركات الخاصة ، وتسلط الضوء على أمثلة على التلاعب بالألفاظ ( ثنائية اللغة ).

Crédits : ERIC FEFERBERG – AFP
أعضاء الأكاديمية الفرنسية
تتضمن المصطلحات – مشغل قطار في شركة SNCF منخفضة التكلفة “Ouigo ” ( تلفظ وي غو We Go – وي Oui غو go )، أو مجرد كلمة مستوردة من اللغة الإنگليزية مثل ” البيانات الضخمة Big Data ” أو ” Drive-in المشاهدة أثناء وقوف السيارات في مطعم أو سينما “.
قالت الهيئة، التي تأسست عام ١٦٣٥ في عهد الملك لويس الثالث عشر لحماية اللغة الفرنسية النقية:-
” يتم إستخدام العديد من التعابير الإنگليزية بدلاً من الكلمات أو التعابير الفرنسية الموجودة، مما يؤدي حتماً إلى محو تدريجي لما يقابلها من الفرنسية “.
وقالت الأكاديمية:-
” بصرف النظر عن الموضة والرياضة، فإن الإنترنت والمجال الرقمي ليس من المُستغرب أن يكونا الأكثر تأثرًا باللغة الأنگليزية بقوة ووضوح ” … وأستخدموا مُصطلح ( كاليفورنيزم Californisms )
في أحد الأمثلة، يلاحظ أن هنالك ما لا يقل عن خمس ترجمات فرنسية محتملة للكلمة ” متابع follower ” في شبكات التواصل الإجتماعية، وهي كلمة شائعة ( باللغة الأنگليزية ) في الكلام الفرنسي اليومي.
كما أدى وباء فيروس كورونا إلى عدد من عمليات إستيراد كلمات / مصطلحات، بشكل متسرع من اللغة الإنگليزية مثل ” إنتشار كبيرللإصابات في موقع واحد Cluster ” و ” إختبار فيروس كورونا – Testing “.
حتى الكلمات الأنگليزية نفسها يتم ” التلاعب بها ” لتلائم النطق أو اللغة الفرنسية، كما لاحظت الأكاديمية، مما يؤدي إلى ” إنشاء كلمات هجينة ليست إنگليزية أو فرنسية “.
في بعض الأحيان، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعثر حتى المتحدثين باللغة الأم – كما هو الحال مع شعار شركة صناعة السيارات بيجو الفرنسية “Unboring the Future – غير مملة للمستقبل ” أو مفهوم “drive pietons ” ( وهو وجود المشاة ضمن مناطق طلبات التوصيل بالسيارة فقط أو نقطة إستلام المنتجات التي يتم طلبها عبر الإنترنت ).
وقالت الأكاديمية:-
” إن الإفراط في إستخدام اللغة الإنگليزية له نتيجة متناقضة تتمثل في المخاطرة بإفقار المفردات الفرنسية، وزيادة التمييز بين قطاعات من الجمهور “.
” من خلال الإستخدام الواسع لمفردات اللغة الإنگليزية التي لا يفهمها الكثير من الجمهور، تساهم الخدمات عبر الإنترنت في إثارة التحدي الذي تطور بشكل واضح في السنوات الأخيرة تجاه جميع أنواع السلطات “
أصبحت الأكاديمية الفرنسية The Academie Francaise أكثر حزماً بوجود الوزيرة هيلين كارير Helene Carrere d’Encausse للحفاظ على اللغة الفرنسية.
في كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢، هددت بإتخاذ إجراء قانوني ضد الحكومة لإدراج ترجمات إنگليزية للبيانات – المعلومات المطلوبة في بطاقات الهوية الوطنية الفرنسية.
في أللغة الأنگليزية يوجد أكثر من ( ١٠,٠٠٠ كلمة متداولة من اللغة الفرنسية )
اللغة الفرنسية فيها أكثر من ( ٢٠٠,٠٠٠ ) كلمة ومصطلح.

في عام ١٠٦٦ قام ويليام الفاتح William the Conqueror ، دوق نورماندي ( جزء من فرنسا الحديثة ) بغزو إنگلترا والإستيلاء عليها.
جلب الفاتحون الجدد ( يطلق عليهم النورمانديون – نورمانز ) معهم اللغة الفرنسية، التي أصبحت لغة الديوان الملكي، والطبقة الحاكمة ورجال الأعمال.
حدث نوع من التقسيم الطبقي اللغوي، حيث تتحدث الطبقات الدنيا من الشعب اللغة الإنگليزية والطبقات العليا تتحدث الفرنسية.
في القرن الرابع عشر، أصبحت اللغة الإنگليزية مهيمنة في بريطانيا مرة أخرى، ولكن مع إضافة العديد من الكلمات الفرنسية – هذه اللغة سميت بالمرحلة الوسطى من اللغة الأنگليزية Middle English
التقرير بعنوان
Rapport de la commission d’étude
sur la communication institutionnelle
en langue française