
- الصين بشكل مباشر تدعو مفوضة حقوق الإنسان لعدم نشر تقرير يخص إنتهاكات حقوق الإنسان في أقليم شينجيانغ
طالبت الصين بشكل مباشر مُنسقة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعدم إصدار تقرير عن إنتهاكات حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ الصينية، حيث تتهم الدول الغربية، الحكومة الصينية بإرتكاب جريمة إبادة جماعية بحق أقلية الأويغور، وفقًا لرسالة صينية أطلعت عليها وكال رويترز وأكدها دبلوماسيون لوكالة رويترز، من ثلاث دول تلقت تلك الرسالة
واجهت المفوضة السامية للأمم المتحدة – ميشيل باشيليت Michelle Bachelet، إنتقادات شديدة من المجتمع المدني لتهاونها مع الصين خلال زيارة لمنطقة شينجيانغ في شهر أيار / مايو ٢٠٢٢، وقالت منذ ذلك الحين إنها ستمتنع عن السعي لولاية ثانية لأسباب شخصية.

لكن قبل مغادرتها في نهاية شهر أب / أغسطس ٢٠٢٢، تعهدت بنشر تقرير خاص بمنطقة شينجيانغ بغرب الصين، حيث تتهم جماعات حقوقية تهتم بحقوق الإنسان بإرتكاب إنتهاكات ضد سكان شينجيانغ من الأويغور، بما في ذلك الإستخدام الجماعي للعمالة الإجبارية في معسكرات الإعتقال، ولكن الصين تنفي بشدة هذه المزاعم.
قالت أربعة مصادر لوكالة رويترز وهم – دبلوماسيون ثلاثة وخبير حقوقي، إن الرسالة التي أعدتها الصين عبرت عن ( القلق البالغ ) بشأن تقرير منطقة شينجيانغ وتهدف الصين بذلك إلى وقف نشره، وإن الصين بدأت في توزيع هذه الرسالة بين البعثات الدبلوماسية في جنيف منذ أواخر شهر حزيران / يونيو ٢٠٢٢، وطلبت من الدول التوقيع عليها لإظهار دعمهم لها.
جاء في الرسالة التي أطلعت عليها وكالة رويترز، في إشارة إلى مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان :-
التقييم ( بشأن شينجيانغ )، إذا نُشر، سيكثف من إستخدامه بشكل سياسي والمواجهة بين الدول في مجال حقوق الإنسان، ويقوض مصداقية مفوضية حقوق الإنسان ( مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان )، ويلحق الضرر بالتعاون بين المفوضية والدول الأعضاء، إننا نحث بشدة السيدة – المفوضة السامية، على عدم نشر مثل هذا التقييم
ليو يوين، المتحدث بإسم البعثة الدبلوماسية الصينية في جنيف، قال، إن قرابة ١٠٠ دولة أعربت مؤخرا عن دعمها للصين في القضايا المتعلقة بمنطقة شينجيانغ ورفضها التدخل في الشؤون الداخلية للصين بحجة حقوق الإنسان
وإن هذا الدعم من خلال بيانات عامة في الجلسة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي أنتهت في ٨ تموز / يوليو ٢٠٢٢، ومن خلال الرسالة المشتركة، مستخدما مصطلح يشير إلى ( الصين والموقعين الآخرين ).
قال متحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية لوكالة رويترز، إن ميشيل باشيليت ستشهد بأن منطقة شينجيانغ في الحقيقة هي مجتمع آمن ومستقر، عندما زارت المنطقة خلال رحلتها في شهر أيار / مايو ٢٠٢٢، إلى الصين.
وقال، إن محاولات بعض الدول تشويه صورة الصين بإستخدام قضية شينجيانغ لن تنجح.
لم يتضح بعد فيما إذا تلقت المفوضة ( ميشيل باشلت ) الرسالة الصينية التي تطلب منها عدم نشر التقرير.
وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية، إنه يتم إنهاء العمل على كتابة التقرير قبل إصداره للجمهور، وإن هذا يشمل الممارسة المُعتادة المتمثلة في مشاركة نسخة مع الحكومة الصينية للحصول على تعليقاتها.
من المقرر أن يتناول التقرير معاملة الصين لأقلية الأويغور، حيث بدأ فريق من الخبراء الحقوقيين في جمع الأدلة من أجل التقرير منذ أكثر من ثلاث سنوات، لكن نشر التقرير تأخر لعدة أشهر لأسباب غير واضحة.
لم تتمكن وكالة رويترز من تحديد عدد التواقيع من البلدان التي تلقت الرسالة، لكن أحد المصادر، وهو دبلوماسي مقيم في جنيف، رد على الرسالة بإيجابية مع دعم بلاده للصين.






