حقوق الإنسان
المقالات المتداولة

الصين ضغطت على مفوضة حقوق الإنسان لمنعها من إصدار تقرير منطقة شينجيانغ

اقرأ في هذا المقال
  • الصين بشكل مباشر تدعو مفوضة حقوق الإنسان لعدم نشر تقرير يخص إنتهاكات حقوق الإنسان في أقليم شينجيانغ

نسخة أخرى من الرسالة أطلعت عليها وكالة رويترز، أكثر إنتقادًا لأفعال مفوضة حقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، حيث تقول فيها، إن تقرير منطقة شينجيانغ تم بدون تفويض وهو إنتهاك خطير لواجبات المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وسيقوض مصداقيتها الشخصية.

ولم يتضح من قام بكتابة الرسالة ولماذا.

قال الدبلوماسي الذي وقع الرسالة لوكالة رويترز، إن النسخة الأقل حدة هي التي تم التوقيع عليها.

تسعى الصين في بعض الأحيان، مثل الدول الأخرى، إلى حشد الدعم لبياناتها السياسية داخل مجلس الحقوق الذي يتخذ من جنيف مقراً له من خلال المذكرات الدبلوماسية التي يُطلب من الآخرين دعمها.

يمكن أن تؤثر في بعض الأحيان على قرارات المجلس المؤلف من ٤٧ عضوًا، والذي لا تعتبر قرارته ملزمة قانونًا، ولكن يمكنه السماح بإجراء تحقيقات في الإنتهاكات المشتبه بها.

قال مصدران، وهما من الدبلوماسيين في جنيف، لوكالة رويترز، إن الرسالة الصينية تمثل ( مثال نادر ) وهو دليل على سعي الصين للضغط على مفوضة حقوق الإنسان ميشيل باشيليت بشكل مباشر.

في بعض الأحيان، كما يقولون، تجد الدول صعوبة في قول ( لا للصين ) في قضايا حقوق الإنسان، نظرًا للعلاقات الإقتصادية الوثيقة.

تأتي المذكرة في منعطف حاسم بالنسبة لهيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في الأسابيع القليلة الماضية من ولاية ميشيل باشيليت، مع عدم ترشيح من يخلفها بعد.

  • ميشيل باشيليت من تشيلي المعروفة بعلاقتها الجيدة مع الصين.

من خلال التصريح الرسمي لمفوضة حقوق الإنسان بعد زيارتها للصين، قالت فيه، بأنها زارت خلال اليومين اللذين قضتهما في ( كاشغر وأورومتشي Kashgar and Urumqi ) في شينجيانغ، التقت بمجموعة من المسؤولين، من بينهم أمين الحزب الشيوعي الصيني لمنطقة شينجيانغ، والحاكم ونائب الحاكم المسؤول عن الأمن العام، من بين آخرين، وزارت سجن كاشغر ومدرسة كاشغر التجريبية، وهي مركز سابق للتعليم والتدريب المهني (VETC)، من بين أماكن أخرى.

قالت، إن زيارتها لم تكن تحقيقاً – فالزيارات الرسمية التي يقوم بها المفوض السامي هي بطبيعتها رفيعة المستوى ولا تفضي ببساطة إلى هذا النوع من العمل التفصيلي، المنهجي والدقيق، ذي الطبيعة الإستقصائية.

كانت الزيارة فرصة لإجراء مناقشات مباشرة – مع كبار قادة الصين – حول حقوق الإنسان، والإستماع إلى بعضنا البعض، وإثارة المخاوف، وإستكشاف وتمهيد الطريق لمزيد من الزيارات المنتظمة والهادفة في المستقبل، بهدف دعم الصين، في الوفاء بإلتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان

وقالت، في إشارة إلى الذين طلبوا منها إثارة قضايا مع السلطات الصينية، ” لقد سمعتكم، لقد كانت مناصرتكم وزيارتي فرصة لإثارة عدد من المواقف والقضايا المحددة التي تهم الحكومة، وسأواصل متابعة هذه القضايا والحالات المثيرة للقلق على أساس مستدام

” فيما يخص أعمال التطرف فلها تأثير فظيع وخطير على حياة الضحايا، بمن فيهم أولئك المكلفون بحماية المجتمع، لكن من الأهمية بمكان ألا تؤدي الإستجابات الخاصة بمكافحة الإرهاب إلى إنتهاكات لحقوق الإنسان، ويجب أن يخضع تطبيق القوانين والسياسات ذات الصلة، وأي تدابير إلزامية تُفرض على الأفراد، لرقابة قضائية مستقلة، مع قدر أكبر من الشفافية في الإجراءات القضائية، ويجب أن يتمكن جميع الضحايا من التماس الإنصاف

وقالت، ” في منطقة شينجيانغ، المتمتعة بالحكم الذاتي، طرحت أسئلة ومخاوف بشأن تطبيق تدابير مكافحة الإرهاب والتطرف وتطبيقها على نطاق واسع – لا سيما تأثيرها على حقوق الأويغور والأقليات الأخرى ذات الغالبية المسلمة

وأضافت، ” في حين أنني غير قادرة على تقييم النطاق الكامل لـتدابير مكافحة التطرف، فقد أثرت مع الحكومة الصينية عدم وجود رقابة قضائية مستقلة على العمل بمثل هذا البرنامج، وإعتماد مسؤولي تنفيذ القانون في الصين على ( ١٥ مؤشر لتحديد إتجاهات نحو التطرف العنيف )، ومزاعم إستخدام القوة وسوء المعاملة في المؤسسات، وتقارير عن قيود صارمة بشكل غير ملائم على الممارسات الدينية المشروعة

وقالت، ” أثناء زيارتي، أكدت لي الحكومة الصينية، أن نظام تدابير مكافحة التطرف العنيف ( لم يعد موجوداً )، وقد شجعت الحكومة الصينية على إجراء مراجعة لجميع سياسات مكافحة الإرهاب والتطرف لضمان إمتثالها الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما عدم تطبيقها بطريقة تعسفية وتمييزية

الصفحة السابقة 1 2
المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات