إيران ليست في عجلة من أمرها لتوقيع إتفاق يَحد من برنامجها النووي
لا ينبغي أن يكون هذا التقدم الأخير من قبل إيران في سعيها لتكون قادرة على إيصال رأس حربي نووي يعمل بكامل طاقته إلى أي مكان داخل دائرة نصف قطرها بضعة آلاف الكيلومترات بمثابة مفاجأة، بالنظر إلى أن الراعي نفسه لبرنامج كوريا الشمالية النووي – الصين – هو المفتاح، حيث وقعت إتفاقية أعتبرت تأريخية في عام ٢٠١٩، مدتها ٢٥ سنة، للتعاون في كافة المجالات والتي تتضمن صرف مليارات من الدولارات من قبل الحكومة الصينية ( الطاقة، مد سكك الحديد، الموانيء ..الخ ).
الصين ( و روسيا) تدريجيًا وبهدوء بدأوا في زيادة تعاونهم بشأن العناصر الرئيسية لبرنامج تطوير الأسلحة النووية الإيرانية، في حالة الصين، تم زيادة مستوى الوساطة ( الوسطاء المرتبطين بها، كوريا الشمالية وإيران ) بإستخدام نظام ثلاثي للإمدادات التقنية ( من الصين إلى كوريا الشمالية عبر وسطاء، ثم من كوريا الشمالية إلى إيران )، و مدفوعات النفط بشكل أساسي ( من إيران إلى كوريا الشمالية، مع إرسال بعضها من إيران إلى الصين مباشرة ).
روسيا بَقيت خلف الكواليس ( بإرادتها ) فيما يخص مساعدة الصين في برنامج الأسلحة النووية الإيراني خلال فترة عام أو عامين بعد إبرام الإتفاق الصيني الإيراني ( لمدة ٢٥ سنة )، لكن روسيا عادت مجدداً للأضواء إعتبارًا من أيلول / سبتمبر ٢٠٢١، عندما بدأت في تفعيل خطتها لغزو أوكرانيا، حيث ظلت الصين حذرة من تحدي الولايات المتحدة بشكل علني خارج منطقة نفوذها ( خصوصا مضيق تايوان ).
لا تزال إيران ( بمساعدة روسيا ) بحاجة إلى شهرين إلى ثلاثة أشهر لوضع اللمسات الأخيرة على نظام التوجيه الصاروخي الشامل، وفقًا للمصادر التي تحدثت لموقع أويل برايس OilPrice الأسبوع الماضي.
على الرغم من أن لديها بالفعل مجموعة واسعة من الصواريخ، لوظائف أخرى.
هذا يترك العنصر الأساسي والمهدد للأخرين ( المادة النووية نفسها للرؤوس الحربية )، لوضعه داخل الصواريخ الموجهة بدقة.
وفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في ٣٠ أيار / مايو ٢٠٢٢:-
نظرًا لزيادة مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة ٦٠ ٪، تجاوزت إيران عتبة جديدة خطيرة في سعيها للحصول على المواد النووية اللازمة لصنع قنابل نووية.
لديها ما يكفي من اليورانيوم المُخصب بنسبة ٦٠ ٪، أو اليورانيوم عالي التخصيب [HEU] على شكل مادة ( سداسي فلوريد اليورانيوم [UF6] ) للتأكد من أنها يمكن أن تصنع مواد نووية متفجرة بشكل مباشر.
إذا أرادت إيران زيادة تخصيب اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة ٦٠ ٪ حتى ٩٠ ٪، وهو الذي يُطلق عليه عادةً اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية، فيمكنها القيام بذلك في غضون أسابيع بإستخدام عدد قليل من أجهزة الطرد المركزي






