سياسيةعسكرية

المفهوم الإستراتيجي المحدث لحلف شمال الأطلسي يُحدد الصين على أنها ( مصدر قلق ) لأعضاءه

يقول دبلوماسيون في حلف شمال الأطلسي – الناتو، إن أول مفهوم إستراتيجي جديد لحلف شمال الأطلسي خلال عقد من الزمان سيشير إلى الصين على أنها ( مصدر قلق ) لأول مرة، لكن الدول الأعضاء لا تزال على خلاف حول كيفية وصف الصين وعلاقتها بروسيا.

ستعالج قمة مجموعة الدول السبع G7 الديموقراطية الصناعية الجارية الآن في ألمانيا، وقمة حلف شمال الأطلسي التي تليها علاقات الصين العميقة مع روسيا بعد غزوها لأراضي أوكرانيا، وما يُنظر إليه على أنه ميل متزايد للصين لإستعراض قوتها السياسية الأقليمية وإقتصادها القائم على العمل القسري في الخارج.

قال مسؤولون أمريكيون الأسبوع الماضي، إن المفهوم الإستراتيجي الجديد الذي سيتم إقراره في قمة حلف شمال الأطلسي – الناتو في أسبانيا يومي الأربعاء والخميس سيتناول التهديدات المتزايدة التي تشكلها روسيا، وللمرة الأولى، الصين، ثاني أكبر إقتصاد في العالم.

أعرب مسؤول في الحكومة الأمريكية يوم الأحد عن ثقته في أن الوثيقة ستتضمن لغة ( متشددة ) بشأن الصين، لكنه قال، إن المفاوضات تتواصل قبل قمة الناتو في أسبانيا.

قال دبلوماسيون في حلف شمال الأطلسي، إن الولايات المتحدة وبريطانيا دفعتا إلى تضمين لغة أكثر شدة لتعكس ما يرون أنه طموحات عسكرية متزايدة للصين وقلق متزايد من أنها قد تهاجم تايوان الخاضعة للحكم الديمقراطي، والتي تعتبرها الصين تابعة لها.

قال دبلوماسيون في حلف شمال الأطلسي، إن فرنسا وألمانيا – بالنظر إلى الإستثمار الصناعي الأوروبي الكبير في الصين – تفضل في الوقت نفسه إشارات مُصاغة بدقة.

في قمة مجموعة السبع يوم الإثنين، قال مُستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان للصحفيين، إن وثيقة إستراتيجية الناتو ستتحدث بطرق غير مسبوقة بشأن التحدي الذي تشكله الصين.

قال أحد الدبلوماسيين، إن حلا وسطا بدأ يتبلور والذي يمكن أن توصف الصين بموجبه بأنها ( تحدٍ منهجي )، بينما يشمل لغة متوازنة تشير إلى ( الإستعداد للعمل في المجالات ذات الإهتمام المشترك مع الصين ).

قال دبلوماسي، إن وثيقة الإستراتيجية، التي سَتُحدث أهداف وقيم حلف شمال الأطلسي – الناتو، بقيادة الولايات المتحدة، ستدرك كذلك وعي الدول الأعضاء والحاجة إلى الصمود.

قال أحد الدبلوماسيين، إن المفاوضين يقومون بالإضافة إلى ذلك بضبط كيفية وصف العلاقة بين الصين وروسيا، حيث تعارض جمهورية التشيك والمجر بشدة عبارة ( التقارب الإستراتيجي ) لتعريف هذه العلاقة.

قالت وزارة الخارجية الصينية، إن الغرض الوحيد من التأكيدات الغربية بشأن التهديدات الصينية هو إحتواء وقمع تنمية الصين والحفاظ على الهيمنة الأمريكية.

يتسابق مسؤولو حلف شمال الأطلسي – الناتو لإكمال المفهوم الإستراتيجي الجديد في الوقت المناسب لقمة أسبانيا، حيث سيحتل الغزو الروسي لأوكرانيا مركز الصدارة.

تبنت بريطانيا مؤخرًا لغة تصف ( روسيا ) بأنها ( تهديد حاد ومباشر )، و ( الصين ) على أنها ( تحدٍ إستراتيجي ).

شدد التقرير السنوي الأخير لوزارة الدفاع الأمريكية للكونغرس الأمريكي على أهمية مواجهة التحدي المباشر الذي يمثله جيش جمهورية الصين الشعبية ذو القدرات العسكرية المتزايدة وطموحاتها العالمية.

شدد المسؤولون الأمريكيون على أهمية إدراج الصين في المفهوم الإستراتيجي المحدث لحلف شمال الأطلسي – الناتو، وبالتالي تمت دعوة أستراليا، نيوزيلندا، اليابان وكوريا الجنوبية إلى قمة الناتو لأول مرة.

قال أحد المسؤولين، إن الهدف هو الإشارة إلى أن حلف شمال الأطلسي – الناتو، يراقب الصين عن كثب، حتى في الوقت الذي يركز فيه على تعزيز دفاعات أوكرانيا.

أتفق مسؤول أوروبي أخر مع هذا الرأي وقال:-

لايمكن للناتو تجاهل الصين، كانت أوروبا متأخرة قليلاً في إدراك ذلك، لكن الآراء تغيرت بالتأكيد في ضوء ما حدث في هونغ كونغ

تقول الصين، إن تايوان وهونغ كونغ هي شؤون داخلية بحتة.

قال مسؤول أوروبي آخر:-

لقد حاولنا بناء حقبة من أن نكون لطيفين ومحفزين للصين، وحصلنا على الرئيس شي

يقول النقاد الغربيون، إن ( الرئيس شي ) أتخذ مسار أكثر إستبدادًا في الداخل ومسارًا عدوانيًا في الخارج، و يعتقدون أن معظم الدول تعتقد أن هنالك حاجة إلى نهج مختلف.

nato

فيما يتعلق بمهمة حلف شمال الأطلسي- الناتو، الأصلية، لمواجهة التهديدات الروسية للغرب، أضاف المسؤول:-

منطقة عمليات الناتو تقع ببساطة شمال مدار ( السرطان )، ليس له حدود شرقية أو غربية، لذلك أعتقد أنه من العدل أن ينظر للناتو على هذا النحو

1 2الصفحة التالية
المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات