
قال البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، في ١٥ أيلول / سبتمبر ٢٠٢١ : إن مسألة ما إذا كان يجب أن يحصل السياسيون الكاثوليك المؤيدون لحق الإختيار على ( القربان المقدس )، هو موضوع ( يخص رعاة الكنيسة ) ، وحذر الأساقفة ورجال الدين، الذين يخوضون في أمور السياسة.
وقال البابا : ماذا يجب أن يفعل الراعي ؟
كن راعياً ولا تتجول لإدانة هذا الفعل أو عدم إدانة هذا الفعل.
يجب أن يكونوا رعاة بأسلوب الذي يريده ( الرب ).
وأسلوب ( الرب ) هو القرب، الرحمة والحنان.
قال البابا فرنسيس : إنه لا يريد أن يتطرق تحديدًا إلى الوضع الخاص في الولايات المتحدة.
لكنه أضاف : إذا نظرنا إلى تأريخ الكنيسة، فسنرى أنه في كل مرة لا يتصرف فيها الأساقفة كرعاة، تحدث مشكلة.
على الرغم من أن البابا لم يحدد أي سياسي بالأسم، إلا أن تصريحاته تأتي في وقت ينقسم فيه الأساقفة الكاثوليك الأمريكيون علنًا، بشأن جو بايدن، ثاني رئيس كاثوليكي للبلاد.
أدى دعم جو بايدن للإجهاض القانوني، إلى دعوات من قبل عدد من الأساقفة المحافظين ( له ولغيره ) من السياسيين الكاثوليك، المؤيدين لحق الإختيار ( إختيار الأجهاض )، بما في ذلك رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، لحرمانهم من ( القربان المقدس ).
أثناء الرحلة البابوية، والتي شملت المجر وسلوڤاكيا، كرر البابا فرنسيس ( معارضته للإجهاض )، قائلاً : الإجهاض قتل.
علمياً، إنها حياة بشرية … ( ** البابا فرنسيس لديه ماجستير في الكيمياء من جامعة بوينس أيرس – ألارجنتين، ودَرَسْ الأدب وعلم نفس في مدارس الأرجنتين الثانوية ).
سُئل البابا فرنسيس، عما إذا كان قد رفض تقديم ( القربان المقدس )، لشخص تقدم للحصول عليه !
قال : لا، لم أرفض تقديم القربان المقدس أبدًا، لأي شخص.
لا أعرف ما إذا كان أحد قد جاء إلي في ظل هذه الظروف، لكنني لم أرفض تقديم القربان المقدس لأي أحد، منذ أن كنت قسيسًا.
وأشار البابا فرنسيس، إلى العاصفة التي حدثت حول إعطاء ( القربان المقدس )، للكاثوليك المطلقين والمتزوجين مرة أخرى بعد إطلاق الوصية الرسولية لعام ٢٠١٦ Amoris Laetitia.
عرضت الوصية الرسولية، إنفتاحًا حذرًا على تلقي ( القربان المقدس )، لبعض الأزواج المطلقين والمتزوجين مرة أخرى، وذكر البابا أن بعض النقاد أتهموه بـ ” البدعة ” في ذلك الوقت.
قال : يجب على المرء أن يميز بين الأسئلة ( اللاهوتية والرعوية )، قائلاً: بصفتك راعيًا، عليك أن تكون قريبًا، وإذا خرجت من هذه الرعاية الرعوية للكنيسة، فإنك تصبح سياسيًا.
قبل إجتماع الأساقفة الأمريكيين في حزيران / يونيو ٢٠٢١، سعى الفاتيكان للتدخل في النقاش حول تقديم ( القربان المقدس ) للساسة الكاثوليك.
أرسل مجمع عقيدة الإيمان Congregation for the Doctrine of the Faith، رسالة إلى الأساقفة يحثون فيها على ” حوار مكثف وهادئ ” قبل المضي قدمًا في صياغة وثيقة مخططة حول ” التماسك الإفخارستي “.
دعا الفاتيكان المجمع إلى الإنخراط في عملية تشاور بين الأساقفة أنفسهم، مع السياسيين الكاثوليك الذين يختلفون في مسائل تعاليم الكنيسة ومع المؤتمرات الأسقفية الأخرى.
وبدلاً من ذلك، في الإجتماع، صوّت الأساقفة على خطط تقديمية لوثيقة حول ” التماسك الإفخارستي ” ، والتي من المقرر أن يصوتوا عليها في تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢١.
قبل مغادرته لزيارة المَجَرْ و سلوڤاكيا، التقى البابا فرنسيس يوم ٦ أيلول / سبتمبر ٢٠٢١، مع رئيس الأساقفة كريستوف بيير Christophe Pierre، سفير الفاتيكان لدى الولايات المتحدة، وحث بيير الأساقفة على إيجاد طريق للمضي قدمًا معًا في وحدة، بدلاً من نهجهم الحالي المتصدع تجاه هذه القضية.
خلال المؤتمر الصحفي ( على متن الطائرة لشركة اللتاليا الإيطالية )، الذي أستمر ٣٠ دقيقة، أجاب بابا الفاتيكان، على أسئلة تتعلق بإجتماعهِ الذي تم مراقبته عن كثب، مع رئيس الوزراء المجري المتشدد – ضد الهجرة، ڤيكتور أوربان في العاصمة بودابست في ١٢ أيلول / سبتمبر ٢٠٢١.

أكد البابا التقارير، التي تفيد بأنهما لم يناقشا موضوع الهجرة – وهي قضية يوجد فيها خلاف كبير، حيث خلال زيارته القصيرة التي أستمرت ٧ ساعات في المَجَرْ، قدم البابا، توبيخًا ضمنيًا لرجال السياسة المتشددين وناشد الأغلبية المسيحية، بأن تصبح المَجَرْ، أكثر إنفتاحًا وترحابًا.
بدلاً من ذلك، قال البابا : إن الإجتماع بدأ بمناقشة حول البيئة وكذلك الحاجة إلى تعزيز الأسرة، وقال على وجه التحديد إنه سأل رئيس الوزراء المجري، عن متوسط العمر للأشخاص في بلادهِ.
قال بابا الفاتيكان : إنه قلق بشأن الشتاء الديمغرافي – قلة الولادات، في أوروبا، وأعرب عن أسفه لوجود العديد من القرى الفارغة أو مع العشرات من كبار السن.
أعرب البابا عن سعادته لسماع أن المَجَرْ لديها سياسات وطنية تدعم الشباب المتزوجين ولديهم أطفال.
كما كرر البابا تعاليم الكنيسة بأن الزواج سر مقدس بين الرجل والمرأة.
كما أستغل البابا المناسبة لمضاعفة حملته لتلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، قائلاً : إن البشرية لديها تأريخ من الصداقة مع اللقاحات.
وقال: منذ أن كنا أطفالاً، تم تطعيمنا ضد شلل الأطفال، لقد تم تطعيمنا للأشياء الأخرى.
وأضاف البابا: في الفاتيكان، يتم تطعيم الجميع، بإستثناء مجموعة صغيرة نحاول مساعدتها.
في حين برز كواحد من أعلى القادة على الساحة العالمية لتشجيع التطعيم، أقر البابا : حتى بين الكرادلة الكاثوليك في العالم هنالك متشككون في اللقاح، تعافى أحدهم مؤخرًا من فيروس كورونا.
وصف البابا الوضع … بأنه ” سخرية الحياة ” – في إشارة محتملة إلى الكاردينال الأمريكي ريموند بيرك Raymond Burke، المشكك البارز في اللقاحات، الذي كان لفترة من الوقت في حالة حرجة على جهاز التنفس الإصطناعي، بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا في أب / أغسطس ٢٠٢١.
خلال رحلته إلى العراق في أذار / مارس ٢٠٢١- وهي الأولى له بعد ١٥ شهرًا من السفر الدولي بسبب فيروس كورونا- أعترف البابا بأنه شعر ” بالتعب أكثر بكثير ” مما كان عليه في الرحلات السابقة.
ولكن على الرغم من تعافيه مؤخرًا من العلاج في المستشفى لمدة عشرة أيام في تموز / يوليو ٢٠٢١، فقد واصل البابا سرعة فائقة في الرحلات، حيث أحتفل ثلاث مرات مع الجماهير العامة وألقى عشر خطابات عامة.





