تقنيات المعلومات

شركة كوالكوم تريد الإستحواذ على شركة إنتل

تواصلت شركة كوالكوم في الأيام الأخيرة، مع شركة إنتل، لإستكشاف إمكانية الإستحواذ عليها، بعد مرحلة تعثر كبيرة لشركة إنتل، وفقًا لمصدر لوكالة رويترز، في ما قد يكون صفقة فريدة من نوعها، في قطاع صناعة الرقائق، و لكنه يواجه العديد من العقبات.

يشارك الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم كريستيانو أمون Cristiano Amon، شخصيًا، في المفاوضات للإستحواذ على شركة إنتل التي يبلغ عُمرها خمسة عقود، وفقًا لمصادر وكالة رويترز.

قال مصدر آخر مُطلع لوكالة رويترز، إن الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم يدرس بفعالية خيارات مُختلفة للصفقة.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وكالة رويترز، أن شركة كوالكوم أستكشفت إمكانية الإستحواذ على أجزاء من أعمال التصميم الخاصة بشركة إنتل، و أن وحدة تصميم أجهزة الكمبيوتر الشخصية الخاصة بها، كانت موضع إهتمام خاص.

فيما يخص بقية أجزاء شركة إنتل، كان المسؤولون التنفيذيون في شركة كوالكوم على إطلاع كامل بها.

وفقا لمصدر أخر لوكالة رويترز، فأن المحادثات مع شركة إنتل في مرحلة مُبكرة، ولم تقدم الشركة (التي يقع مقرها في سان دييغو)، عرضًا رسميًا لشركة إنتل.

أسهم شركة إنتل أرتفعت قبل الاغلاق بنسبة 3.3٪، في حين أنخفضت أسهم شركة كوالكوم بنسبة 2.9٪.

بالنسبة لشركة كوالكوم العرض المقدم لشركة إنتل في وقت تمر فيه الشركة (شركة إنتل) بحال ليست جيدة، التي كانت ذات يوم شركة تصنيع الرقائق الأكثر قيمة في العالم، لكن أسهمها فقدت ما يقرب من 60٪ من قيمتها منذ بداية العام.

من المُرجح أن تمر الصفقة، إذا تم المُضي قدمًا فيها، بعملية تدقيق من قبل الجهات التنظيمية لمكافحة الإحتكار في الولايات المتحدة، الصين وأوروبا، وقد يُطلب من شركة كوالكوم بيع وحدات من شركة إنتل، من أجل الحصول على الموافقات التنظيمية النهائية.

من شأن العَرض أن يمثل أكبر محاولة إستحواذ في صناعة التقنية، منذ سعت شركة برودكوم Broadcom، لشراء شركة كوالكوم Qualcomm، مقابل 142 مليار دولار في عام 2018، قبل أن يرفض الرئيس دونالد ترامب الأمر، مشيرًا إلى مخاطر الأمن القومي.

لم تتمكن وكالة رويترز من تحديد الكيفية التي ستمول بها شركة كوالكوم، التي تبلغ قيمتها السوقية 188 مليار دولار، العرض لشراء شركة إنتل، التي تقدر قيمتها بنحو 122 مليار دولار، بما في ذلك ديونها.

تبلغ قيمة الأموال التي بحوزتها (نقدا)، لدى شركة كوالكوم، بنحو 13 مليار دولار، وفقا لملفات الشركة الأخيرة، التي أطلعت عليها وكالة رويترز.

كما أنه من غير الواضح كيف ستتعامل شركة كوالكوم مع الإستحواذ على أعمال التصنيع التعاقدي لشركة إنتل.

حيث من أجل تصنيع رقائق بمستوى صغير جدا، أستثمرت شركة إنتل مئات المليارات من الدولارات على مدى عقود من الزمان في عملية التصنيع الخاصة بها، و جمعت عشرات الآلاف من المهندسين للقيام بذلك.

لم تقم شركة كوالكوم قط، بتشغيل مصنع للرقائق، أو حتى مصنع، وهي تتعاقد حاليا مع أمثال شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Co، و تستخدم التصميمات و التقنيات الأخرى التي توفرها شركة Arm Holdings

عانت شركة إنتل، بعد أن كانت القوة المهيمنة في صناعة الرقائق، حيث تخلفت عن ميزتها التصنيعية لصالح منافستها التايوانية شركة تي إس إم سي TSMC، وفشلت في إنتاج شريحة مرغوبة على نطاق واسع لإزدهار الذكاء الإصطناعي التوليدي، الذي أستغلته شركة إنفيديا Nvidia ، و أيه إم دي AMD

تحاول شركة إنتل تحويل أعمالها من خلال التركيز على معالجات الذكاء الإصطناعي و إنشاء أعمال تصنيع رقائق تعاقدية، تُعرف باسم المسبك foundry.

كجزء من مُذكرة من الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، بات غيلسنغر Pat Gelsinger، أصدرت شركة إنتل سلسلة من الإعلانات التي نشأت عن إجتماع مجلس الإدارة الأسبوع الماضي، حيث قدم الرئيس التنفيذي و غيره من المديرين التنفيذيين الأخرين في الوحدات الخاصة بالشركة، خطة لتقليص الأعمال و إعادة هيكلة الشركة، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

تُخطط الشركة (شركة إنتل) لإيقاف بناء المصانع في بولندا و ألمانيا، و تقليص حيازاتها العقارية، حيث قالت الشركة إنها توصلت إلى إتفاق لصنع شريحة شبكات مُخصصة لخدمات لـ AWS – Amazon Web Services، التابعة لشركة أمازون.

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات