رئيس جنوب أفريقيا يتصل بوالد إيلون ماسك، حول المُساعدات الأمريكية لمرض الايدز

أراد رئيس جنوب أفريقيا الإتصال بإيلون ماسك مساء الاثنين، بسبب تعليقات تخص تعامل حكومته مع البيض في جنوب أفريقيا، ولكن قام مُستشاره بيجاني تشاوك، بدلا من ذلك بالإتصال بوالد إليون ماسك، الذي يسكن في جنوب أفريقيا
كان إيلون ماسك الجنوب أفريقي المُولد، الملياردير الأمريكي الان، قد أتهم علنًا حكومة جنوب أفريقيا بالعنصرية ضد البيض، وأتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرار بعد حديث إليون ماسك بقطع أكثر من 400 مليون دولار من التمويل لجنوب أفريقيا، حتى يتم التحقيق بما يجري هناك.
والد إليون ماسك، إرول، هو مُهندس يبلغ من العمر 78 عامًا يعيش في فيلا ساحلية فاخرة من طابقين على بعد ساعتين بالسيارة من العاصمة الجنوب أفريقية، كيب تاون.
قال إرول ماسك لوكالة رويترز في منزله في لانجيبان، وهي منطقة يغلب عليها البيض وتطل على بحيرة تغذي المحيط الأطلسي حيث يحتفظ بسيارة بنتلي ورولز رويس، سُئلت عما إذا كان بإمكاني ترتيب مُحادثة سريعة بين الرئيس في جنوب أفريقيا وإيلون الليلة الماضية … ففعلت ذلك ثم تحدثا بعد بضع دقائق.

أظهر الرئيس الجنوب أفريقي بشكل موجز تبادلا للرسائل بينه وبين مستشاره بيجاني تشاوك على تطبيق واتسابل، وأكد مكتب الرئيس في جنوب أفريقيا المحادثة الهاتفية مع إيلون ماسك، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس X.
عندما أتصلت وكالة رويترز، رفض المُتحدث باسم الرئيس الجنوب أفريقي التعليق على كيفية حدوث المحادثة مع إيلون ماسك أو محتواها، وقال فقط بأن إرول ماسك مواطن خاص، وآراؤه هي آراؤه الشخصية.
كان الحافز للإندفاع المُفاجئ للدبلوماسية هو منشور نشره دونالد ترامب يوم الأحد قال فيه – دون الإستشهاد بأدلة – إن جنوب إفريقيا تصادر الأراضي، وأن فئات معينة من الناس تُعامل بشكل سيئ للغاية، و أنه سيقطع التمويل عن البلاد ردًا على ذلك، مما أدى إلى إنخفاض بنحو 2٪ في العملة في جنوب أفريقيا (الراند) في التعاملات المُبكرة يوم الاثنين، و إنخفاض الأسهم و السندات الحكومية، و أرتفعت تكلفة تأمين الديون في جنوب إفريقيا ضد التخلف عن السداد إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل أب/أغسطس.
كان دونالد ترامب يشير إلى مشروع قانون وقعه الرئيس في جنوب أفريقيا الشهر الماضي بهدف مُعالجة التفاوتات العرقية في ملكية الأراضي التي أستمرت في جنوب إفريقيا منذ إنتهاء نظام الفصل العنصري قبل 30 عامًا – وهو هدف للنقد العام من قبل إيلون موسك والعديد من المُزارعين البيض.
يسمح القانون للدولة بمصادرة الأراضي للمصلحة العامة، في بعض الحالات دون تعويض المالك، حيث كانت جنوب إفريقيا قد حددت سابقًا هدفًا للحكومة بنقل 30٪ من الأراضي الزراعية إلى أيدي السود والذي تم تأجيله مرارًا وتكرارًا.
اعتبارًا من عام 2018، تم نقل 8٪ فقط، وفقًا لمسح حكومي لسندات الملكية.
يمتلك ملاك الأراضي البيض ثلاثة أرباع الأراضي الزراعية في جنوب أفريقيا، مقارنة بنحو 4% لملاك الأراضي السود، وفقًا لأحدث تدقيق حكومي، حيث يشكل السود حوالي 80% من إجمالي سكان جنوب أفريقيا، بينما يشكل البيض حوالي 8%.
ورد رئيس جنوب أفريقيا على تعليقات دونالد ترامب يوم الاثنين، قائلاً إن الحكومة لم تصادر أي أرض وأنه يتطلع إلى التواصل مع الرئيس الأمريكي لتعزيز فهم أفضل لسياسة مُصممة لضمان الوصول العام العادل إلى الأراضي.
تردد صدى هجوم دونالد ترامب من قبل مؤيده إيلون ماسك، الذي خاطب رئيس جنوب أفريقيا في منشور على منصة إكس X يوم الاثنين مُتهمًا جنوب إفريقيا بامتلاك قوانين ملكية عنصرية علنية.
قال والد إليون ماسك (إرول)، المهندس الذي قال إنه يعمل في تطوير العقارات وفي شركة الأقمار الصناعية الأمريكية ستارلينك التابعة لإبنه، إن دونالد ترامب سيكون على حق في خفض التمويل لجنوب إفريقيا، و إنه لا يعرف ما إذا كان ابنه قد مارس نفوذاً على الرئيس الأمريكي بشأن هذه القضية، لكنه لا يعتقد أن ذلك ضروري لأنه قال إن الولايات المتحدة محقة في التدقيق في كيفية إستخدام التمويل الأمريكي في الخارج.
وقال لوكالة رويترز، بأنه كان (إيلون) يشير إلى أشياء عن جنوب إفريقيا، لكن الأميركيين أنفسهم ليسوا أغبياء … الجميع يريد المال منهم، هذا هو ما يتلخص فيه الأمر، و أود أن أعرف لماذا يتعين على دافعي الضرائب الأميركيين دفع ما يقرب من 500 مليون دولار سنويا لعلاج المُصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في جنوب أفريقيا. لماذا؟
تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 440 مليون دولار كمساعدات لجنوب أفريقيا في عام 2023، منها 315 مليون دولار لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
قال والد ايلون ماسك، لوكالة رويترز، لا أستطيع إلا أن أتخيل أن إيلون كان ليقول (لرامافوزا) نريد مُساعدتك ولكن عليك أن تنهي هذه الحرب على البيض في جنوب أفريقيا، و أتخيل أنه كان ليقول كذلك، هل تريد الوضع كما في زيمبابوي هنا؟!
لقد أدت عمليات الإستيلاء العنيفة على المزارع المملوكة للبيض والتي حرض عليها الرئيس الزيمبابوي الراحل روبرت موغابي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى نزوح الآلاف من المزارعين البيض، وقد أُعتبر رحيلهم على نطاق واسع بمثابة كارثة على الزراعة و الإقتصاد الأوسع في البلاد.
لم تتضمن سياسات الإصلاح الزراعي في جنوب إفريقيا منذ نهاية نظام الفصل العنصري في عام 1994 الاستيلاء القسري على الأراضي المملوكة للبيض.






