مقال رأي وتحليلات

أستعدوا للموجة الجمهورية القادمة، إنها قادمة إليكم !

أصبح من الواضح تمامًا بحلول خريف عام ٢٠٠٩ : أن العمر الإفتراضي للأغلبية الديمقراطية، قد أنتهي في تشرين الثاني / نوڤمبر ٢٠١٠.

خلال العقود الثلاثة الماضية، شاهد ( جون فيهيري John Feehery – المُتحدث السابق بإسم رئيس مجلس النواب عن الحزب الجمهوري – دينيس هاسترت Dennis Hastert )، فوز الجمهوريين بشكل كبير في الكونغرس الأمريكي، ويتوقع فوز كبير ثالث، في إنتخابات ٢٠٢٢.

gh


مقال رأي لـ ( John Feehery )، وهو المتحدث السابق بإسم رئيس مجلس النواب عن الحزب الجمهوري ( دينيس هاسترت )، في صحيفة ( The Hill )

بعنوان

The next Republican wave is coming

( الموجة الجمهورية قادمة )




أحدث إستطلاعات الرأي أعطت الجمهوريين فارقاً كبيراً عن الديمقراطيين في إنتخابات التجديد النصفي ( ٢٠٢٢ ) ، وهو أكبر فرق شاهده في حياته، وإذا أستمر الحزب الجمهوري في تحقيق فارقٍ كبير، فسيكون أكبر فشل ملحمي في التأريخ للحزب الديمقراطي.

كانت هنالك دلائل على أن عام ( ١٩٩٤ ) سيكون عامًا كبيرًا بالنسبة للجمهوريين، لكن المؤسسة أصبحت مُعتادة جدًا على إدارة الديمقراطيين لمجلس النواب، لدرجة أن أحداً لم يصدق أن الجمهوريين أصبحوا يديرون مجلس النواب، نيوت غينغريتش أصبح رئيساً لمجلس النواب !

تضمنت هذه التطورات ما كان يعني إدارة غير كفؤة للرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وفساد كبير في مجلس النواب ، ووضع مُؤاتٍ لبلدٍ يميل نحو ( يمين -الوسط )، ومؤتمر جمهوري مُتحمس ومفعم بالحيوية.

أصبح من الواضح تمامًا بحلول خريف عام ٢٠٠٩ : أن العمر الإفتراضي للأغلبية الديمقراطية، قد أنتهي في تشرين الثاني / نوڤمبر ٢٠١٠.

بدلاً من التركيز على الإقتصاد، أنفقت إدارة باراك أوباما كل رأس مالها السياسي على إصلاح الرعاية الصحية.

جعلت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ( وهي ديمقراطية من كاليفورنيا) معتدليها يسيرون على أساس تشريع قانون تغير المناخ، الذي لم يسبق له مثيل في مجلس الشيوخ.

وأصبح الرئيس السابق باراك أوباما نفسه شخصية مُستَقطبةْ ألهمت قيام ثورة في الحزب الجمهوري.

جاء الإختلاف الرئيسي بين عام ١٩٩٤ و ٢٠١٠، من خلال جدول الأعمال لإدارة الحكومة.

كان لدى نيوت غينغريتش جدول أعمال للحكم، ولم يكن لدى المتحدث جون بوينر John Boehner أي منها.

بدأ تحقيق الوعود للحزب الجمهوري، وبدأت بإصلاح شامل لمجلس النواب.

من ناحية أخرى، كان الحزب الجمهوري عبارة عن مزيج غير مترابط بين ما لا يمكن تحقيقه ( إلغاء مشروع باراك أوباما للرعاية الصحية ) وغير مفهوم ( إبعاد أيدي الحكومة عن برنامج الرعاية الصحية Medicare )، حيث تحولت الحركة إلى كتلة من ( المضاربين الصغار Petty Grifters ) الذين كانوا يستخدمون شغف اللحظة، لكسب بضعة دولارات.

ستكون الموجة الجمهورية القادمة رد فعل على الإمتداد الهائل للحركة التقدمية ( ** Progressive – بيرني ساندرز – ألكساندريا أوكاسيو كورتيز AOC ومجموعتهم ).

كما يحدث دائمًا، يفشل الجمهوريون لأنهم يحاولون فعل القليل جدًا، بينما يفشل الديمقراطيون لأنهم يحاولون دائمًا فعل أكثر مما يلزم.

بدأ الرئيس جو بايدن حملته الإنتخابية كما لو أن الرئيس السابق بيل كلينتون في ولايته الثانية، لكنه حاول أن يَحكم كما لو كان ( فرانكلين روزفلت أو ليندون جونسون أو باراك أوباما ).

إن أسلوب ( الطُعم والتبديل ) لإدارة جو بايدن ليس سوى جزء من مشكلة الديموقراطيين.

الشعب الأمريكي لا يريد المزيد من الحكومات.

بالتأكيد، سيأخذون الصدقات، لأنه من الصعب مقاومة النقود المجانية.

لكن الناخبين يفهمون غريزيًا أنه لا يوجد شيء اسمه وجبة غداء مجانية.

إنهم يلومون الديمقراطيين والرئيس جو بايدن على التضخم وإرتفاع أسعار البانزين ( هذه حقيقة ).

يلقون باللوم على الديمقراطيين والرئيس جو بايدن بسبب خطر فرض مزيد من القيود الحكومية على الحرية ( هذه حقيقة ).

يلومون الديمقراطيين و الرئيس جو بايدن لفشل المدارس ( على سبيل المثال، إنتصار غلين يونغكين Glenn Youngkin ليكون حاكم في ولاية فرجينيا، وهو جمهوري، في ولاية ديمقراطية ! )

يلومون الحركة التقدمية ( Progressive ) بمجموع أعضائها ( لإلغاء الثقافة، إلغاء تمويل الشرطة، وإزدراء أمريكا وأعرافها الثقافية ).

g 2

لقد أصبح اليسار

( ** بصورة عامة التيار اليساري مرتبط بالديمقراطيين، أما التيار اليميني مرتبط بالجمهوريين، وتوجد تيارات مُحافظة، مُستقلة و وسط ضمن الأحزاب المذكورة )

معاديًا لأمريكا، مناهضًا للرأسمالية، مناهضًا لحرية التعبير، مناهضًا للحرية، مؤيدًا للعولمة، مؤيدًا لعمليات الإغلاق بسبب فيروس كورونا، مؤيدًا للإشتراكية، ومؤيدين للقلق المُفرط بالنسبة لقضية فيروس كورونا و للمناخ، ومؤيدين للبس الكمامة.

لقد أصبح من السهل جداً مواجهتهم.

وهذا يفسر حصول الجمهوريين على مزيد من المقاعد في مجلس النواب، على الرغم من خسارتهم لمجلس الشيوخ في إنتخابات ٢٠٢٠.

كل ما يجب على الحزب الجمهوري أن يقولوه هو : لسنا مثلهم.

سيحققوا فوزاً جيداً للغاية.

نحن لسنا مجانين، نحن لسنا إشتراكيين، نحن لسنا في حالة قلق زائدة عن حدها، نحن مؤيدون للأسرة ضد الإجهاض، مؤيدون للحرية، مؤيدون للنمو الإقتصادي، نؤيد عودة الناس إلى العمل

لا يحتاج الجمهوريون إلى جدول أعمال مجنون، مليء بالوعود، التي لا يمكنهم الوفاء بها.

لا يحتاجون إلى الحديث عن ما حَدثْ في إنتخابات ٢٠٢٠ الرئاسية.

لا ينبغي أن يقضوا أي وقت في التفكير بما حدث.

يعتقد الديمقراطيون : أن أملهم الوحيد هو إجراء هذه الإنتخابات حول الرئيس السابق دونالد ترامب.

وسائل الإعلام تحب هذه الإستراتيجية لأن دونالد ترامب جيد جدًا بالنسبة لتصنيفات نسبة المشاهدة لهم.

لكن في الواقع الشيء الوحيد الذي سيساعد الحزب الديمقراطي الآن هو إذا أبتعدوا عن ( الهُرَاء التقدمي ) الذي دفع بتقييمات جو بايدن في إستطلاعات الرأي إلى أدنى مستوياتها التأريخية.

لا يبدو أنهم سيلتزمون بذلك أبداً.

وهكذا، أستعدوا للموجة الجمهورية القادمة.

إنها قادمة إليكم !.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات