حركة طالبان تقول بأنها لن تتعاون مع الولايات المتحدة بشأن تواجد تنظيم داعش في أفغانستان
أستبعدت حركة طالبان يوم السبت التعاون مع الولايات المتحدة لإحتواء ( الجماعات المتطرفة في أفغانستان، أهمها تنظيم داعش )، وأتخذت الحركة موقفًا لا هوادة فيه، بشأن قضية رئيسية، قبل أول محادثات مباشرة بينها وبين المسؤوليين الأمريكيين.
قال المتحدث السياسي بإسم حركة طالبان، سهيل شاهين، لوكالة الأسوشييتد پرس : لن يكون هنالك تعاون مع الولايات المتحدة، في ملاحقة ( فرع تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان – داعش خراسان ).
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية – داعش خراسان، مسؤوليته عن عدد من الهجمات، بما في ذلك تفجير إنتحاري أسفر عن مقتل ( ٤٦ شخص ) من الأقلية الشيعية، وجرح العشرات أثناء صلاتهم في مسجد، يوم الجمعة ٨ تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢١.
رداً على سؤال حول ما إذا كانت حركة طالبان ستعمل مع الولايات المتحدة لإحتواء فرع تنظيم الدولة الإسلامية، رد بالقول المتحدث باسم حركة طالبان : نحن قادرون على مواجهة داعش بشكل مستقل.
نفذ تنظيم الدولة الإسلامية – داعش خراسان، هجمات لا هوادة فيها على الأقلية في أفغانستان ( الشيعة ) في البلاد منذ ظهوره في شرق أفغانستان في عام ٢٠١٤، كما يُنظر إلى داعش على أنه أكبر تهديد للولايات المتحدة.
المحادثات الحالية بين مسؤوليين أمريكيين ومسؤوليين من حركة طالبان، بعد يومين من المناقشات الصعبة بين المسؤولين الباكستانيين ونائبة وزيرة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
كان محور تلك المحادثات … أفغانستان.
حث المسؤولون الباكستانيون، الولايات المتحدة على التواصل مع حكام أفغانستان الجدد والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الدولية لمنع الإنهيار الإقتصادي ( المحتوم ).
كما وجهت باكستان رسالة إلى حركة طالبان تحثهم على أن يصبحوا أكثر شمولاً، وإيلاء اهتماماً بحقوق الإنسان والأقليات العرقية والدينية.
هاجم رجال الدين الشيعة في أفغانستان حكام حركة طالبان في أعقاب هجوم يوم الجمعة، مطالبين بمزيد من الحماية في أماكن عبادتهم.

وأعلن فرع داعش – داعش خراسان، مسؤوليته عن الهجوم، ووصف منفذ التفجير بأنه مُسلم من الأويغور.
بحسب مدعي التفجيرات : إن الهجوم أستهدف كلاً من ( الشيعة وحركة طالبان )، لإستعدادهم المزعوم لطرد الأويغور لتلبية مطالب الصين.
ويعد هذا الهجوم الأكثر دموية منذ مغادرة القوات الأجنبية أفغانستان في نهاية أب / أغسطس ٢٠٢١.
وقال مايكل كوغلمان Michael Kugelman، نائب مدير برنامج آسيا في مركز ويلسون ومقره الولايات المتحدة : إن هجوم يوم الجمعة، قد يكون نذيرًا لمزيد من العنف.
ينتمي معظم مقاتلي الأويغور إلى حركة تركستان الشرقية الإسلامية، التي وجدت ملاذًا آمنًا في المناطق الحدودية لباكستان وأفغانستان منذ عقود.
وكتب على تويتر عقب الهجوم: إذا كان إدعاء ( داعش خراسان ) صحيحًا، فإن مخاوف الصين بشأن الإرهاب في (أفغانستان) – الذي تدعي حركة طالبان أنها تعرف بشأنه – سيزداد.
تريد كل من أفغانستان وباكستان الفوائد الإقتصادية المتوقعة من مشروع مُبادرة الحزام والطريق الصينية BRI، الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات والذي يربط الصين بوسط وجنوب آسيا بطرق برية وسكك حديد ومشاريع أخرى.
أنهم على إستعداد لتجاهل إضطهاد الصين لسكانها المسلمين من الأويغور.
ووصف المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، حول المشروع الصيني الشهر الماضي، بأنه أهم مشروع إقتصادي في المنطقة.…( ** على الرغم من أن المبادرة تعاني من الفساد الكبير ).







