الحكومة الروسية قادرة على سداد السندات السيادية، لكن العقوبات سوف تدفعها لـ ( التخلف )

قالت روسيا اليوم الأحد:-
” إن مدفوعات السندات السيادية ستعتمد على العقوبات التي فرضها الغرب بسبب غزو أوكرانيا “، مما يثير إمكانية حدوث أول تخلف كبير عن السداد للسندات الأجنبية، منذ سنوات، ترجع لفترة الثورة البلشفية عام ١٩١٧.


Reuters Graphics
قالت وزارة المالية الروسية:-
” إنها تقوم بسداد الديون السيادية بالكامل، وفي الوقت المحدد، لكن العقوبات الدولية قد تعرقل المدفوعات “
قالت وزارة المالية في بيان :-
” إن الإمكانية الفعلية لتسديد مثل هذه المدفوعات لغير المقيمين ستعتمد على الإجراءات التقييدية التي تفرضها الدول الأجنبية فيما يتعلق بالإتحاد الروسي “.
يثير ذلك إحتمالية تخلف روسيا عن سداد ديونها، بعد أن جمد الغرب معظم إحتياطياتها البالغة ٦٤٠ مليار دولار، بسبب غزوها لأوكرانيا.
قالت الوزارة :-
” من الآن فصاعدًا، ستستخدم روسيا الروبل لتسديد مدفوعات للمقيمين على سندات مقومة بالعملة الأجنبية “
كما قالت وزارة المالية :-
” إن روسيا قد لا تكون قادرة على سداد مدفوعات السندات بسبب القيود التي تفرضها الحكومة الروسية “
قيود تتعلق بتحديد بيع الأصول والسندات داخل روسيا كي لا تنخفض قيمة العملة الروسية بشكل كبير
تخلفت روسيا في عام ١٩٩٨ عن سداد ٤٠ مليار دولار من الديون المحلية وخفضت قيمة الروبل في عهد الرئيس بوريس يلتسين، لأنها أفلست فعليًا بعد أزمة الديون الآسيوية، وهبوط أسعار النفط مما أدى إلى زعزعة الثقة في ديونها قصيرة الأجل بالروبل.
هذه المرة، تمتلك روسيا المال، ولكنها لا تستطيع الدفع لأن الإحتياطيات – رابع أكبر إحتياطيات في العالم من النقد الأجنبي – التي أمر الرئيس فلاديمير بوتين بتجميعها لمثل هذه الأزمة، تم تجميدها من قبل الولايات المتحدة، الإتحاد الأوروبي، بريطانيا وكندا.
قد يكون هذا أول تخلف كبير عن سداد ديون روسيا منذ أكثر من قرن، حتى عندما أنهار الإتحاد السوفيتي، تحملت روسيا ديونها الخارجية.
في عام ١٩١٨، تخلى الثوار البلاشفة في عهد فلاديمير لينين عن الديون القيصرية، مما تسبب في صدمة لأسواق الديون العالمية، لأن روسيا كانت تعاني في ذلك الوقت من أحد أكبر الديون الخارجية في العالم.
توقف الإتحاد السوفيتي بقيادة جوزيف ستالين عن سداد القروض إلى الولايات المتحدة والسويد بعد الحرب العالمية الثانية.
في حين أن لدى روسيا ٤٠ مليار دولار فقط من السندات الدولية المستحقة عبر ١٥ إصدارًا مقوَّمًا بالدولار أو اليورو، فقد تراكمت على شركاتها ديونًا خارجية أكبر بكثير.
تم إصدار سندات اليوروبوند بمزيج من الشروط والعقود.
الجدير بالذكر، أن السندات المباعة بعد فرض عقوبات على روسيا بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤، تحتوي على شرط لمدفوعات العملة البديلة بالدولار أو اليورو أو الجنيه الإسترليني أو الفرنك السويسري، مع إدراج الروبل كخيار عملة بديل للسندات الصادرة منذ عام ٢٠١٨.
في ١٦ أذار / مارس ٢٠٢٢، من المقرر أن تدفع روسيا ١٠٧ ملايين دولار في شكل كوبونات عبر سندات، على الرغم من أن لديها فترة سماح مدتها ٣٠ يومًا لتسديد الدفعات.
السداد الكامل التالي الأساسي، هو سندات بقيمة ٣٥٩ مليون دولار لعام ٢٠٣٠ في ٣١ أذار / مارس، ثم إستحقاق أكبر بقيمة ٢ مليار دولار في ٤ نيسان / أبريل.
لدى شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم سندات بقيمة ١.٣ مليار دولار تستحق السداد في ٧ أذار / مارس.
وفقًا لـمصرف جي بي مورغان JPMorgan، بلغ إجمالي سوق سندات – Federal Loan Obligations – ١٥.٥ تريليون روبل، أو حوالي ٢٠٠ مليار دولار بمعدلات الروبل لشهر كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢، مع امتلاك الأجانب أقل قليلاً من خُمس السندات.
في وقت سابق يوم الأحد، خفضت وكالة موديز التصنيف الإئتماني لروسيا إلى Ca، ثاني أدنى درجة في سلم التصنيف، مستشهدة بضوابط البنك المركزي على رأس المال التي من المرجح أن تقيد مدفوعات الديون الخارجية للبلاد وتؤدي إلى التخلف عن السداد.

وقالت الوكالة :-
” إن قرارها جاء بسبب مخاوف شديدة بشأن رغبة روسيا وقدرتها على سداد التزامات ديونها “.
وقالت الوكالة :-
” إن مخاطر التخلف عن السداد زادت وأنه من المرجح أن يسترد حَمَلة السندات الأجانب جزءًا فقط من إستثماراتهم “






